الغنوشي: يجب تعزيز المخابرات التونسية خصوصاً في ملف ليبيا والإرهاب – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال رئيس البرلمان التونسي رئيس حزب “النهضة الإسلامي” الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين في تونس راشد الغنوشي إن جهود تونس في الملف الليبي لم تفشل.

الغنوشي وفي حوار مع موقع “العربي الجديد” القطري أمس الأول أشار إلى أن تونس لم تفشل بالملف الليبي لأنها لم تحاول أصلاً أي أنها لو حاولت وفشلت لحسب لها أجر المجتهد المخطئ.

وأضاف:” ولكن للأسف لم نفعل شيئاً في الملف لأننا انشغلنا بخلافاتنا الداخلية ونظرنا إلى هذا الصراع على أن له انعكاساً على تونس وصراع النخب في تونس مع أو ضد الإسلاميين كان له تأثير في تعاملنا مع ليبيا ولقد كانت هناك خشية من تأثير الصراع على أوضاعنا الداخلية وهناك من يخشى من النخبة ويعتبر أن أي خطوة أو إنجاز للإسلاميين في الخارج سيكون له انعكاس سلبي على أوضاعهم في تونس إذا أنجزت تركيا شيئاً ينظر على أنه خطر على تونس وإذا نجحت حكومة فائز السراج في تحقيق أي إنجاز قيّم ينظرون على أنه سلبي لتونس”.

وأوضح أنه عندما وصل الرئيس السبسي إلى السلطة أرسى نوعاً من الحياد بعدما كانت بعض الحكومات التي سبقته تذهب غير ذلك والأصل ألا نكون محايدين أمام مصالحنا وليبيا مصلحة كبرى لتونس بل إن العديد من المشاكل في تونس لا تحل إلا بالتعاون مع ليبيا والجزائر والعلاقات معهما تحتل الأولوية المطلقة ضمن العلاقات الدولية ولكننا لم نتعامل هكذا لأننا لم نطور علاقتنا مع الجزائر ولا مع ليبيا ولم يتم بذل قدر كافٍ من الجهد، وفقاُ لقوله.

وأضاف:” بعض الحكومات التي مرت لوقت قصير يقصد حكومة مهدي جمعة كانت قد قاطعت المطارات الليبية وأصبح زعماء غرب ليبيا يخضعون للبحث والمراقبة في تونس، ولا يُعرَف كيف أدرجت أسماؤهم في سجلات الأمن التونسي، وبالتالي كان بالإمكان القيام بدور كبير في المصالحة الليبية لان الليبيين يرتاحون لتونس أكثر من أي دولة أخرى، ولكن تم التمسك بالحياد بسبب خلافات النخبة”.

وتابع:” نعم طالما أن الوضع غير مستقر والنار مشتعلة، فهناك مجال للتحرك، والأرجح والمفترض ألا نخرج من ليبيا ولا نغلق سفارتنا فيها، فإيطاليا لم تغلق سفارتها ولا أظن أن مصالح إيطاليا هناك أكبر من مصالح تونس وكان من المفترض أن نرابط هناك، ولكن افتُعلت مشاكل عدة لبعض الضباط التونسيين كرئيس الاستخبارات الذي حاول أن يلعب دوراً وكان له علاقات في ليبيا لمحاربة الإرهاب ولكن تحوّل إلى متهم”.

وواصل حديثه:” كان يجب تعزيز المخابرات التونسية خصوصاً في ملف الإرهاب، وتلقينا العديد من الضربات الإرهابية لأن الملف الليبي تُرك جانباً، فتضررت مصالحنا الأمنية والاقتصادية، وخير مثال على ذلك مؤتمر برلين، فلم تتم دعوتنا ودعينا بعد وساطات وبصفة متأخرة، ونحن مسؤولون عن ذلك لأننا لم نُعدّ لهذا الملف ولأننا لم نكن حاضرين، وهذه ليست مسؤولية الرئيس الحالي أو الحكومة الحالية بل تراكم مسيرة 7 و8 سنوات من الإعراض عن الملف الليبي وترك جهات أبعد ما تكون عن ليبيا تتدخّل”.

وعن لقائه رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، قال الغنوشي:”نعم التقيت عقيلة صالح في اجتماع رؤساء البرلمانات العربية ودعوته لزيارة تونس لنبحث ما يمكن فعله لإطفاء النيران في ليبيا ووعدني أنه سيأتي إلى تونس إذ لا يمكن فعل شيء من دون أن تكون لنا علاقات مع كل الأطراف لإطفاء النيران هناك”.

وفي سياق أخر، قال الغنوشي لصحيفة “الشروق” التونسية أمس الأول :”وجّهت اليه الدعوة لرئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الى زيارة تونس ورحب بذل. وآمل أن نراه قريبا في تونس لكن يجب القول إن التونسيين قصروا في الملف الليبي،التونسيون قصّروا في إطفاء الحريق الليبي، نحن انشغلنا  وشغلتنا التجاذبات الداخلية عن مصالحنا الكبرى وحق جيراننا الليبيين علينا، فليس هناك بلد له مصالح في ليبيا أكثر من تونس.

وأكمل:”ينبغي أن نكون هناك لتفكيك الألغام قبل أن تأتي وتنفجر في تونس لكن تسمية إسلامي وعلماني كان لها انعكاس سلبي المرحوم الباجي كان يعتقد أن مصالحنا الكبرى مع الجانب الغربي في ليبيا وكان يرى أن كل خطوة سيأخذها في هذا الاتجاه سيتّهم بالانتصار للأصوليين”.

وخلص رئيس البرلمان التونسي إلى القول:” تجاذباتنا الداخلية أفضت إلى سياسة الحياد وهذا خطأ في ليبيا هناك برلمان في الغرب معترف به دوليا وحكومة برئاسة السراج أيضا معترف بها دوليا ونحن يجب أن تكون لنا علاقة مع الطرفين”.