الغرياني: أي مدينة تحمي البغاة في الجبل الغربي ستحل عليها اللعنة.. وعلى أعيان الزنتان تسليمهم وعدم إيواء المجرمين – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – إعتبر مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إن ما وصفه بـ”سقوط الوطية” (دخول مسلحي الوفاق لقاعدة عقبة بن نافع) ليس دحر لـ”حفتر ” فقط إنما دحر لما وصفه بـ”حلف الشر” المتمثل بفرنسا بدعمها له بمركزها السياسي وخبرائها والدول الأخرى بخبرائها وعسكرها وأسلحتها حسب زعمه.

الغرياني ثمّن خلال إستضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد جهود مسلحي الوفاق في الجبهات الذين صبروا وصابروا على مدى أكثر من عام يقارعون من وصفهم بـ”العدو والغزو” (القوات المسلحة الليبية) ويقاومون دول بأسرها يردون الصائل ويدفعون “البغاة “حسب تعبيره.

ودعا مسلحي الوفاق بالجبهات إلى الإستمرار ومواصلة الكفاح حتى يندحر “العدو” لآخر جندي من جنوده لأنه لا يجوز التوقف في المنتصف فليس هناك نصف إنتصار ونصف ثورة إما ثورة وإنتصار كامل أو إستبداد وقهر على حد تعبيره.

ورأى أن المتواجدين بالجبهات يتخملون مسؤولية كبيرة في الإستمرار بالمعارك لتطهير ما وصفها بـ”البؤر الفاسدة” في المناطق حتى المناطق الأخرى التي انتقل لها ومتابعة من وصفهم بـ”الفلول”، محذراً أهالي مدن الجبل من أن تأخذهم العصبية والقبلية.

وقال :” أي من هذه المدن تتستر على هؤلاء وتحميهم حلت عليهم اللعنة وليس هناك قرابة ولا جهوية في هذه المسائل هؤلاء عملهم غير صالح لا ينتمون لكم لا تحموهم هؤلاء حقهم العقاب لأنهم فارون بالدم لا يجوز لأحد أن يأويه لا قبيلة و لا بلد، البيان الصادر من حكماء و أعيان الزنتان ومكونات مجالسهم في الصواب وموفقين فيه واطلب منهم أن يكون هذا أمر مطبق على أرض الواقع لأن أغلب من كان في الوطية هم جماعة الزنتان البيان ينبغي كل مدينة أن تتبناه ومتابعة كل المجرمين الذين فروا لهم وتسليمهم للعدالة”.

وحيّا ما أسماها بـ”الدول الصديقة” التي وقفت معهم في المحنة على رأسها قطر أميراً و حكومةً والتي كانت طول المدة ومن قيام ما وصفها بـ “الثورة المباركة” داعمة للشعب الليبي وموقفها واضح حيث تريد الإستقرار والصلاح وجمع الفرقاء حسب زعمه ، دون أن يشير لدعم هذه الدولة للجماعات الارهابية ابتداءً من مجلس شورى بنغازي ومجلس شورى مجاهدي درنة المصنفين كجماعات إرهابية تحالفت مع تنظيم داعش.

وبشأن تركيا أضاف :” أشكر تركيا الشقيقة خاصة بعد توقيع اتفاقية التعاون مع حكومة الوفاق وكان توقيع حكومة الوفاق لهذه الإتفاقية خطوة موقفة لكنها كانت متأخرة للأسف، قاموا بحرب شعواء اقتصادية وسياسية ودول أوروبية على الليرة التركية والاقتصاد التركي ليجعلوا الناس يتخلوا عن رئيسهم ولكن الرئيس التركي هو رئيس دولة يعرف ماذا يريد ولم يبالي لهذه الخلافات وعلم أن مصلحة تركيا في نصرة قضايا الحق أينما كانت لذلك  اهتم للقضية الليبية بكل ما يملك حتى أنه يتنقل بين العواصم من أجل القضية الليبية ويدافع بقوة عنها التي تولاها الشرعية القانونية التي لا يستطيع أن يطعن فيها احد وسجلها بالامم المتحدة واصبح لا يبالي في أي دولة بإعلانه أنه سيقاتل مع الشعب الليبي ويرسل الجنود والطائرات”.

وأضاف :” اردوغان يقول ذلك علناً لأنه يدعم حكومة شرعية معترف فيها وليس مثل الدول الخائنة الخائبة التي تقول أنها تحرص على ليبيا وهي تقتل شعبها، الإتفاقية فيها الكثير من البنود للتعاون بينا وبين الأتراك يجب علينا كما هم وفوا علينا في نصرتنا في الأزمة والظروف الحالكة والصعبة أن نقف معهم ونتعامل مع بنود الاتفاقية الأخرى بإيجابية تجاههم ولا نخذلهم ، يجب أن تكون لتركيا الأسبقية في علاقاتنا الإقتصادية والتعاون الامني والاقتصادي وما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز لأنها أولى من أي دولة أخرى”.

وأردف :” لا أتصور كيف يرضى الليبين عندما يكون هناك في تركيا سلع نستطيع أن نستوردها استغرب وألفت نظر وزير الإقتصاد لهذه المسألة لأنه تعنيه وتحصه كيف يسمح بإستيراد الدواء من دول إقليمية ويترك الدواء التركي، داعياً لمقاطعة الدول الداعمه لحفتر ومساندة تركيا باقتصار استيراد السلع منها وأطلب من الحكومة أن تتجاوب مع بنود الإتفاقية التركية بجوانبها المختلفة”.

كما حث من وصفهم بـ”الثوار” على الإستمرار في المعارك حتى “تحرير” كل المناطق خاصة الموجودة بالجنوب التي تستحوذ على النفط ليس فقط ترهونة، لافتاً إلى أن المعارك لازالت كثيرة أهمها معركة تحرير موانئ النفط ممن وصفهم بـ”المرتزقة وقطاع الطرق والمقاتلين” (القوات المسلحة الليبية) ومن يسمي أنفسهم حرس الموانئ النفطية كذباُ وبهتاناً حسب تعبيره.

ختاماً قال :” لا بد ن تقوم عليهم الدنيا في المنطقة الشرقية قبل المنطقة الغربية لأن النفط ليس ملك لمجموعة خاصة بل للشعب الليبي بأكمله و على المقاتلين أن لا يسكنوا ولا يرتاحوا حتى يسلموا البلد لأيدي أمينة وإنتخابات حرة ونزيهة تبني مؤسسات الدولة لتصبح ليبيا دولة مستقلة تملك أمرها و تخيب أمل المفسدين الظلمة من حلف الشياطين الذين يريدون ليبيا أن تكون فاشلة ولا تقوم لها قائمة وعلى الحكومة أن تلتفت للضعفاء وتوفر الكفاية للمحتاجين ولا تحوجهم للسؤال والشكوى”.