الغرياني يجدد تكفير أفراد القوات المسلحة ويصرح: العالم يدعم السيسي في زعزعة إستقرار ليبيا وخدمة الصهاينة – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني إن تصريحات الرئيس المصري تعد تهديد خاصةً بشأن تسليح القبائل والتدخل المسلح في ليبيا، زاعماً أن تصريحاته جاءت تصديراً لمشاكله الداخلية للخارج وهروب مما وصفها بـ”أزماته الخانقة” التي تطبق عليه في الداخل حسب تعبيره.

الغرياني إدعى خلال إستضافته عبر برنامج “الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” التابعة له أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد أن:” السيسي لن يزيد أكثر مما هو متورط فيه من دعم لحفتر وسيستمر في دعم المشروع الانقلابي بدلا من أن يواجه مشاكله الداخلية كسد النهضة في اثيوبيا ومعالجة التدهور الاقتصادي في مصر الذي وصل للحد الكارثي والوباء الذي انتشر بمصر بشكل خرج عن السيطرة وبدلاً من هذا كله إختار الهروب للأمام وإشغال الجميع بالتصريحات التي لا يقدر أن ينفذها”.

ورأى أن تصريحات رئيس جمهورية مصر العربية مجرد “إستهلاك للرأي العام المحلي” في مصر، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يعطيه الصلاحية لما وصفه بـ”زعزعة الأمن في ليبيا” وأن يعمل على كل شيء يصب في خدمة “العدو الصهيوني”.

وأضاف :” الجامعة العربية والدول الشقيقة في المغرب العربي كالجزائر وغيرها لو صدر هذا التهديد لها من حكومة مصر أنه سيغزوهم ويرسل لهم قبائل مسلحة هل كانو سيقبلون هذا لبلادهم ؟ لا شك لا ، هم سمعوا هذا وفي نفس الأسبوع عقدت الجامعه العربية جلسة وانشغلت بأمر آخر مختلف عما يهدد أمن ليبيا كأنهم لم يسمعوا الكلام الصادر من السيسي ومروا عليه مرور الكرام ولو كانت التصريحات بحق دولة أخرى لقامت الدنيا ولم تقعد لكن للأسف تجاهلوا أمر ليبيا وهذا مؤسف المغرب العربي من حيث القول يقول أنه مع ليبيا ومن حيث الفعل يقف متفرج وكأنهم الذين جلسوا في الجامعة العربية لم يسمعوا بالمقابر الجماعية والجثث المكبلة”.

كما إستطرد حديثه :” ما نطلبه من الجامعة إما أن تقفل أبوابها لانها أصبحت لا قيمة لها ومجرد صرف للاموال وفنادق وسفر من دون فائدة أو أن تعبر عن تطلعات الشعوب هذا يؤكد أن المشروع الموجود الآن في ليبيا نفس المشروع الذي يخدم أعداء الله لأن الممول واحد والهدف قتل الثورات العربية كلها، اذا قامت في الدول ثورات وحصلت فيها انتخابات برلمانية حرة وحكم فيها الشعب نفسه سيكون هناك حكومات قادرة على أن تقرر مصيرها ولا يأمن الكيان الصهيوني بالأمان الذي ينعم به الآن”.

ونوّه إلى أن جلسة الجامعة العربية تجاهلت ما حصل في طرابلس مما وصفها بـ”جرائم يندى لها الجبين” ، مضيفاً :” ومجرد أن تكلمت عن شيء تريد أن تلزم به الاتفاق الليبي التركي وتسميه تدخل لأن تركيا وقفت مع ليبيا وهي من عدلت الكفة” بحسب قوله.

وأردف:” ما قلته سابقاً ولا زلت أقوله أن هذه نازلة ينبغي أن ينظر لها نظرة مستقلة في ظل الملابسات المقترنة بها لم أكفر أحد بعينه ولكن قلت أن هناك ملابسات يجب أن تأخذ بالاعتبار عندما ينزل حكم في غائم النازلة. من الملابسات أن القادة في الصف الأول التابعة لحفتر صرحت بعدائها للشريعة وتقول لا نريد شرع الله وهناك أعداد من الصف الاول تخدم مع حفتر وتقول طاعة حفتر مقدمة على طاعة الله هذا تعدي وعدوان عن الشريعة وأنا لم أكفر أحد بل قلت أنه تعدي على الشريعة لابد أن يؤخذ بالاعتبار”.

الغرياني قال:” لا يمكن أن نجعل ما حصل في الحرب بين حفتر وبركان الغضب أنهم مجرد بغاة لأنهم خرجوا عن الشرعية وانقلابيون لكن للمسألة جوانب أخرى منها ما ذكرته ومنها ما يحتاج لتفصيل فالكثير من القضاة يقولون إن كان البغاة غير متغولين فهذه الاحكام لا تتحقق في حقهم لو قلنا أن هؤلاء مجرد بغاة ونعاملهم بما هو موجود من الأحكام في كتب الفقه ونحفظ لهم اسلحتهم وأموالهم ومن ثم نردها لهم هذا أمر لا يمكن أن يستقيم او تنزيل المسألة بهذه الصورة لأنها بعيده كل البعد عن الواقع، لابد أن تدرس المسألة على أنها نازلة مستقلة ويدرس احكامها أما مسألة التكفير للأعيان وغيرهم لم نتعرض لها لانه يحتاج لشروط بل قلنا أن شعاراتهم التي يرفعونها فيها معاداة للشريعة وهذا لا يختلف عليه أحد”.

وإختتم حديثه قائلاً :” المعركة لم تنتهي بعد كل من يعين المجاهدين ويفعل فعل من أجل نصرة الحق الله يكتب له الأجر والجهاد بالمال لايقل عن الجهاد بالنفس والمعركة لازالت ماضية والعدو متربص، أقول لأهل المال والأغنياء ومن يقدر أن يناصروا الجمعيات التي تجمع المال لدعم المقاتلين ونصرهم من هم موجودين في طرابلس مرابطون تحتاج لناس يرابطون في الثغور ويمنعون العدو، الرباط يحتاج لمال وصرف نعلم أن الحكومة دعمها محدود حتى عندما كانت الجبهات في اشتباك كان الطعام يأتي من الأهالي والمتبرعين ومن يعينون المرابطون محتاجون لدعم وعناية بهم ومن يستطيع أن يبادر في حملة بادر مشهود لها بالنزاهة وانها تشتغل من اجل المعركة والوطن”.