“تعويذة ربط مثيرة” عمرها 1800 عام اعتمدتها امرأة مصرية لجذب رجل يوناني – صحيفة المرصد الليبية

مصر – يعمل العلماء على ترجمة ورق بردي مصري عمره 1800 عام، يصفونه بـ”تعويذة الربط المثيرة”، حيث تحاول امرأة تدعى تارومواي جذب رجل يدعى كيفالاس.

ويظهر على ورق البردي رسم الإله المصري أنوبيس برأس ابن آوى وهو يطلق سهما على كيفالاس، الذي تم تصويره عاريا.

ويقول العلماء إن الهدف من إطلاق السهم من قبل أنوبيس، هو تأجيج شهوة كيفالاس تجاه تارومواي.

وكتبت التعويذة بالكتابة الديموطيقية (إحدى الخطوط المصرية القديمة التي كانت تستخدم في تدوين النصوص الدينية، ونصوص تدريب الكتبة والرسائل والوثائق القانونية والتجارية لدى المصريين القدماء)، ويستدعي النص شبحا، يعرف بـ”الروح النبيلة لرجل المقبرة”، للعثور على كيفالاس و”إعطائه القلق في منتصف النهار والمساء وفي جميع الأوقات” وكيفالاس يبحث عن تارومواي في رغبة شهوانية.

وقال روبرت ريتنر، أستاذ علم المصريات في جامعة شيكاغو، الذي يعمل على ترجمة التعويذة، إن السحر يوجه إشارات فلكية، في وقت ما يدعو كيفالاس إلى اجتياز “الدب الأكبر” أو “بَنَات نَعْش الكبرى” (Ursa Major)، وهو كوكبة لا تقع تحت الأفق، حتى “يصبح هائما بتارومواي، ولا توجد امرأة أخرى على الأرض يرغب فيها، ويلاحقها بجنون”.

وأشار ريتنر وفوي سكالف، رئيس أرشيف البحوث في المعهد الشرقي بجامعة شيكاغو، إلى أن هناك ما يسمى بتعويذات الارتباط المثيرة الأخرى المعروفة من مصر القديمة، وهي مستخدمة بشكل شائع من قبل الرجال الباحثين عن النساء. وهذا ما يجعل هذه البردية مميزة ومثيرة للاهتمام، وفقا لما ذكره ريتنر وسكالف في مقالة نشرت مؤخرا في مجلة Göttinger Miszellen، حول ترجمتهما المستمرة للبردية.

ومن غير المعروف لماذا أرادت تارومواي كيفالاس بشدة أو ما إذا كانت قد حصلت عليه بالفعل. وقال ريتنر لموقع “لايف ساينس”: “لابد أن تارومواي كان لديها دوافع وبعض الوسائل المتاحة لفعل ذلك”، مشيرا إلى أن تارومواي من المحتمل أنها استعانت بخبير، مثل كاهن، لكتابة التعويذة.

ومن المحتمل أن تارومواي وكيفالاس كانوا من مجموعات عرقية مختلفة. وقال ريتنر: “بينما هي بالتأكيد مصرية، فإن كيفالاس ووالدته لهما أسماء يونانية”.

وكانت مصر القديمة تحت السيطرة الرومانية في وقت كتابة التعويذة. وأوضح ريتنر أن المصريين خلال ذلك الوقت تبنوا أسماء يونانية، “ولكن ربما تكون حالة تارومواي وكيفالاس قد تجاوزت الحدود العرقية”.

وأشار ريتنر إلى أنه بمجرد كتابة البردية، ربما وضعت في القبر على الفور، وكان “الشبح” الذي تم استدعاؤه في التعويذة هو روح الشخص المدفون هناك.

ويوجد ورق البردي، الذي لم يتم ترجمته من قبل، الآن، في مجموعة جامعة ميشيغان، التي حصلت عليه في نوفمبر 1924.  لكن السجلات غير واضحة حول الموقع الذي ينتمي إليه البردي، على الرغم من أن العديد من البرديات الأخرى التي تم الحصول عليها معها تعود إلى منطقة الفيوم بمصر حسب بحث سابق.

المصدر: لايف ساينس