المشري: الشراكة مع الأتراك استراتيجية وسنطور علاقاتنا معهم.. ومصرون على دعم قوات الوفاق لدحر العدوان – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – زعم رئيس مجلس الدولة الإستشاري خالد المشري القيادي بحزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين إن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر لا يلتزم بالاتفاقات ولا توجد ضمانات لإلزامه بنتائج مؤتمر برلين، مشدداً على أن حكومة الوفاق مصرة على دعم مسلحيها عسكرياً لدحر ماوصفه بـ”العدوان”.

المشري أشار في مقابلة مع وكالة “الأناضول” التركية إلى أن ما وصفها بـ”جرائم الحرب التي ارتكبها المجرم حفتر” (تقدم القوات المسلحة إلى العاصمة) ضد الإنسانية أكبر من أن تُحصى ولا يمكن أبداً أن يُكافأ بالجلوس معه أو إعطائه منصب.

وأضاف:” هذا مبدأ تفاوضي يتبناه المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة ومجلس نواب الشعب بطرابلس وكل القوى الحيّة بالمنطقة الغربية، ليس لدينا عداوات مع أحد، لكن يجب أن ينال المجرمون عقابًا وليس مكافئة”.

وبشأن إن كانوا ما زالوا يصرون على وجود قوات حفظ سلام رغم نتائج المؤتمر قال المشري: بأنهم لا يصرون على وجود قوات سلام بل نصر على توفير الدعم العسكري اللازم لمسلحي حكومة الوفاق لدحر ما وصفه بـ”العدوان” ، مبيناً بأنهم لن يتوقفوا عن الوصول إلى أية وسيلة تساعدهم على دحر “العدوان”.

كما استطرد حديثه:” لم نكن نتوقع الكثير من مؤتمر برلين فقد سبقته مؤتمرات أخرى وحتى الآن لا توجد آلية واضحة توفر ضمانات لتنفيذ ما نتفق عليه فيمكن أن نتباحث ونصل إلى اتفاقات ثم يخرقها المجرم في غياب الضمانات فإن الضمانة الوحيدة لدينا هي توفير القوة اللازمة لحماية أنفسنا”.

وقلل من أهمية تحويل نتائج برلين إلى قرار دولي ، معتبراً أن مجلس الأمن سبق وأن اعتمد مخرجات اتفاق الصخيرات ومع هذا لم يتم الالتزام بها.

وإعتبر المشري بأن فكرة مؤتمر برلين كانت قبل الاتفاق التركي الليبي لكنه عجل بالمؤتمر وجعله أكثر جدية ودفع الأوروبيين إلى الاهتمام بليبيا بعد إهمال طويل.

المشري أضاف أن :”الشراكة مع الأصدقاء الأتراك استراتيجية وليست مرحلية وسنطور علاقاتنا.. تركيا حققت قفزة اقتصادية هائلة جداً وهي قادرة على ترميم البنية التحتية في ليبيا وإعادة الإعمار والآن تربطنا بها حدود بحرية ومع الاتفاقية الأمنية ومدتها سنة نعتقد أن هذا التحالف سيستمر” على حد زعمه.

وأردف: “العلاقة مع تركيا ليست علاقة جسم متطفل على جسم آخر بل علاقة أصدقاء وشراكة وتكامل. لدينا إنتاج هائل من النفط وبلدنا يحتاج بنية تحتية، نشجع الصادرات النفطية والسياحة في تركيا ويمكن أن يكون لتركيا دور كبير في بناء ليبيا.. نأمل أن ينظر إلينا الأتراك كشريك موثوق وإقامة علاقات اقتصادية أكثر من مجرد تعاون عسكري، فهذا ظرف طارئ وسيمر بسرعة”.

وقال المشري إن النفط هو رزق كل الليبيين والمصدر الأول للدخل وهو موضوع لا يمس ليبيا فقط، مضيفاً أن الأمر يمس الأوروبيين والأمريكيين وكل الدول ولا تستطيعما وصفها بـ” العصابة المسيطرة على الحقول” (القوات المسلحة الليبية) أن تستمر في التلاعب بها حسب زعمه.

وإدعى أن المجتمع الدولي استنكر إغلاق تلك المنشآت ووعد بإعادة فتحها، متهماً المشير حفتر بأنه استعمل النفط وسيلة للضغط على المجتمعين في برلين ليثبت أنه يملك أوراقاً.

أما بشأن وقف إطلاق النار زعم أن هناك خروقات على كل المحاور يتم التصدي لها وإذ استمر الخرق فستتحول القوات من الدفاع إلى الهجوم لإنهاء الحرب بحسب قوله وهو يعتمد على تقديرهم لظروف المعركة خاصة الظروف المحيطة السياسية والعسكرية وسيتم إعطاء فرصة للجنة 5+5.

وعن مسودة إتفاق وقف إطلاق النار التي تم مباحثتها في روسيا بمشاركة تركيا إعتبر المشري إنه يُفترض أن كل الأطراف موافقة عليها لكن حاول الطرف الثاني حفتر إجراء تعديلات منها أن الدباجة تقول: اتفق الطرفان في المبادرة التركية الروسية فأصر على حذف اسم تركيا بحسب تعبيره.

وتابع:” تعديلات غير مهمة، لكن تبين كيف يتصرف هذا الرجل تجاه تركيا وتجاه المواثيق الدولية بينما أبدينا نحن مرونة في محاولة لوقف إطلاق النار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح الليبين.. والآن نحن لا نهاجم بل ندافع لكن لن نستمر إلى ما لا نهاية فلابد من إنهاء التمرد” حسب تعبيره.

كما رد على سؤال بشأن احتمال أن يقنع الروس المشير حفتر بالتوقيع أجاب المشري:” لو كانت لديهم القدرة لكانوا أقنعوه ونحن في موسكو.. حفتر وضع الروس في حرج بعدم توقيعه”.

وأكد في ختام حديثه على أنه لديهم مرونة كاملة ويريدون إنهاء المرحلة الانتقالية والمرور إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، لافتاً إلى أنه لن يسمح هو ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أبداً بوجود القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر في المشهد فهو قادر على الانقلاب على السلطات الشرعية والتاريخ شاهد لذلك لابد من إقصاء أصحاب المشروع العسكري وأعداء الديمقراطية حسب زعمه.