الفقية: على الشريك التركي الإسراع في الحسم وتحرير قاعدة الجفرة.. وتركيا ليس لها تاريخ إستعماري في ليبيا – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – إعتبر عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة سليمان الفقيه أن الصراع عام 2014 في ليبيا كان سياسياً أي أن الجانب الواضح هو الجانب السياسي واستطاع النواب حينها النجاح سياسياً في إخراج اتفاق سياسي وضع وزنه وثقله.

الفقية قال خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” وتابعتها صحيفة المرصد إنه تم سلب الجانب السياسي وإختطافه وتبنيه هو ومجلس النواب في طبرق من قبل مصر وبخروج “حفتر” (القائد العام للقوات لامسلحة المشير حفتر) كان واضح أن ما يحدث عبارة عن صناعة ثورة مضادة تقودها دول معينة على حد زعمه .

وأشار إلى أنه في ذلك الوقت كان هناك تراخي واضح من قبل المجلس الرئاسي بمعالجة الأمور فقد أخذها في أريحية أكثر من اللازم وأراد جمع كل الأطراف مما سمح لـ”حفتر” والدول التي تدعمه استغلال هذا  الظرف وأصبح يتمدد حتى تمكن من الوصول للعاصمة مع وجود شبه إجماع دولي على الرضا بالنتيجة بحسب قوله.

وأكد على أن من أوقف ما وصفه بـ”حلم حفتر” (تقدم القوات المسلحة إلى العاصمة) هو صمود الرجال الذين كانوا يقتنعون بالحرية ومدنية الدولة و ما وصفها بـ”ثورة فبراير” ما جعله يستعين بكل القوى وأصبح واضح لليبيين أن “حفتر” لا يملك جيش ولا مشروع إنما هو عميل يتراوح بين فرنسا وأمريكا وروسيا على حد تعبيره.

كما رأى أن الصراع حالياً انتقل من سياسي إلى صراع عسكري فرضه من وصفهم بـ “حفتر وعصابته” (القوات المسلحة الليبية وقائدها العام) ، معتبراً أن الإتفاقية الأمنية والبحرية التركية مع السراج خلقت التوزان فقد كان هناك إهمال في الشأن الليبي لكن عندما وضحت الإتفاقية أصبح هناك توزان وتقدم لحكومة الوفاق وبدأ الملف الليبي يضع على الطاولة.

وإستطرد حديثه:” حكومة الوفاق الآن عليها أن تعزز شراكتها مع الشريك التركي الذي اثبت انحيازه لمدنية الدولة ولا يسعى أن يكون مستعمر وليس لديه تاريخ إستعماري وفي نفس الوقت تستغل الموقف الإمريكي الذي تأخر كثيراً و أمريكا هي من كانت السبب في الوضع الليبي رغم أننا نحيهم على موقفهم الآن لكن من 2014 يوجد تدخل سلبي من دول تستطيع أمريكا ان توقفه قبل أن يكون هناك تدخل روسي و فرنسي واضح”.

وأردف :” لعل الموقف الإيجابي في روسيا أنها لا زالت تنكر وهذه فرصة إن كانت صادقة حلف الناتو وامريكا أن يكون لها موقف واضح، وجود القوة الروسية هي ورقة لروسيا للأسف رغم أن رسالتنا لروسيا أن كانت تبحث على مصالحها التي لا تتعارض مع مصالح الليبيين كان بالإمكان أن يكون لها تواصل مع حكومة الوفاق أما إذا كان إستنساخ أن يبقى في هذا العالم العريي ولا توجد فيه ديمقراطية وإنما توجد فيه ديكتاتور يصنع ويبرمج ويكون اداة لمستعمر جديد هذا لا يقبله الليبيين بعد 17 فبراير بأي حال من الاحوال”.

الفقية طالب حكومة الوفاق وحلفائها وبالأخص تركيا والإتحاد الاوروبي الذي ينبغي أن يتخلص من عداواته لتركيا التقليدية والنظر لمصلحته في إستقرار ليبيا وليس في وجود ديكتاتور في ليبيا حسب تعبيره، بأن يسعوا لعدم وجود الروس على الساحل الجنوبي لأوروبا أو بالقرب من الساحل الجنوبي مع العلم أن روسيا تحاول الوجود لآخر لحظة.

وذكر أن النقطة الإيجابية أن روسيا لا زالت متذبذبة لم تعلن صراحة عن وجودها في ليبيا ولا زالت تتنصل حتى الطائرات الروسية القطعية التي لا تقبل النقاش لا زالت تقول أنها طائرات بيعت في أيام الإتحاد السوفيتي وتملكها عدة دول، داعياً حكومة الوفاق وحلفائها إلى إتخاذ ضربة إستباقية سريعه من  التنصل وإرجاع العقلية الروسية لمصالحها في ليبيا بطريقة لا تسيء للشعب الليبي.

ونوّه أنه على حكومة الوفاق إتخاذ خطوات ديبلوماسية قوية وموازية للإنتصارات على الأرض وأن يكون لها إتصال لجمع أكبر عدد من الحلفاء وتحييد أكبر قدر من الدول على الأقل لتكون محايدة وإتخاذ قرارات ضد الدول الداعمه لحفتر كالإمارات لتكون نموذج لأي دولة تحاول التدخل في الشأن الليبي”.

كما أردف :” على الحليف التركي أن لا يتباطئ لأن ما تفعله اليوم لا تفعله غداً يجب أن يكون هناك انتصارات سريعة جداً بمعنى الكلمة ويكون لهم ردة فعل ولعل المدة الماضية شعر الجميع ان الجنوب حدث فيه حركة وبيانات ومواقف وأنا على يقين أن الجنوب والشرق مغلوب على أمرهم، ينبغي تحرير قاعدة الجفرة بأسرع وقت لأن لها خصوصية فهي بوسط ليبيا ويستطيع أن ينطلق منها لكل أنحاء البلاد”..

وقال إنه على مجلسي النواب والدولة الإجتماع بقدر الإمكان وإصلاح كل ما مضى وتفعيل الاتفاق السياسي حتى لا تبقى أي حجة للعالم، مطالباً بضرورة إخراج ليبيا من هذا الوضع حسم الأمر عسكرياً في المناطق التي يجب الحسم فيها عسكرياً.