ليبيا – قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي إن مهربي البشر يسيطرون على معظم مراكز احتجاز اللاجئين غرب ليبيا.
غراندي أشار في حديث إلى صحيفة “التليغراف” وفقاً لما نقله موقع “أرم نيوز” إلى أنه لم يواجه خلال فترة عمله الممتدة لنحو 3 عقود بيئة أكثر تحدياً وتعقيدا من تلك التي شهدها في ليبيا.
ووصف غراندي الأوضاع التي يعيشها اللاجئون في غرب ليبيا بـ”الخطيرة” وحديداً من تتم إعادتهم من البحر إلى مراكز الاحتجاز الواقعة في غرب البلاد.
وأكد على أن قرار البقاء في ليبيا يعتبر الخيار الأفضل رغم الظروف الصعبة التي تعمل وسطها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لأن مغادرة ليبيا الآن سيعتبر تقصيراً في أداء الواجب الإنساني.
وتابع “من أخطر الصعوبات التي تواجهها المفوضية في ليبيا عجزها عن الوصول إلى كافة مراكز الاحتجاز، المفوضية تزور عدد قليل من المراكز التي تسيطر عليها حكومة الوفاق بينما الأغلبية من المراكز يديرها مهربو البشر ولا يمكن الوصول إليها”.
كما دافع غراندي عن المفوضية بشأن اتهامات وجهت لها بالتقصير في أداء مهامها في ليبيا أو التواطؤ مع جهات متورطة في القتال أو جهات تحاول إبعاد اللاجئين عن أوروبا.
وأوضح أن عملهم في ليبيا يستند إلى ضرورة إنسانية أساسية تتمثل في مساعدة وإنقاذ الأشخاص المعرضين للحرب والتعذيب والاحتجاز والاتجار، مطالباً المجتمع الدولي ببذل جهود جادة لمساعدة اللاجئين في الوصول إلى الأمان وإعادة بناء حياتهم وقبل كل هذا العمل على إسكات البنادق في ليبيا.
واختتم المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة حديثه بالقول:”حتى ذلك الحين وطالما كنا نعتقد أننا قادرون على إحداث تغيير ستستمر المفوضية في بذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنقاذ الأرواح”.

