معارض تركي: شركات تابعة لمخابرات أردوغان تتولى جمع وتدريب سوريين لإرسالهم للقتال في ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – كشف السياسي والمعارض التركي محمد عبيدالله عن شركات تابعة لمخابرات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تتولى جمع وتدريب مرتزقة سوريين لإرسالهم إلى القتال في ليبيا، مشيراً إلى أن أنقرة أرسلت أكثر من 7 آلاف مرتزق حتى الآن إلى ليبيا.

عبيدالله وفي حوار مع صحيفة “الدستور” المصرية أمس الخميس قال إن المخابرات التركية تدرب المرتزقة على عمليات المداهمة والقنص والتخريب والخطف وحرب العصابات.

وإلى نص الحوار:

س/ ما أهم المناطق السورية التي يجند فيها أردوغان المرتزقة منها لإرسالهم إلى ليبيا؟

ج/ هناك مجموعات مختلفة في سوريا امتهنت القتال يزاولون هذه المهنة لصالح من يدفعونهم الأموال، وهذا فرصة كبيرة لنظام أردوغان الذي يخوض معارك في المنطقة عن طريق امتداداته الأيديولوجية.

الأنظمة الاستبدادية لا تفرق بين الأطفال أو الشباب أو الشيوخ لإرسالهم إلى ساحة المعركة، فالمهم أن يكون هناك من يديرون حروبهم، بغضّ النظر عن سنهم.

وسبق أن كشفت مصادر مطلعة عن أن مراهقا سوريا عمره 14 سنة، يدعى أسامة الموسى، وكان أحد عناصر لواء سليمان شاه المدعوم من تركيا، قد قتل خلال المعارك العسكرية الدائرة في ليبيا، وإنه دفن سرًا في بلدة جرابلس السورية بعد مقتله في ليبيا.

س/ كيف يقوم أردوغان بعمليات إعداد وتدريب هؤلاء المرتزقة؟

ج/شركة صادات الأمنية التي هي النسخة التركية من شركة بلاك ووتر الأمريكية تدرب عناصر من المجموعات المقاتلة في سوريا، خاصة المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر والجيش التركي وعلى رأسها محافظة إدلب، وترسلهم إلى ليبيا ليقاتلوا ضد الحيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

س/ كم يدفع نظام أردوغان للمرتزقة من أجل الذهاب إلى ليبيا؟

ج/ هناك عائلات كثيرة تحتاج إلى الأموال لمواصلة حياتهم في ظروف الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، واستغل أردوغان هذا الأمر في عمليات التجنيد ويصل الراتب الشهري الذي يعد به اردوغان المرتزقة الذين يذهبون إلى ليبيا 2000 دولار، ويعتبر مصدر دخل جيدًا لهم وهؤلاء العائلات يستغلها نظام أردوغان في حروبه بالمنطقة وليس في ليبيا فقط.وسبق أن كشف المرصد السوري عن أن نظام أردوغان أرسل أكثر من 7400 مقاتل إلى ليبيا، وبلغ عدد من قتلوا منهم 249 من المرتزقة الذين نقلتهم تركيا للمشاركة في المواجهات العسكرية القائمة في ليبيا.

س/ وقعت وزارة الخارجية الليبية بالحكومة المؤقتة مع الحكومة السورية اتفاقيات أمنية وعسكرية لمحاربة الارهاب، برأيك كيف يسهم هذا الاتفاق في تتبع أو الحد من وصول المرتزقة إلى ليبيا؟

ج/ برأيي أن أسوأ حكومة أفضل من الفوضى والاضطراب.. لقد تدخلت القوى الكبرى مع امتداداتها الإقليمية في الأنظمة الحاكمة بالمنطقة العربية بدعوى حمل الديمقراطية إليها، لكن الذي حل في المنطقة هو الفوضى والاضطراب كما نرى اليوم.. ضعفت الأنظمة الحاكمة وقويت شوكة التنظيمات الإرهابية والمجموعات المسلحة.. وباتت الدول مفتوحة لتدخلات خارجية.. كان المفروض هو استمرار الأنظمة ووضع خطة شاملة لترسيخ الثقافة الديمقراطية مع مراعات الظروف المحلية خلال فترة زمنية معينة.

ولا يمكن إحلال النظام من خلال الثورات والطفرات، فهذا مخالف للسنن الاجتماعية وإنما يحتاج ذلك إلى زمن ووقت.. لذا من الأهمية بمكان الاتفاقيات الأمنية والعسكرية الموقعة مطلع مارس الماضي بين الخارجية الليبية بالحكومة المؤقتة مع الحكومة السورية لمحاربة الإرهاب والدول الممولة له، وذلك من حيث إنها ستتيح فرصة التنسيق المستمر بين الطرفين لمواجهة الضغوط والتحديات والتهديدات الخارجية المتشابهة التي تستهدفهما مثل التدخلات التركية.

س/ ما هي أهم الجماعات الارهابية التابعة لأردوغان المشاركة في القتال بليبيا؟

ج/ نظام أردوغان يعتبر ممثلي الإسلام الراديكالي في كل أنحاء العالم حديقته الخلفية ويجلب مرتزقة من وسط آسيا (الجمهوريات التركية) وكل أنحاء العالم الإسلامي عن طريق شركة صادات الأمنية ويوظفهم في المعارك التي يخوضها في سوريا وليبيا.

شركة سادات تدرب الجماعات الجهادية على عمليات المداهمة والقنص وغلق الطرق والتخريب والإنقاذ والخطف، والعلوم الاستخباراتية، وحرب العصابات، وعمليات القوات الخاصة، والحروب النفسية، والعمليات البرية، والحماية، والتخريب، وطرق الاستجواب، ونقل أسلحة ومعدات عسكرية إليهم، لكي تنشئ منهم جيوشًا موازية تحت مظلة شركة وتوظفهم في إسقاط الأنظمة الحاكمة وتأسيس جمهوريات إسلامية ستكون تابعة لدولة الخلافة التي يحلمون بتأسيسها، وتكون إسطنبول عاصمتها، ويكون أردوغان زعيمها.. لكن هذه الأحلام قادتهم إلى المستنقع لا يستطيعون الخروج منه.. ويبدو أن الاستقرار لن يأتي إلى المنطقة قبل رحيل هذا النظام في تركيا.

لن يكون من السهل إصلاح ما دمره أردوغان في تركيا والمنطقة، بل سيحتاج إلى عقود، وسيترتب على الحكومة التركية الجديدة أيًّا كانت تطهير تركيا مما خلفه نظام أردوغان ومن ثم التوجه للتعاون مع كل الحكومات العربية لبناء ما دمره أردوغان.

آن الآوان أن تفهم كل دول المنطقة أنها إن لم تبنِ دولة ديمقراطية فإنه سيكون هناك دائما من يستغل الجماعات المهمشة أو المفتوحة للاستغلال والتوظيف.. الدرس الذي استنبطه مما عانته المنطقة خلال العقد الأخير هو ضرورة كتابة دستور ديمقراطي يعترف بحقوق كل المجموعات العرقية والدينية والأيديولوجية بحيث لا تبحث أي مجموعة في الخارج من يحميها.