القماطي: السراج حرم حفتر من رمزية الجلوس مع أبرز قادة دول العالم في برلين – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال المبعوث الخاص لرئيس الرئاسي في دول المغرب العربي جمعة القماطي إن البيان الختامي لمؤتمر برلين تضمن 24 نقطة أغلبها نقاط صدرت من بيانات سابقة مع بعض الإضافات البسيطة كتأكيد وقف إطلاق النار وضرورة إيجاد آليات محددة لمراقبة وتثبيت وقف إطلاق النار.

القماطي إعتبر خلال إستضافته عبر تغطية خاصة أذيعت على قناة”ليبيا الأحرار” أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد أن البيان لم يتضمن أي التزامات محددة فهناك إشارة إلى أن الأطراف التي تغذي الصراع و ترسل الأسلحة لليبيا يجب أن تلتزم و تتعرض لعقوبات من قبل مجلس الأمن مع العلم أنه قرار قديم و معروف لدى الجميع.

وتابع مضيفاً” مجلس الأمن له حق في قرار حظر إرسال السلاح لليبيا منذ سنوات لكنه لم يفكر في وضع أي عقوبات كذلك حفتر للحظة لم يوقع على وثيقة وقف إطلاق النار التي وقع عليها السراج في روسيا والبعض توقع توقيعه عليها ببرلين لكن ذلك لم يحدث مما أحرج الروس”.

ورأى أن مقترح وضع قوات لمراقبة الهدنة ووقف إطلاق النار وإستعداد ألمانيا لإرسال قوات لليبيا لمراقبة وقف النار في ليبيا يتطلب قرار من مجلس الامن وهو ليس بالأمر الهين والسهل.

وقال مدعياً :”السراج رفض الدخول لقاعة المؤتمر والجلوس مع قادة الدول المشاركة إذا ما دخل حفتر وعلى هذا الأساس ألمانيا طلبت من حفتر أن لا يحضر وبذلك يكون السراج قد حرمه من رمزية الجلوس مع أبرز قادة دول العالم، الوفد المرافق لحفتر هم شخصين من عائلته وأبناء عمومته وهذه رسالة لكل من يدعمه بأنه يتعامل بمنطق عائلي قبلي ولا يكترث لأحد”.

وأكد على أن ما ينقص برلين و باليرموا وما قبلها من المؤتمرات هي الإرادة الدولية من الدول العظمى الدائمين في مجلس الأمن في تطبيق وتنفيذ ما يتفقون عليه، معتبراً أن الأيام المقبلة ستثبت للجميع أن الإرادة الدولية غير قادرة على حل الصراع بشكل جذري لأنها تسعى لإحتواء و إدارة هذا الصراع.

وحذر من خطورة إنطلاق المسار السياسي بالتوازي مع العسكري، موضحاً ان المبعوث الأممي غسان سلامة يريد التوجه نحو مفاوضات سياسية للتفاوض حول حكومة جديدة بحيث يكون لحفتر ممثلين في الحكومة و المجلس الرئاسي في ظل وصول مدى مدافع حفتر لقلب طرابلس على حد تعبيره.

القماطي وصف البيان المشترك الصادر عن نواب طرابلس ومجلس الدولة الإستشاري بشأن عدم التوجه لأي مسار سياسي إلا بعد إنتهاء المسار العسكري، بأنه مهم جداً.

وأردف”بعض الدول تناور وتحاول تمرير أجندات سياسية واضحة تخدم حفتر وتثبت شرعيته ليس فقط العسكرية بل السياسية أيضاً الآن حفتر فشل وهم يريدون إعادة إدخاله بالعملية السياسية كشريك وإعادته لمسار شبيه بغدامس لكن حفتر موجود بترهونة وسرت وطرابلس أي له أوراق عسكرية أقوى من قبل يريد إستعمالها لتحقيق مكاسب سياسية كاللعب بورقة النفط لإملاء شروطه من خلال المفاوضات السياسية وعن طريق أتباعه الذين سيأتي بهم سلامة للطاولة في جنيف للحصول على مكاسب سياسية كشريك بالعملية السياسية لإلغاء حكومة الوفاق والوصول لحكومة وتوليفة جديدة يكون حفتر شريك أساسي بها”.

وشدد على ضرورة عدم تحويل ما وصفها بـ”هزيمة حفتر” حالياً في استيلائه على طرابلس إلى نصر سياسي له وفقاً لقوله، متوقعاً أن تشهد الأيام القادمة خرق للهدنة و وقف النار من قبل “حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر)  .

ختماً زعم أن وضع حكومة الوفاق أقوى بكثير قبل مؤتمر برلين كما أنه بالشراكة مع تركيا أصبحت طرابلس مؤمنة و محصنة مما أعاد سيطرة حكومة الوفاق وقواتها في طرابلس، داعياً القادة العسكريين لأخذ الحيطة والحذر خلال الأيام القادمة.