شكشك يواصل حجب تقرير المحاسبة 2018 عن الليبيين دون مبرر – صحيفة المرصد الليبية

منذ مطلع العام الماضي 2019 ، إنتهى مراجعوا ديوان المحاسبة في طرابلس من إعداد تقاريرهم لسنة 2018 كأساس لتقرير الديوان السنوي عن ذات ذلك العام الذي تأخر عن الصدور رغم إنتهاء سنة 2019 في سابقة لم تحدث على الأقل منذ عشرة سنوات فيما أصدرت هيئة الرقابة الادارية في البيضاء تقريرها السنوي وإن جاء متأخراً هو الآخر  .

ومن المتعارف عليه أن لا يتأخر تقرير الديوان السنوي عن الصدور كل هذه الفترة من العام التالي حيث يصدر التقرير عادة مابين شهري مارس وأبريل من كل عام عن العام الذي سبقه فيما حاولت صحيفة المرصد الحصول على تعليق هاتفي من رئيس الديوان المنتهية ولايته بموجب قانون الديوان خالد شكشك مراراً وتكراراً لكنها لم تتمكن من الوصول له .

وكشف عدد من المراقبين والمراجعين ومصادر مسؤولة في الديوان تحدثت معهم المرصد في وقت سابق عن تسليمهم كافة أعمال تقاريرهم وهي أساس التقرير السنوي الرئيسي الذي تأخر صدوره  حتى الآن لأسباب غير معلومة رغم جهوزيته منذ حوالي شهر   .

وأكد هؤلاء بأن هذا التقرير سيكون الأثقل على الأطلاق منذ سنوات ويحوي مخالفات فادحة وحجم فساد وصفوه بالمخزي والمروع تورط فيه وزراء سابقون وحاليون بالمجلس الرئاسي  محذرين من أي محاولة لإخفائه عمداً أو التلاعب به خدمة لأجندة سياسية بما يفقد الديوان ككيان صفة النزاهة والحياد .

كما يحوي التقرير مخالفات جسيمة لعدد من السفارات والقنصليات الليبية بالخارج يشغلها سفراء مقربون من المجلس الرئاسي وحكومته ومن بينها سفارة ليبيا في مصر وتركيا وإيطاليا وغيرها من سفارات بعثات العلاج إضافة لمخالفات إدارية وقانونية ثقيلة جداً لمسؤولين بينهم منتمون أو محسوبون على حزب العدالة والبناء الذي ينتمي له شكشك  .

ويحوي تقرير 2018 أيضاً وفقاً لذات المصادر مخالفات جسيمة للمجلس الرئاسي تتعلق بارتفاع نفقاته على السفر وخلافه إضافة لتخصيص المجلس ميزانية خاصة تخص ديوانه وأخرى تخص ديوان رئاسة الوزراء رغم أنهما يقومان بنفس العمل لذات الجهة  وفوق هذا وذاك يحوي ملاحظات حول الاموال التي يجنيها المركزي والرئاسي من ضريبة بيع النقد الأجنبي .

ووفقاً لذات هذه المصادر لن تكون المجموعات المسلحة في مأمن وذلك فيما يتعلق بوزارة الداخلية وملف الإعتمادات المستندية وغيرها من المخالفات الفادحة والهدر المُفزع إضافة لمخالفات وزارة الدفاع التي يتولى مهامها فائز السراج منذ إقالته للمهدي البرغثي عقب مجزرة براك الشاطئ سنة 2017  .

يشار إلى أن السراج يلتقي دوريًا برئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك لمناقشة متابعة تسيير هذه المرحلة في ظل الحرب وإحتياجاتها وخاصة ملفات العلاج وما إلى ذلك وقد حضر بعض الاجتماعات وزير المالية فرج بومطاري كما هو الحال في الإجتماعات التي جرت طيلة الفترة الماضية , وها قد انتهت سنة 2019 دون صدور تقرير 2018 في وقت يفترض فيه أن يصدر تقرير 2019 خلال الشهر القادم من السنة الجارية 2020 .

فيما عبّر مسؤولون من الديوان تحدثت معهم المرصد عن مخاوفهم من تعرض شكشك لضغوط من قبل الرئاسي ومسلحيه وحزب العدالة والبناء الذي ينتمي له بهدف عرقلة صدور التقرير بدعوى أن الوقت وقت حرب وغير مناسب لذلك وهو ما يتعارض مع مبادئ الشفافية في الدولة المدنية وحق المواطنة في المعرفة وشعار مكافحة الفساد الذي يزعم شكشك التمسك به في ظل تقارير عن عقارات يمتلكها في تركيا ما يضع عمل الديوان كجهة رقابية مستقلة في خانة المتاجرة والتوظيف السياسي .

المرصد – خاص

Share and Enjoy !

0Shares
0 0