ليبيا – إعتبر المفتي المعزول من مجلس النواب الصادق الغرياني أن ما يجري في ليبيا بمثابة ترويض لفرض سياسة الأمر الواقع، واحتلال أجزاء من جنوب طرابلس، مشيراً إلى أنه لم يعد أحد من المسؤولين في حكومة الوفاق أو مجلس الدولة يتحدث عن إخراج “العدو” وانسحابه من طرابلس.
الغرياني قال خلال إستضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح ” أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إن وقف إطلاق النار الهدف منه تمدد ماوصفه بـ”العدو” (القوات المسلحة الليبية) وضم رقعة جغرافية أخرى في سرت بدليل تراجع الأوضاع العامة.
وأضاف :” نحن نردد أننا جاهزون لرد العدو إذا ما اخترق وقف إطلاق النار وهذا في الحقيقة تفريط بالبلاد وحقوق المقاتلين لأننا كبلناهم وأطلقنا سراح يد عدونا فهو يختار الوقت الذي يريده ويقصف عسكرياً ومدنياً ولا يبالي بأحد ونحن قلنا إننا ملتزمون وإذا أطلق العدو النار فسندافع ونرد عليه وهذا عبث”.
وفيما يخص اللقاءات التي تعقد في جنيف علق لافتاً إلى أن إجتماعات اللجنة العسكرية حققت إنجاز لحفتر وليس إلى ليبيا، معتبراً انه كان يفترض على المسؤولين الذين طُلب منهم ترشيح وفود سواء عسكرية أو سياسية الإلتزام بما كانوا يتحدثون به وعدم المشاركة بالإجتماعات وعدم الموافقة على هذه اللجان إلا في حال إنسحاب قوات حفتر.
كما رأى أن هذه المفاوضات ستكون شكلية وصورية يقودها المبعوث الأممي بنفس الطريقة التي تمت في إتفاق الصخيرات لأنه وفقاً للمشروع لا يستطيع أحد من المشاركين نفي أي أمر ينسب إليه لأنه ليس هناك محاضر جلسات إلا للبعثة فقط.
ووصف مايجري في جنيف من إجتماعات ومفاوضات بأنها تفريط في البلاد سيندم عليه المسؤولين الذين عليهم إثبات أنهم أهل لتحمل المسؤولية والدفاع عن الوطن، مضيفاً :”المشروع الأممي واحد مشروع صهيوني والمخرج السعودية ومن على شاكلتهم خدام للقضاء على المنطقة كلها ليس المستهدف ليبيا فقط بل كل المنطقة العربية فهم لا يريدون أن يكون بها صوت للحق ولا إرادة لأهلها تقف في وجه عدو الأمة المتمثل في إسرائيل، ما يحدث مؤامرة كبيرة على ليبيا نساهم فيها ولا نستطيع تقديم شيء”.
وتسائل عن موقف نواب طرابلس الصامت والعاجز عن اتخاذ أي خطوة مما يضع عليهم علامات الاستفهام، داعياً إياهم للخروج عبر وسائل الإعلام والتحدث بأعلى صوت لديهم لقول الحقيقة بحسب حديثه.
الغرياني أردف قائلاً:” هؤلاء النواب إذا كانوا ينساقون إلى ما يقوله المبعوث الأممي ويفرطون في دماء الشهداء والمعاناة حرصاً على البقاء في الكراسي والحصول على الأموال والمزايا فهذا يعد أمر شنيع سيندم عنه كل من هو في منصب”.
ورأى أن المشير حفتر مازال يتمدد ويحتل الأراضي متهماً إياه بقتل المدنيين على حد زعمه ، معتبراً أن كل قتال مشروع هو في سبيل الله يجوز صرف الزكاة فيه سواء كانت الزكاة في الأمور المتعلقة بالسلاح أو التموين أو أي أمر آخر بالتالي يجوز توصيل أموال الزكاة إلى جبهات القتال على حد قوله.
واستطرد حديثه:” طرق صرف الأموال غير الشرعية تستهدف تمويل المعركة لقتال الليبيين، وغسيل الأموال لأنهم إذا لم يسعفهم العملاء ولم يجدوا رصيد يصدرون تحويلات من المنطقة الشرقية إلى فروع المصارف وهذه التحويلات وهمية أي تصل أوراق لكن لا يصل المال وإذا وصل المال سيكون عملة مزورة حيث تصرف هذه التحويلات دون وصول المال لذلك كل من يُعين على هذا الأمر هو شريك في القتال أما من يجمع الدولار ويرسله للمنطقة الشرقية أولى له أن يأخذ سلاحه وينضم إلى حفتر ويقتل الأبرياء والمسلمين فهو معه في جبهة واحدة”.
الغرياني طالب الجهات المعنية بوضع إجراءات صارمة لمنع التحويلات الوهمية وعدم تساهل النائب العام في هذا الأمر من خلال مقاضاة من أقدم على تزوير العملة.

