بعيو لـ السراج : لا تستمع للناعقين التافهين وحرر المصرف المركزي من الكبير – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – تحت عنوان ” المناورة الأخيرة للعصابة الحقيرة شنّ الصحافي والكاتب محمد عمر بعيو هجومًا لاذعًا على محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق الكبير واصفًا مايقوم به بـ ” الفجور والطغيان والسفه والعبث والإجرام ” .

وقال بعيو في مقال مطول نشره عبر صفحته الرسمية أن الصديق الكبير الذي وصفه بـ ” مغتصب مصرف الليبيين المركزي ” يرد اليوم على رئيس المجلس الرئاسي بالموافقة على فتح منظومة التحويلات بنفس سعر الصرف الحالي  يعرض فتحها ليس اليوم بل نهاية الأسبوع، زاعماً تفهمه وتقديره للظروف الاستثنائية ومقتضيات حالة الطواريء يا سبحان الله ” .

وأضاف بعيو مخاطبًا الكبير : ”  أليس هذا ما طلبه السيد السراج منك شفاهةً وكتابةً، منذ أكثر من شهر، وتحديداً منذ إقفالك متعسفاً المنظومة على كل الليبيين، وإصرارك على عدم فتحها إلا بعد تغيير سعر الصرف الرسمي إلى ما يزيد عن 5 دينار للدولار، متسبباً في ارتفاعه بالسوق السوداء إلى ما فوق هذا السعر، محطماً عن سابق إصرار وتصميم قيمة الدينار، فاتحاً باب زيادة الإثراء لسماسرة العملة والمضاربين، وأصحاب الأرصدة المليارية من تماسيح التجار والسماسرة والمهربين، الذين لجأت إليهم تستغيث بهم، وتطلب نجدتهم وترتمي في بيوتهم واستراحاتهم، وتحشد بهم المجرمين والغوغائيين ومرتزقة المال والسلاح وأبواق قنوات مخابرات الدول ” .

وتابع : ” أليس هذا أيها المحافظ الذي يحافظ فقط على عرشه وليذهب الوطن إلى الجحيم، ما طلبه منك كل الوسطاء وأنا منهم، وقد سعيت بالخير بينك وبين السيد الرئيس، بل حذرتك منذ أول يوم لقرارك الظالم المتعسف بإقفال المنظومة، من مغبة هذا القرار ونتائجه الخطيرة، وشهودي مستشاروك الذين تعود بعضهم أن يصفقوا لك نفاقاً وتزلفاً، وأن يرقصوا في حضرتك عراةً من لباس الشرف وبراقع الحياء ” .

واستطرد بعيو قائلًا : ” اليوم تأتي متأخراً أربعين يوماً، لتمنّ علينا وتتفضل ولتوافق ليس اليوم بل بعد أربعة أيام على فتح المنظومة، والشروع في فتح الاعتمادات، وأنت تعلم أن العالم اليوم ليس كما كان قبل 40 يوماً ثمينةً، أضعتها أيها المحافظ الطاغية عامداً متعمداً، فالمصانع أقفلت والشحن، توقف وتكاليف الانتاج والأسعار ارتفعت، والسلع لم تعد موجودة والمصارف لا تعمل، فمن سيبيع لك ومن أين ستشتري الغذاء والدواء لهذا الشعب الطيب البائس ” .

وإتهم بعيو الكبير بالإستخفاف والسخرية من الشعب الليبي وظلمه وقال : ”   حرمت هذا الشعب من ثروته التي أمسكت مفاتح خزائنها فما كنت حافظاً ولا كنت أميناً، الشعب الذي سيثور قريباً لينقض على وكرك الشيطاني الذي يديره معك ويديرك منه عبدة الشيطان وأبالسة الإخوان، ويلقي بك ربما في البحر، أو إلى حيث تلاحقك اللعنة إلى يوم الدين ” .

وأضاف : ” تختار أيها الطاغية يوم خميس لتفتح المنظومة فتقبل وتنفذ طلبات عصابتك الفجار المحسوبين تجار، وبعده يومي عطلة ترتب فيهما أمور عصابتك التي استوردت بضائع باعتمادات فتحتها لهم قبل أن تقفل المنظومة، والتي وردت بضائع دون اعتمادات بعد أن اتفقت معهم دون إعلان ولا شفافية على دفعها مقابل مستندات ” .

وفي ذات السياق خاطب بعيو الكبير بالقول : ” نحن نعرف كل شيء ياسيد الصديق الكبير ولن نسكت، وسنحاسبك حساباً عسيرا أمام القضاء، ومفتاحه مكتب النائب العام الذي إذا لم يتحرك ذاتياً الآن يكون قد تخلى عن واجباته وخان ضمير الحق وروح العدل وصحيح القانون، وسنختصمه أمام الله والشعب والمستوى الأعلى في السلطة القضائية ” .

وقال : ” توافق على فتح المنظومة متى شئت أنت، ومتى شاء مزاجك المريض وحقدك البغيض، وقد تسببت في إلحاق الضرر بالشعب الليبي كله، فقد ارتفعت أسعار كل شيء بنسبة الضعف، وانخفضت قيمة عملة الليبيين، الذين لو تحركت في موكب سياراتك المصفحة وحراساتك المدججة لتمر أمام المصارف فتراهم متزاحمين عليها بلا حماية ولا وقاية ولا سيولة ولا خدمات ولا حسن معاملة ولا احترام، وفي وقت الخطر والخوف من انتشار وباء الكورونا الذي أُولى مقتضيات الحماية منه أن يبقى الناس متباعدين منعزلين، لا يتقاربون ولا يتلاصقون، وأنت جعلتهم بتأخيرك المتعمد دفع مرتباتهم ثلاثة أشهر كاملة مضطرين للتجمع والاختلاط والتدافع، وكأنما تتحالف عليهم أنت والكورونا، وكأنما أنت بلا شفقة تقدمهم لها قرباناً وهي تقتلهم بلا رحمة ” .

وأشار بعيو إلى أن ماسيحصل عليه الناسدبعد كل هذا الخطر من قليل المال لا يكفيهم ولا يفيهم ولا يغنيهم وقد ازداد التضخم وغلت الأسعار وشحّت السلع وزاد الضنك وعم الهلع، وتلك جريمة جنائية مكتملة الأركان يرقى وصفها إلى الخيانة العظمى وتوصيفها إلى القتل ، وذلك على حد وصفه .

ودعا بعيو رئيس المجلس الرئاسي بأن لا يتراجع في مواجهة هذا البغي والطغيان وقال : ” هذه معركة وطنية مقدسة، معركة تحرير مصرف ليبيا المركزي من احتلال الفجار والتجار والعملاء، ولا تلتفت للزاعقين الناعقين المرجفين التافهين الكذابين، واستمر في جمع مجلس إدارة المصرف حسب الأجندة التي تحددها أنت بعد استشارة الخبراء الوطنيين الصادقين، ولا تجعل ألاعيب المحافظ تُضيع منك هذا الموقف التاريخي، وإذا امتنع أو عرقل فلتقم بتكليف غيره وفق الصلاحيات التي يمنحها لك قرار فرض حالة الطواريء، الذي تم بالتنسيق مع السلطة القضائية، ولا تلتفت إلى خزعبلات وسفسطات الزاعمين أنهم مسؤولين وهم أبعد ما يكونون عن الوطنية وعن المسؤولية ” .

وختم بعيو قائلًا  : ” لربما كان تحرير مصرف ليبيا المركزي فاتحة خير على الوطن والشعب، فتتوقف الحرب، وينتهي النزاع وتُحقن الدماء، وتبدأ مسيرة السلام والاستقرار والازدهار، وما ذلك على الله بعزيز ، وعلى الله الاتكال ومنه التوفيق والكمال ” .