الصلابي : تشارلز تشرشل تعمّد تشويه الدولة العثمانية من خلال خياله وأكاذيبه – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – نشر القيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين علي الصلابي مقالًا مطولًا حول الأمير عبدالقادر الجزائري ( أحد رموز المقاومة الجزائرية ) أشاد فيه الصلابي بولاء الجزائري للإمبراطورية العثمانية .

وقال الصلابي في المقال الذي نشره موقع ” عين ليبيا ” المحسوب على الجماعة وتنشر المرصد مقتطفًا منه أن الأمير عبد القادر وبعد أن قام بتأسيس دولة وقيادتها نحو مقاومة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وإن كانت دولته لم تعمر كثيراً، إلا أنه أصبح محط أنظار الجميع من مسلمين وغيرهم، ونال الاحترام والاعتبار الكبيرين من قِبل الدولة العثمانية  .

وأضاف الصلابي أن هذا الإحترام كان لموقف الأمير  المعادي للاستعمار والذي لم يخضع لعروض مغرية من قبل أعداء الدولة العثمانية كالفرنسيين والبريطانيين بتنصيبه ملكاً على دولة عربية تستقل عن العثمانيين، بحجة تحرير العرب من الأتراك، وقد تلقى تلك العروض في منفاه في الشام.

وأضاف : ” كان الأمير عبد القادر يحترم الدولة العثمانية من منطلق شرعي، فهي كانت تمثل دولة الخلافة الإسلامية، والأمير لم يجعل دولته تابعة إدارياً لدولة الخلافة ولكنه كان تابعاً لها روحياً، وكان أثناء حكمه يخاطب السلطان العثماني بكلمة مولاي خادم حضرتكم ومقبل تراب أعتابكم وكان يكن الاحترام والتقدير للدولة العثمانية وسلاطينها، ونظم الأمير قصيدة في مدح السلطان عبد المجيد ” .

وتطرق الصلابي إلى كتاب «حياة عبد القادر» الذي كتبه العقيد البريطاني شارلز هنري تشرشل الذي كان أيضًا قنصلًا في سوريا وتوفي عام 1869 متهمًا هنري بتشويه صورة الدولة العثمانية من خلال خياله وأكاذيبه  .

وكالعادة لم يفت على الصلابي كيل المديح والثناء لأرباب تلك الحقبة قائلًا : ” الدولة العثمانية نظر إليها الأوروبيون المستعمرون في تلك الفترة كامتداد للفتوحات الإسلامية التي تناقض حضارتهم؛ بما تمثله من قيم الفكر ومفاهيم اجتماعية واقتصادية ونظم إدارية وأساطيل بحرية كانت تنافس أكبر أساطيلهم في البحار، والتي كانت تشيد في كل بقعة من عالمهم مسجداً وتنقل إليهم الحضارة الإنسانية الإسلامية بجوانبها المتعددة ” .

وأشار الصلابي إلى أن الأمير عبد القادر يكنّ للدولة العثمانية كل الاحترام والتقدير لتمسكها بالمبادئ الإسلامية، ويعتبرها حصن الأمة المنيع الذي يحمي كيانها من أعدائها الطامعين بخيراتها ومقدساتها ، وذلك على حد تعبيره .

وفقًا للصلابي : ” كان الأمير عبد القادر يحترم الخلافة من منطلق إسلامي ديني بحت، وكذلك كان أبناؤه الذين كانوا يُعدون من الإمبراطورية العثمانية، لذلك استمروا على علاقتهم الودية بالسلطان، ووصل أربعة من أبناء الأمير عبد القادر إلى لقب باشا وشغلوا مراكز مرموقة في عهده ” .

وتطرق مقال الصلابي إلى الولاة العثمانيين وكيف أنهم كانو يحترمون الأمير ويعترفون له بصلاحيات واسعة في إدارة بعض شؤون البلاد الشامية؛ وخاصة ما يتعلق بالمهاجرين وذلم وفق قوله.

وختم قائلًا في هذا الجزء : ” برهن الأمير عبد القادر برفضه تلك العروض على ثبات موقفه المعادي للاستعمار والمقاوم لكل مخططاته، وهو وإن كان لديه بعض الانتقادات للسلطة الحاكمة من الأتراك العثمانيين، إلا أنها يجب أن توجه للخليفة من باب النصح لله ولرسوله، ويجب أن تكون مبنية على المصلحة العامة للمسلمين، فيجب أن يحل المسلمون مشاكلهم بأنفسهم كما يتولى أفراد البيت الواحد أمور أزماتهم ومشاكلهم، من دون أن يجعلوها نقاط ضعف ينفذ منها عدو الأمة ويستغلها لتنفيذ مخططاته ويضرب الأخوة ببعضهم البعض، وهكذا كان الأمير عبدالقادر فطناً يقظاً لا يغريه متاع الدنيا الزائل ولا يقدم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، فنعم الأمير هو. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ” .

مقتطف من مقال الصلابي {الأمير عبد القادر الجزائري.. التمسك بالرابطة العثمانية ورفضه لإغراءات الغربية لتنصيبه ملكاً }

المرصد – متابعات