مكتب دعم سياسات السراج: على حكومة الوفاق البدء بتوجه إستراتيجي لبسط السيطرة على كافة التراب الليبي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – رأى عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة ومدير مكتب دعم السياسات العامة لرئيس المجلس الرئاسي محمد الضراط أن بيان البعثة الأممية الأخير لا يرتقي لمستوى التحول الجوهري بعد لكنه تطور إيجابي في الخطاب الديبلوماسي الواقعي.

الضراط قال خلال تغطية خصة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا أمس الأحد وتابعتها صحيفة المرصد إن هناك مؤشرات إيجابية بأن هذا التحول الديبلوماسي هو إنعكاس لتطور إيجابي آخر يتعلق بإنطلاق “عملية السلام”، مشيراً إلى أن المعركة تشهد تطور عسكري خاصة بعد إصرار خليفة حفتر وتمسك بسلوكه للمضي في ما وصفه بـ”العدوان” (تقدم القوات المسلحة إلى العاصمة) حسب قوله.

وأردف :” كل الآثار السلبية بعد سنة إستطاعت البعثة أن تسمي بعض الأمور بمسمياتها لكن في حقيقة الأمر اعتقد أن التطور العسكري وعلى الارض هذا ما كنا نقوله منذ أشهر عندما كان هناك حوار في المسارات الثلاث وعندما كان سلامة موجود كان الخوض في المسارات وبالذات السياسي والإقتصادي في خضم إستمرار العدوان والخطر في محيط طرابلس لا يعقل ولن ينجح إنما ما نشهده في هذا التطور العسكري غارات على الوطية والوشكة وترهونة التي شهدت لقصف ناقلة عسكرية جوية”.

ولفت إلى أن البيان الصادر عن ستيفاني وليامز إنعكاس لموقف مختلف وتطور إيجابي لكنه لا يرتقي لموقف أو تطور جوهري بالكامل إلا إذا كانت هناك خطوات تتبع ذلك البيان المرتبط بواقع عسكري جديد، مؤكداً على أن إنهيار ما وصفه بـ”مشروع حفتر” أصبح مسألة وقت.

وبشأن توصيف الأمم المتحدة للمشكلة في ليبيا على أنها حرب بالوكالة نوّه إلى أنه بعد عام من إنطلاق ما وصفه بـ”العدوان” (تقدم القوات المسلحة إلى العاصمة)  لايمكن وصف البيان إلا أنه هامش المناورة والتطور السياسي الذي شهدته طرابلس في الأيام الماضية .

وقال :” بالنسبة للمجتمع الدولي هامش المناورة والقدرة على الصبر واستخدام الديبلوماسية الناعمة في إطار التطورات الإقليمية والوباء كورونا وضع ضغوطات على الكثير من الدول الداعمة لحفتر وغيرها، لا اعتقد أن هناك رغبة للمناورة والمجازفة في ماذا سينتج عن إستمرار حفتر في هذا السلوك أعتقد أن القرار الذي اتخذ بتصعيد العمل العسكري من أجل إنهاء حفتر ووضعه في حجمه الطبيعي بحيث أن لا يكون عائق لعملية السلام”.

وطالب القادة السياسية وحكومة الوفاق بأن يكون هناك توجه إستراتيجي لبسط السيطرة على كافة التراب الليبي وإيقاف ما وصفه بـ “العدوان” الذي يهدد حياة المواطنين من خلال تنفيذ عملية سياسية تشارك فيها جميع الأطراف الليبية حسب تعبيره.

وتابع :”الإزدواجية لمن يصدق الخطاب الروسي أنه بالفعل تسعى لأن يكون هناك تهدئة ووقف للقتال هذا غير منطقي لأن الفعل هو ما يعكس، النفاق و كذب وهراء عندما يشعرون بخطر الخسارة والتراجع العسكري يتحول الحديث لأكاذيب وتشويه في الإعلام ولغة اللين والتهدئة وحدة الصف والوطنية لكن السلوك لا يتغير لذلك الحل النهائي سيكون سياسي بين الاطراف الليبية”.

وأفاد أن الحل السياسي الحقيقي هو الذي سيكون له مقومات النجاح في ليبيا أهمها عدم وجود خليفة حفتر فيه، معتبراً أن الأطراف الدولية أصبحت متفهمة لعدم وجود حفتر كجزء من معادلة سياسية بأي شكل من الأشكال.

وأكد على أن المعادلة السياسية والحوار السياسي الذي يفرز أي وثيقة تشريعية دستورية ترعى المرحلة للوصول لاستفتاء على الدستور هو الهدف الحقيقي في أي حل سياسي لأن الوصول لأي محطة يجب أن يشمل كافة مكونات الشعب الليبي.

الضراط إتهم المشير حفتر بأنه مسؤول عن تدمير المشهد وعرقلته وتسبب في مقتل أرواح أبرياء مدنيين في طرابلس وغيرها علاوة على إغلاق الموانئ النفطية قوت الشعب الليبي لذلك حفتر لا يمثل ليبيا أو أي منطقة في ليبيا على حد قوله.

وأردف:” ما فسرته في حديث فتحي باشاغا أن السلوك الذي يريده حفتر في هذه العملية من إنطلاقها وقبل ذلك نحتم علينا أن كنا حريصين على أي مبادرة حقيقية نخرج فيها ليكون هناك فرصة للتغير الجوهري في الواقع العسكري والأمني وهذا ما انطلقت به حكومة الوفاق في هذه العملية، العمل العسكري ليس غاية بل أداه لتحقيق الغاية”.

وإعتبر أنهم يعملون من خلال مؤسسات وليس أشخاص من أجل الوصول للهدف لذلك لن يتم القبول بأن يكون هناك معرقل من خارج أو داخل المعادلة، مشيراً إلى أن من وصفهم بـ”داعمي حفتر” بدأوا بالتحرك نحو المفاوضات لوقف إطلاق النار من أجل تجنب الخسارة لكن مساعيهم لم تجد آذان صاغية حسب زعمه.

ولفت إلى أن العملية العسكرية التي أطلقها السراج تحت إسم “عاصفة السلام” لها هدف وإنطلقت بتخطيط وقرار سياسي واضح لذلك الوضع العسكري الذي كانت عليه من وصفهم بـ”قوات حفتر” (القوات المسلحة الليبية) قبل العملية لن يبقى ويستمر لأنه سيكون عائق أمام أي عملية سياسية.

كما رجح في ختام حديثه أن من وصفهم بـ”داعمي حفتر” المنقسمين لقسمين والتي دخلت في الدعم والمشروع مع “حفتر” بكل قوة لم يبقى لها أي مخرج وليس هناك أي أطراف دولية كالولايات المتحدة والإتحاد الاوروبي يهمها ما يصب بمصلحتهم ، مبيناً أن الهدف والمحصلة الآن هو الإستقواء الروسي على ليبيا من أكبر مصادر الغاز فالتواجد العسكري الحقيقي للروس على مرمى حجر من الساحل الأوروبي.