القائم بأعمال سفارة الرئاسي بقطر: بفضل دعم قطر و تركيا إستطعنا الوقوف أمام تقدم قوات حفتر نحو طرابلس – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أعترف القائم بالأعمال سفارة المجلس الرئاسي لدى دولة قطر سالم محمد كريم بدعم قطر لحكومة الوفاق في جهودها لبسط الأمن وتحقيق الاستقرار في البلاد، حسب زعمه.

كريم وفي حوار مع صحفية “الشرق” القطرية اليوم الخميس إطلعت المرصد على أبرز ما جاء فيه قال مدعياً :” نتأسف لتخلي مصر عن حيادها في الأزمة الليبية ودعمها لضابط كل همه الاستيلاء على السلطة والانفراد بها”، مضيفاً :” الادعاء بوجود ارهابيين في صفوف الحكومة الليبية يروجه حفتر للانفراد بالحكم وانه هو من ساند تنظيم الدولة والدواعش في القتال في سرت ضد الدولة” حسب زعمه، دون أن يذكر الارهابيين والمرتزقة السوريين والطلوبين محليا ودوليا الذين يقاتلون في صفوف مسلحي الوفاق اليوم.

وطالب كريم الاتحاد الاوروبي بتطبيق حظر السلاح برا وبحرا وجوا وان اتجاهه للحظر البحري يستهدف حكومة الوفاق وهي حكومة وصفها بـ”الشرعية والمعترف بها” ومن حقها تعزيز قدراتها الدفاعية في بسط الامن في عموم البلاد، على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بحجم الدعم الذي قدمته قطر وتركيا لدعم حكومة الوفاق في وجه القوات المسلحة الليبية التي تتقدم اليوم داخل أحياء طرابلس، قال كريم:” حكومة الوفاق بفضل الله وبفضل القوات المساندة التابعة لها استطاعت ان تقف حجر عثرة امام تقدم قوات حفتر ولم تمكنها من دخول طرابلس الى الآن وفي نفس الوقت استطاعت ان توطد علاقاتها بالدول الشقيقة والصديقة وهي الحكومة المعترف بها شرعيا ومن حقها ان توقع المعاهدات ومذكرات التفاهم وان تشتري الاسلحة للدفاع عن نفسها فهي حكومة معترف بها شرعيا من قبل الامم المتحدة ولا تفعل شيئا في الخفاء وعن طريق الدعم الذي تلقته استطاعت ان تقف سدا منيعا امام طموحات هذا الديكتاتور”

وواصل مزاعمه قائلاً :” قطر وتركيا لهما دور فعال ومشرف في الوقوف الى جانب الحكومة الشرعية ودعمها لمجابهة هذا المجرم ولا يسعني الا ان اتقدم بالشكر والتقدير لكل الدول التي دعمت وما زالت تدعم حكومة الوفاق الشرعية والشعب الليبي وتسعى من اجل استقرار الشعب ومن اجل وحدة الوطن ونشر السلام ووقف النزيف الدامي وأخص بالذكر قطر وتركيا”.

وبشأن الإتفاقية الموقعة بين حكومة الوفاق وتركيا، رأى القائم بأعمال السفارة أن حكومة الوفاق شرعية من حقها ابرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وان تطلب المساعدة من اي دولة وما حصل مع تركيا حصل في العلن وبعلم العالم كله وليس مخالفا للقانون.

وإستطرد بالقول:” جلسنا مع رئيس الاركان المصري ذات مرة وتحدثنا معه بشفافية وعاهدنا بأن يوصل ما طلبناه للجهات المختصة ولكن اتضح ان ملف الازمة الليبية في مصر تستلمه ادارة المخابرات وليس وزارة الخارجية المصرية ومصلحة مصر ان تكون علاقتها مع من يتولى الامور في شرق ليبيا ومصر لديها تأثير قوي على حفتر وتستطيع ان تؤثر فيه وتدفعه للجلوس مع بقية الليبيين ولكن حجة التطرف التي تجعلها تقف مع حفتر غير صحيحة، فنحن ضد التطرف وضد اصحاب التوجهات الدينية والمناوئة للحكم المدني ونريد الاستقرار لبلدنا ولا نريد للدواعش اي دور في حكم ليبيا”.

وبشأن عملية “إيريني” العسكرية الاوروبية ، رأى كريم إن الاتحاد لم يوفق في هذا الموضوع وحكومة الوفاق لا تمانع في حظر السلاح وطالبت اكثر من مرة بحظر السلاح عن من وصفه بـ”المجرم”حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) ، مردفاً:” لكن ان يأتي الاتحاد الاوروبي ليراقب حظر السلاح عن طريق البحر فقط فأعتقد ان هذا الموضوع غير نظيف ويدعم جانبا دون جانب فهم يعرفون انه ليس لحكومة الوفاق معبر الا البحر بينما دعم حفتر يأتي عن طريق البر والجو يومياً”

القائم بأعمال سفارة الرئاسي أشار في ختام حديثه إلى أن وزير خارجية الوفاق تحدث مع الاتحاد الاوروبي واحتج على هذه العملية وطالبهم بالحظر الشامل بحريا وجويا وبريا، مضيفاً :”ونحن نعرف ان وراء هذا الاجراء مجموعة دول تسعى لتصفية حساباتها مع مجموعة دول أخرى”.