اكتشاف اختلافات في الجينات البشرية تسبب الإدمان على الكحول – صحيفة المرصد الليبية

انجلترا – اكتشف علماء بريطانيون أن الاستعداد الوراثي يلعب دورا مهما في ميل الإنسان إلى الإدمان على الكحول، ناتج عن اختلافات جينية.

وتفيد مجلة Science Advances ، بأن الميل للإدمان على الكحول، ناتج عن تفاعلات معقدة بين عوامل خطر وراثية وغير وراثية. وأنه مرتبط أيضا بالاستعداد الوراثي بحسب حقائق عديدة مثال الأسر التي لديها توأمان منفصلان، وأطفال التبني والسلوك المتشابه بين الأقارب بغض النظر عن ظروف معيشتهم وحياتهم.

وقد أجرى علماء جامعة ليفربول البريطانية برئاسة أندريه تومبسون ومنير بيرموحميد دراسة شاملة بطريقة GWAS  لتحديد الجينات المسؤولة عن ميل الإنسان إلى الإدمان على الكحول، باستخدام قاعدة بيانات البنك البيولوجي البريطاني شمل 125249 شخصا وقاعدة بيانات GERA الأمريكية شملت 47967 شخصا. وتراوحت أعمار جميع المشتركين بين 40 و69 سنة، وطلب من كل مشترك ذكر كمية النبيذ أو الجعة التي يتناولها خلال الأسبوع. وقد استند العلماء على التوصيات البريطانية التي تعتبر الرجال الذين يتناولون في الأسبوع 5 قناني من النبيذ أو أكثر من 25 علبة جعة، والنساء اللائي يتناولن 3.5 قنينة نبيذ أو15 علبة جعة من المدمنين على الكحول.

وتسمح طريقة GWAS باكتشاف حتى الاختلافات البسيطة في الحمض النووي للإنسان، التي تسمى أحادية النوكليوتيدات. وكما هو معرف يحمل جينوم البشر ملايين الاختلافات، ولكن إذا كانت اختلافات معينة موجودة عند أشخاص يعانون من مرض معين، فهي غير موجودة لدى من لا يعانون من نفس المرض، وهذا يشير إلى سبب المرض.

وبعد أن حلل العلماء جينوم جميع المشتركين في هذه الدراسة، اكتشفوا ستة اختلافات جينية موجودة لدى جميع الذين هم ضمن مجموعة الخطر. فمثلا الجينات DRD2  و KLB مرتبطان بالشعور بالسرور والمكافأة التي تظهر عند تناول الكحول أو الحلويات. وأن انخفاض مستوى الجين ADH1B الذي يشفر الأنزيمات المسؤولة عن هضم الكحول، هو دليل الاستعداد للإدمان على الكحول. وعند انخفاض مستوى هذا الجين عند الإنسان تتباطأ عملية استقلاب الكحول، ما يسمح له بتعاطيه خلال فترات طويلة دون أن تظهر عنده علامات التسمم الكحولي.

ويقول تومبسون، عند دراسة الآثار البيولوجية للاختلافات الجينية، وجدنا أدلة تشير إلى عدة مسارات شائعة مرتبطة بأنواع مختلفة من السلوك القهري والإدمان بالإضافة إلى الشرب. إننا نعمل حاليًا على عينات من المرضى الذين يعانون من أشكال أخرى من الإدمان، لتحديد أوجه التشابه في الخصائص الوراثية مع المدمنين على الكحول. ونحن نريد التحقق من فرضية  تفيد بأن جينات معينة في هذا العمل تشارك بمسارات مشتركة مرتبطة بأنواع مختلفة من الإدمان”.

ويأمل العلماء أن تساعد نتائج هذه الدراسة على وضع طرق جديدة لعلاج الإدمان على الكحول وأنواع الإدمان الأخرى.

المصدر: نوفوستي