الشطشاط: كبرى الدول الأوروبية باتت مهددة بعد تمدد تركيا في ليبيا سياسياً وبشكل أكبر عسكرياً – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنغازي جمال الشطشاط إن التقارير الصادرة عن كبرى الصحف الاوروبية بشأن التدخل التركي في ليبيا وما يمثل تهديداً مباشراً لأمن القارة الأوروبية تثير مخاوف حقيقية من تحول ليبيا إلى ساحة صدام أوروبية تركية.

الشطشاط أشار في حديث إلى “اندبندنت عربية” قائلاً “كبرى الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لها مصالح متنوعة في ليبيا باتت مهددة بشكل كبير بعد تمدد تركيا في ليبيا سياسياً وبشكل أكبر عسكرياً ما ينذر بصدام قريب بينها، تحركه الرغبة في الدفاع عن مصالح الطرفين”.

وأضاف “تزايد التصريحات من تركيا وحكومة الوفاق التي تكشف نية الأخيرة في منح امتيازات خاصة لأنقرة في شكل استثمارات كبيرة في قطاع النفط والغاز في ليبيا ساهم بشكل كبير في إثارة القلق الأوروبي من سيطرة تركية على الإمدادات الحيوية من مصادر الطاقة الليبية التي تشكل جزءاً مهماً من الواردات الأوروبية من الطاقة ولشركاتها.

وشدد على أن ملف منابع الطاقة في المتوسط والصراع التركي الأوروبي للهيمنة عليها وملف الهجرة وتدفق مجموعات من المقاتلين الأجانب الذين يحملون خلفيات راديكالية متشددة إلى ليبيا على متن طائرات تركية، ومخاوف أوروبا من انتقالهم إلى بلدانها وتهديد أمنها، كل هذه الملفات تشكل هواجس حقيقية لقادة القارة العجوز.

كما توقع أن تقود هذه الهواجس الأوروبية إلى صدام مباشر مع تركيا، إذا لم تتراجع عن سياساتها في ليبيا، محذراً من تحرك أوروبي قريب وواسع للجم الخطر الذي تمثله سياسات أردوغان في ليبيا وقد تكون البداية بتفعيل أكبر لعملية إيريني البحرية لفرض المزيد من الرقابة على تطبيق القرارات الدولية الخاصة بمنع توريد السلاح والمقاتلين إلى طرابلس.