حركة مشروع تونس : لماذا ترسل تركيا مساعدات إلى ليبيا عبر تونس وهي تستخدم الموانئ والمطارات الليبية ؟ – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أصدرت حركة مشروع تونس برئاسة محسن مرزوق بياناً رد بلاغ رئاسة الجمهورية التونسية الصادر أواخر الليل يوم أمس والذي اعلنت فيه سماحها لطائرة تركية بالنزول في أحد المطارات التونسية محملة بمساعدات طبية مزعومة إلى ليبيا .

وقالت الحركة في بيان إطلعت عليه المرصد أن تلك المساعدات كانت  موجهة لطرف محدد في النزاع الداخلي الليبي معتبرة  هذا العمل، في الشكل والسياق، انحرافا بموقف تونس الذي كان من المفروض أن يتسم بالحياد في الصراع الليبي ورفض التدخل الخارجي العسكري فيه ودعم طرف على حساب أخر، وهو ما دأبت بیانات رئاسة الجمهورية على تكراره.

وتساءلت الحركة : ” هل ستقبل تونس أيضا تحويل مساعدات من دول ثانية تقدم لأطراف أخرى في ليبيا غير الطرف المسنود تركياً؟ ألن يؤدي ذلك إلى استدراجنا للصراع؟ ” .

واعتبرت الحركة أن الرئيس قيس سعيد وبهذا العمل قد يزيد من شكوك ربط تونس بمحور دولي محدد تقوده تركيا وهي طرف مشارك مباشرة بقواتها العسكرية في نزاع عسكري مباشر في ليبيا، وليست طرف تدخل إنساني .

وأضافت الحركة : ” تركيا تستعمل الموانئ البحرية والجوية الليبية منذ مدة لنقل السلاح وأفواج الإرهابيين للقتال في ليبيا فلماذا تحشر تونس ومطاراتها في نقل مواد طبية كان يمكن لتركيا أن تسلمها بنفسها؟ وفي سياق ذلك أرفقت تركيا “المساعدات” التي أرسلتها عن طريق تونس بموقف سياسي يعبر عن انحيازها لحكومة السراج ” .

وأكد الحركة بأن من واجب تونس، إن استطاعت، مساعدة الأشقاء الليبيين في مواجهة وباء كورونا، ولكن دون السقوط بأي شكل من الاشكال في التوظيف داخل الصراع الليبي، كأن تشمل المساعدات غرب ليبيا وشرقها في نفس الوقت، فالمدنيون الليبيون موجودون بداهة في كل ليبيا.

وأشارت حركة مشروع تونس إلى أن قدوم مساعدات دولية في اتجاه ليبيا كان يجب الاشتراط أن تكون من خلال المنظمات الدولية والأممية لا من خلال دول مساهمة في النزاع العسكري في هذا البلد الشقيق.

وتابعت : ” إن على الرئيس قيس سعيد الذي أقسم على الدستور لحماية الدولة وسيادتها وأمنها أن يسائل الطرف التركي، وغيره، وفق الأعراف الديبلوماسية، لإغراقه ليبيا بأسلحة وقع الإمساك بعدد منها في تونس ولجلبه آلاف الارهابيين من إدلب السورية، قد يكون من بينهم تونسيون، للقتال على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود التونسية وهو ما يهدد أمن تونس وسلامتها ” .

وختم البيان بأن المسؤولية النهائية في هذا الخلط تقع على الحكومة التونسية التي يتحمل رئيسها ووزراؤه المعنيون الجانب التنفيذي منها داعيًا كافة القوى الوطنية لتحمل واجبها في المطالبة بتوضيحات شافية وضافية قبل المرور الى مساءلة اصحاب القرار.

المرصد – متابعات