السفير التركي يدفع بعقود محطات عائمة كانت تكلف لبنان 850 مليون دولار سنويًا .. على ساسي يبارك – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – كشف علي ساسي المصراتي المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء عن تلقيه عروضًاً تجارية من السفير التركي لدى حكومة الوفاق ” سرحان آكسن ” كحلول لأزمة الكهرباء التي تعصف بالبلاد .

وقال ساسي مساء اليوم الثلاثاء في حوار تابعته المرصد عبر قناة ”  فبراير ” التي تبث من تركيا بأن الحل الوحيد المتوفر لحل الأزمة جزئيًا رغم أنه باهظ الثمن هو العرض الذي قدمه له السفير التركي .

لقاء ساسي مع السفير التركي في مكتبه

ويتمثل هذا الحل وفق العرض التركي من السفير في شراء وحدات متنقلة من تركيا وإيجار سفن توليد تركية تولد جميعها 1500 ميغاوات من إجمالي عجز 2500 ميغاوات ، وذلك بحسب ماجاء في حديث ساسي  .

وعن ما كان يتداول خلال الفترة الماضية عقب زيارة الوفد التركي الرفيع إلى طرابلس عن نية الوفاق استئجار هذه السفن التركية ، قال علي ساسي أنه لاعلم له بهذا الأمر ولكنه تلقى العرض يوم أمس فقط من السفير التركي ، وكان صهر أردوغان ” بيرات البيرق ” أحد أعضاء ذلك الوفد وهو المدير السابق لشركة ” جاليك التركية ” التي يرأسها شقيقه حاليًا  .

وبينما كان يتحدث عبر قناة فبراير ،  نشر ساسي صورة من مقترح قدمه للرئاسي اليوم يتضمن هذا العرض التركي بشراء محطات متنقلة  وسفن توليد وقد ذكر في عرضه أن تركيا دولة داعمة لهم على كل الأصعدة وهي الأقرب – أي الأولَى – بهذه العقود ، وهذا ما يبدوا أنه لسان حال السفير التركي أيضًا على طريقة ” حررناكم ” وبذلك تكون الكرة قد رُميت في ملعب السراج الذي سيظر بمظهر من يريد استمرار الأزمة في حال رفضها .

ومن الواضح أن ملف تأجير السفن التركية المولدة للكهرباء قد طرح في ذلك الإجتماع الرفيع بالفعل لكن لم يلقى ترحيبًا كبيرًا من الرئاسي ما دفع السفير التركي على مايبدوا إلى الإلتفاف على الوفاق وتقديم هذا الحل المربح من بوابة ساسي الذي تخنقه الأزمة وتتصاعد المطالب بإقالته فلا يوجد أي تفسير يفسر عقد إجتماع بين سفير ومدير .

وكان من اللافت أيضًا وفق حديث ساسي أن يأتي هذا العرض له مباشرة من السفير التركي في وقت كان يجب على الأقل أن يأتي من الملحق التجاري بالسفارة أو أن يُقدم من السفير إلى رئيس الحكومة التي تعتمده ألا وهو فايز السراج الذي يلتقيه بشكل دوري  .

إلا أن هذا السفير قد تجاهل  وكذلك محمد سيالة ، الأعراف الدبلوماسية التي تحكمه وتحول إلى ما يشبه ” سمسار  ” يضغط بعقود كانت تكلف لبنان 850 مليون دولار سنويًا مقابل 850 ميغاوات حتى وصلت إلى 1.5 مليار دولار جدولتها تركيا كديون على لبنان لمدة 5 سنوات .

محطة زينب سلطان التركية التي كان لبنان يستأجرها وأثارت غضب شيعة الجنوب بسبب اسمها فغيرته تركيا وكذلك السفينة عائشة التي غيرتها إلى إسراء

ووفقًا لتصريحات لبنانية فإن هذا المبلغ كان يعادل قيمة بناء محطات دائمة من شركات أمريكية أو ألمانية أو يابانية ذات سمعة وصيت تسد احتياجات هذا البلد الصغير علمًا بأن كلفة الساعة ميغاوات التركية ( 59 دولار ) كانت أعلى من سعر سفن مشابهة تمتلكها باكستان ( 32 دولار )  وغانا  ( 42 دولار ) وفقًا لدراسة من قناة الجديد اللبنانية بعد إطلاعها على عروض العقود التي رست في النهاية لصالح تركيا  .

المرصد – خاص