السفير الأمريكي يطالب بإنهاء وجود السوريين والأتراك والروس في ليبيا ويحذر من التصعيد – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكد سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند على أن الموقف الأساسي للولايات المتحدة بشأن ليبيا هو أن الصراع الليبي بحاجة إلى التوقف ، مبيناً بأن إنهاء الصراع سيمكن من حدوث عدة أشياء منها توقف التأثير المزعزع للاستقرار للتدخل الأجنبي،  وسيسمح بالعمل الإنساني لمواجهة انتشار فيروس COVID-19 ، وسيقلل من معاناة المجتمع الليبي الذي يعاني من زيادة لا تطاق في الخسائر في صفوف المدنيين والنازحين.

نورلاند أضاف في حوار نظمه مركز دبي الإقليمي بوزارة الخارجية الأمريكية إطلعت المرصد على أبرز ما جاء فيه ، بأن الوضع في ليبيا  تطور بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، مبيناً بأن حكومة الوفاق قد سيطرت على عدة مناطق بفضل الدعم العسكري التركي .

واتهم كذلك روسيا بإرسال ، مرتزقة فاغنر وإعادة تمركزها هذه الأيام بعيدًا عن الخطوط الأمامية للقتال جنوب طرابلس، مشيراً إلى قلق بلاده من إمكانية استمرار التصعيد في البلاد، خاصةً بعد تسليم روسيا لطائرات حربية لليبيا كشفت عنها “أفريكوم” في بيانها الاسبوع الماضي، فضلاً إستمرار تدفق العتاد العسكري التركي وأشكال الدعم الأخرى لحكومة الوفاق.

وقال :” كانت رسائلنا إلى كل من حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي على الدوام هي أنه ينبغي الاستفادة من النافذة التي تفتح الآن للعودة إلى مناقشات 5 + 5 التي تقودها الأمم المتحدة.  إن ذلك الاتفاق ، الذي أتيحت الفرصة لكلا الجانبين لمراجعته ، هو الفرصة المثالية لإقرار وقف دائم لإطلاق النار. ولكي يكون هذا الجهد ناجحًا حقًا ، يجب على الأطراف المشاركة في تلك المفاوضات إبراز حسن النية ، وأن تعطي القيادت في الطرفين لجان الحوار حق التفاوض.

وبشأن موقف الولايات المتحدة من النفوذ التركي في الصراع قال :” موقفنا الأساسي هو أن الوقت قد حان لجميع المرتزقة وجميع القوات الأجنبية لبدء إنهاء التصعيد ومغادرة ليبيا.  إذا كان هناك شعار واحد نريد تطبيقه اليوم ، فهو “ليبيا لليبيين”.

وتابع :” الآن ، عندما تتحدث عن تركيا ، علينا أن نتذكر أن التصعيد الحقيقي في هذا الصراع بدأ بتدخل قوات فاغنر من روسيا في أكتوبر ، وكان التدخل التركي رداً على ذلك.  والآن بعد أن تم تسوية الوضع على الأرض تقريبًا ، مرة أخرى ، رسالتنا هي أن التدخل الأجنبي يجب أن يتوقف ، ويجب أن يتصاعد ، وأن يُسمح للأطراف الليبية بالحضور إلى طاولة المفاوضات.  نحن لا نعتقد أن ليبيا تريد أن تكون محتلة من قبل أي عنصر أجنبي ، سواء كانت عناصر روسية أو تركية أو حتى حركة أيديولوجية “.

وفي ختام حديثه أكد السفير الأمريكي على تركيز جهودهم  على محاولة إنهاء التصعيد وإخراج جميع العناصر الأجنبية ، سواء كانوا مرتزقة روس أو مرتزقة سوريين مبيناً بأن أفضل طريقة لذلك هي إنهاء الصراع من خلال آلية وقف إطلاق النار واجتماع لجان 5 + 5 وتطبيق مخرجات برلين بقيادة الأمم المتحدة  ، فضلاً عن إقتناعهم  بأن المجتمع أدرك اليوم  أن الوقت قد حان لإنهاء هذا الصراع.