الغرياني: المعركة لازالت حامية الوطيس لا تستهينوا بها .. والمنافقين في بني وليد جعلو مدينتهم قاعدة لحفتر – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إن المعركة لازالت حامية الوطيس ولا ينبغي الإستهانة بها حتى وإن ظهرت بوادر النصر وبدأ “العدو” ينهزم و ينهار، مؤكداً على ضرورة عدم التهاون والتساهل في ملاحقته بل ينبغي أن تشدد الضراوة عليه في هذه الأثناء.

الغرياني أشار خلال إستضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أنه بالرغم من النصائح التي وجهت للقيادة من المحللين والخبراء العسكرين بشأن زيادة الضربات وعدم التهاون مع من وصفهم بـ”العدو” (القوات المسلحة الليبية) عندما يبدأ بالانهيار إلا إن القيادة المشتركة عملت خلاف ذلك فقد أصدرت بيان لوقف ملاحقة العدو وحددت الفترة.

ورأى أن هذا البيان منح من وصفهم بـ”قوات حفتر ” فرصة ليتمكن من العمل بأريحية وحشد الجنود والعدّة، متهماً الاخيرة بأنها مصممة على القتل والإستمرار فيه ما داموا على قيد الحياة لذلك الدعوة لقتلهم والتخلص منهم من باب دفع الشر والعدوان بحسب قوله.

وأضاف :” هذا الاسبوع فجعنا بقافلة من الشهداء وعلى رأسهم البطل نور الدين النعاس المعروف بالإقدام والشجاعة والملقب ” بالفزعة ” بين اخوانه في المواقع كما فجعنا بفقد الشيخ الطيب البوش ورفيقه محمود الهنقاري الله الشجاعة والإقدام ليست غريبة عن مدينة الزاوية التي أراها هذه الأيام قد صفى معدنها وأزالت خبثها وجمعت شتاتها ووحدت صفها وكلمتها”.

كما حذر قادة مسلحي الوفاق ومن وصفهم بـ”الثوار” والمقاتلين في الجبهات من تنفيذ أي هدنه مع “قوات حفتر” أو الإستهانة بهم والإستماع لتصريحات ومقترحات المجتمع الدولي، حاثاً إياهم على أن يحزموا أمرهم ويحرروا المناطق بالكامل.

وإستطرد حديثه:” بني وليد أصدرت بيان استبشرنا به وفرحنا وقالوا أنهم اعطوا مهلة للساعه الثالثة إن لم يرحل المرتزقة سيخرجون ويهاجمونهم لكن للأسف الكلام الذي قالوه مغشوش وليس فيه مصداقية وهو أشبه بقول المنافقين، اتعجب من بني وليد لماذا لم تستفيد من التجارب السابقة ربما لأن من يسيطر عليها هؤلاء العملاء الذين عمالتهم للدول المعادية، كيف تقبلون بالمرتزقة وتكرموهم وتضيفونهم وتبيعونهم وانتم تعلمون ماذا فعلوا بأخوانكم كيف تقبلون لأنفسكم العار والهوان والمذلة التي ستسجل في التاريخ وأطالب الناس الخيرة هناك أن لا تسكت”.

وإدعى بأن بني وليد أصبحت الآن قاعدة ومركز لـ”حفتر” ومنه تنتشر قواته وأن مطار المدينة محطة تهبط فيه الطائرات بالعشرات للمونة والعتاد والسلاح لتعيد الإنتشار في المدن الغربية حسب زعمه، مضيفاً :” أقول للمجاهدين لا تستهينوا وعليكم أن تلاحقوهم لأنهم استباحوا الدماء وليس لهم حرمة فسحة العيد والهدنة التي اعطيت لهم استفاد منها العدو بشكل كبير ولا يعلم إلا الله ما تخبئه الأيام لنا بسبب التهاون الذي التزمتموه في هذه المدة والعدو لم يلتزم بل كان يجمع قوته بأكبر عدد ممكن ويوزعها بعضها للجفرة ومزدة”.

أما بشأن البيان الذي صدر عن المركز الإعلامي للرئاسي والذي يستند فيه لرأي المستشار القانوني للرئاسي بإحالة إختصاصات دائرة الإفتاء لهيئة الاوقاف إستناداً على حسب قرار البرلمان في طبرق بإلغاء دار الافتاء علق:” التاريخ يعيد نفسه أنا عاصرت الاحداث ورأيت ما حصل في عهد القذافي عندما أراد سحب البساط من دائرة الإفتاء ويقفلها ويتجاهلها ويؤلب الناس والرأي العام عليها ويشوش عليها كل ما يصدر بيان من دار الإفتاء يخرج بيان مخالف من القذافي وكان يستند لبعض الموظفين من مركز الاستشعار عن بعد هؤلاء استمعلوا نفس الأدوات لكن بدل  هيئة الاستشعار عن بعد استعملوا هيئة الاوقاف لأنهم يعلمون أنها موالية لبلد أجنبي ومخابرات أجنبية واستعملوا مجلس القضاء الذي ينبغي أن يكون أبعد عن هذا”.

وذكر أنهم استندوا على ذلك البيان الصادر من مكتب الإعلام للمجلس الرئاسي وتبريريهم في الرسالة المسربة من المستشار القانوني للرئاسي بأنهم يستندون للقانون وأن البرلمان ألغى دار الإفتاء ولا وجود لها، وهم آخر من يتحدث عن القانون.

وأردف :” مجلس القضاء حكم إلغاء البرلمان وهو معدوم بحكم القانون لا أثر لأي كلام يخرج من جسم معدوم وإن كنتم مثل الامم المتحدة لا تأبهون بالقوانين و تضعونها وراء ظهوركم وأن المسألة حكمها إتفاق سياسي نحن نكلمك بالإتفاق السياسي الذي ينص أن هذه الأجسام بما فيها المجلس الرئاسي و الدولة غير صالحة قبل أن تعتمد من قبل برلمان طبرق قراراتها كلها حبر على ورق ولا تساوي شيء حسب الإتفاق السياسي، مجلس القضاء كان من المفترض أن ينأى بنفسه لأنه جسم مستقل وأن لا يكون ضالعاً حسب ما جاء في البيان حيث أن المراسلة جاءت بين مجلس القضاء وهيئة الاوقاف وبناء عليه اصدروا المخالفة القانونية”.

الغرياني شدد على أن الأحكام الشرعية وبناء الأهلة والإعلان عنها نص عليه قانون دار الإفتاء الصادر من المجلس الوطني الإنتقالي ويجعل هذه المهمة حصرياً لدار الإفتاء، مبدياً أسفه لمجلس القضاء لتحاوبهم معه ومخاطبته وإرسال نسخ منها لكل الأجسام لكن تبين أن رئيس التفتيش القضائي ذو وجهين وسيتم ملاحقتهم جميعاً بالقانون بما فيهم المجلس الرئاسي بحسب تعبيره.

وقال إنه ليس هناك مبرر لما يقوموا به من عداوة لدار الإفتاء سوى أنهم يتقربون للدوائر الغربية التي يعلمون أنها تملك القرار في عزلهم عن مناصبهم، داعياً إياهم إلى مراجعة أنفسهم وأفعالهم.