خبير سوري: أردوغان يستغل المخيمات في شمال سوريا لتجنيد الإرهابيين ونقلهم إلى ليبيا – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – كشف الخبير العسكري والاستراتيجي السوري كمال جفا عن استغلال رجب طيب أردوغان الرئيس التركي للمخيمات شمال سوريا،في عمليات تجنيد المرتزقة والإرهابيين واستغلالهم سواء داخل سوريا أو خارجها خاصة في ليبيا.

جفا وفي تصريحات خاصة لصحيفة”الدستور”المصرية أمس الاثنين أوضح أن الحكومة القطرية هي من تتولى عمليات تمويل هؤلاء الإرهابيين والمرتزقة فيما تتولى تركيا عمليات التجنيد والتدريب.

وإلى نص الحوار:

س/ كيف يقوم أردوغان بتجنيد المرتزقة من سوريا وإرسالهم إلى ليبيا؟
ج/ استغل أردوغان المخيمات السورية وحالة الفقر المدقع الذي تعيشه العائلات السورية المهجرة وحالة الضياع الذي يعيشه الشباب السوري مع دعم كل هذه الأسباب بتحريض ديني وطائفية كبير وغسل عقول وقلوب هذه الأجيال لتأطيرها ضمن تيارات دينية وعقائدية تدين بالولاء للخط الإخواني، وتضع نصب أعينها تعليمات الزعيم وأوامره ومستقبل الأمة والسلطة العثمانية، وإعادة إحيائها ضمن أحد أهم ثوابتها لتأمين مستقبل يحميهم ويحافظ عليهم ويؤمن لهم سبل العيش والكرامة لأطفالهم.

لذلك اعتبرت مخيمات اللجوء هي الخزان البشري الذي لا ينضب من المقاتلين المهيئين نفسيا وسيكلوجيا وعقائديا ماليا لتنفيذ مخططات أردوغان، ووفق تقارير للأمم المتحدة أكدت أن عدد الأطفال مابين 5 إلى 15 عاما في المخيمات بلغ 546723 طفلا، وهم مشروع مقاتل مستقبلي، أما عدد الأطفال ما بين 15 إلى 18 عاما فقد بلغ 176954، وهم الذين يتم سحبهم إلى معسكرات التدريب ومن ثم يتم شحنهم إلى تركيا، والأطفال الأيتام من أبناء المقاتلين الأجانب والسوريين والعرب من أمهات سوريات وغير سوريات يبلغ عددهم196442 طفلا وهم جميعا مشروع مقاتل.

ومع كل ذلك وبسبب الوضع الاقتصادي السيئ، وإغلاق المدارس الحكومية والمعاهد والجامعات وإغلاق المعابر مع مناطق الدولة السورية وعدم وجود آفاق أو مستقبل لهذه الأجيال وبسبب ارتفاع حجم التسليح وانتشاره الواسع بين فئات المجتمع السوري والقابلية النفسية للقتال، وحمل السلاح وارتفاع مستوى التقبل النفسي للقتال والقتل وحمل السلاح، فكل ذلك يعني أن تركيا وجدت ضالتها في هذه الفئات لتكون خزانا بشريا ونبعا لا ينضب من المقاتلين السوريين القادرين على خدمة المخططات والمشاريع التركية.

س/ كيف يقوم أردوغان بتجنيد الأطفال ضمن صفوف المرتزقة وإرسالهم إلى ليبيا؟

ج/ تنتشر الفصائل السورية الموالية لتركيا في جميع قرى ومدن محافظة إدلب، وجميع هؤلاء القادة مرتبطين بشكل مباشر بالمخابرات التركية ومعظم ما يسمى فصائل الجيش الوطني، وتسمياته المختلفة تتقاضى رواتب عبر الاستخبارات التركية والجهة الدافعة هي حكومة قطر، لأن تركيا لا تدفع من ميزانيتها أي مبالغ، وهؤلاء القادة معظمهم من أصول تركمانية ويعتبرون أنفسهم أتراكا وليسوا سوريين، وولائهم مطلق لتركيا، لذلك الهيكلية التنظيمية والبنيوية لعملية التأطير والتنظيم والتنسيب موجودة، حيث يتم اختيار هؤلاء من المخيمات ويمغريات مالية ضخمة ووعود بتخليص أهاليهم من عيشة المخيم البائسة وبأنهم سيحصلون على الجنسية التركية، بالتالي هذه المغريات كفيلة حتى لدفع الأهالي بتحريض أبنائهم للالتحاق بالفصائل المسلحة والذهاب إلى المعسكرات التركية تمهيدا لنقلهم إلى ليبيا.

س/ وقعت الخارجية الليبية بالحكومة المؤقتة مع سوريا اتفاقيات لمحاربة الإرهاب.. كيف يسهم ذلك في الحد من وصول المرتزقة إلى ليبيا؟
ج/ حقيقة الأمر رسميا لم يتم نشر بنود هذه الاتفاقيات، وفعلا تم الاتفاق على بروتوكول تعاون اقتصادي وأمني وسياسي بين الدولتين وخاصة بالشق الأمني وظهرت بوادره بوصول أول دفعة من الأسرى المرتزقة السوريين والذين أسروا في حبهات القتال في المعارك الأخيرة، وسيتبع هذه الدفعة أيضا دفعات أخرى من المتوقع وصولهم إلى دمشق.

س/ ما هي أهم الجماعات الإرهابية التابعة لأردوغان المشاركة في القتال بليبيا؟
ج/ مما نشر في وسائل الإعلام والفيديوهات التي تم تسريبها، تبين أن الفصائل التركمانية التي تنتمي إلى ما يسمى الجيش الوطني هي التي ترسل المقاتلين إلى ليبيا، مثل “السلطان مراد” و”جيش الشرقية”، “أحرار الشرقية”، بينما رفض “فيلق الرحمن” وبعض الفصائل المرحلة من القلمون الشرفي إرسال مقاتلين إلى ليبيا، ما دفع تركيا إلى وقف رواتبهم وهناك مشاكل وخلافات بين هؤلاء والضباط الأتراك والقوات الليبية وانتخابات من بعض الجبهات وتمرد وعصيان عسكري في بعض المواقع العسكرية.

س/ كيف يمكن للجيش السوري التعاون مع نظيره الليبي في مواجهة الجماعات الإرهابية التي أرسلها أردوغان إلى ليبيا؟
ج/ أعتقد أن مرحلة جديدة قد بدأت مابين القيادة السورية السياسية والعسكرية وما بين قيادات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، لأن العدو واحد والهدف واحد والممول والمشغل والمسيطر على هذه الجماعات الإرهابية في سورية وفي ليبيا واحد، وبالتالي مصير البلدين واحد، والخلاص هذا الكابوس هي مصلحة مشتركة للقيادتين السورية والليبية وبأقصر وقت ممكن؛ للقضاء على مشاريع أردوغان الإخوانية والتوسعية في كلا البلدين.

وأعتقد أن التعاون والتنسيق سيتصاعد مستقبلا وعملية الدعم اللوجستي والمعلوماتي والأمني بين البلدين ستشهد مزيدا من التنسيق وتبادل المعلومات، حتى الخبرات وإمكانية إرسال ضباط ومستشارين سوريين اكتسبوا خبرات متميزة بعد ثماني سنوات من الحرب الشرسة ضد هذه المجموعات الإرهابية