خارجية الوفاق: سنقيم سلطتنا الكاملة على كامل الأراضي الليبية ثم نستأنف العملية السياسية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا- أجرى راديو “rfi” الفرنسي أمس السبت لقاء مطول مع المتحدث باسم وزارة خارجية الوفاق محمد القبلاوي، حيث أكد على أن الولايات المتحدة لا يمكن إلا أن تكون حليفاً للشعب الليبي في نهجها لتحقيق الاستقرار والتنمية في ليبيا حسب تعبيره. 

القبلاوي أشار إلى أن الولايات المتحدة ساهمت عام 1951 في استقلال ليبيا وساعدت أيضًا الشعب الليبي على التخلص مما وصفها بـ”الديكتاتورية في عام 2011 ” (نظام العقيد الراحل معمر القذافي) ثم انسحبت الولايات المتحدة من القضية لأسباب سياسية خاصة بهم والتي سمحت لبعض حلفائهم الإقليميين بالمغامرة إلى ليبيا.

وأضاف :” بمجرد أن شعروا أن الوضع أصبح أكثر تعقيد ووضع الشعب الليبي مرة أخرى في مواجهة خطر العودة إلى نظام ديكتاتوري عسكري فقد تورطوا مرة أخرى لقد تغير موقف الولايات المتحدة تجاه ليبيا أو بتعبير أدق تطور إنهم لم يعودوا على الهامش كما كانوا في بداية الهجوم على طرابلس”.

وذكر أنهم يتوقعون المزيد من الولايات المتحدة للعب دور أقوى وأكثر مشاركة في تصحيح ذلك وأن تحتل واشنطن مكانها الطبيعي في تنمية ليبيا وتحقيق حلم الليبيين في دولة مدنية وديمقراطية ومستقلة حتى تتمكن من دمج المجتمع الدولي والتعاون الكامل مع دول المنطقة والدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة حسب تعبيره.

أما فيما يتعلق بالقتال على الأرض بين مسلحي الوفاق والقوات المسلحة الليبية علق قائلاً :” في الغرب استرجعنا كل شيء باستثناء ترهونة الملاذ الأخير لخليفة حفتر لديه مناطق معينة فقط جنوب طرابلس سنفرج عن ترهونة. بالنسبة لنا سيكون تطور مهم سيسمح لنا بالمرور إلى المرحلة الثانية من هذه الحرب. سنقيم سلطتنا الكاملة على كامل الأراضي الليبية قبل استئناف العملية السياسية”.

وبشأن العملية السياسية جدد تأكيده على رفضهم وجود “خليفة حفتر ” (القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير حفتر) في العملية السياسية بإعتباره بحسب قوله “مجرم الحرب” وليس شريك في هذه العملية المستقبلية، مدعياً أن عملية السلام ستكون بين أبناء الشعب الليبي الذين يؤمنون بدولة ديمقراطية وغير عسكرية ولن يجلسون مع من حمل دم الليبيين على يديه والذي أحضر العديد من المرتزقة إلى ليبيا وخاصة الروس حسب زعمه.

ولفت إلى أن رئيس الرئاسي فائز السراج ناشد السياسيين والنخبة والقبائل تقديم مشروع سياسي للتوصل إلى حل نهائي، داعياً الليبيين من جميع المشارب إلى تطوير مبادرة سياسية مشتركة يمكن أن تنهي هذه الحرب.

واختتم حديثه قائلاً :”لكن وجود خليفة حفتر سيكون عقبة والدليل على ذلك قبل عشرة أيام من المؤتمر الوطني الشامل المزمع لغدامس شن هجومه وتسبب في انهيار المؤتمر. هو مرة أخرى أحبط كل المحاولات السابقة لإيجاد حل سياسي. كان لدينا اتفاق سياسي معترف به من الجميع (الصخيرات) لكنه فشل أيضاً، لن نتمكن من إعادة التفاوض بشأن اتفاق جديد معه لأنه لا يفي بالتزاماته إنه لا يؤمن بدولة مدنية وسيكون دائماً عقبة في طريق الحل السياسي”.