الغرياني: على الثوار عدم قبول توزيعهم على الأجهزة الأمنية والإنضمام للحرس الوطني الذي يعد صمام أمان لهم – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – إعتبر مفتي المؤتمر العام المعزول من قبل مجلس النواب الصادق الغرياني أن التواجد الروسي على الأراضي الليبية يعتبر عدوان سافر من قوات جيش بلاد معادية لليبيا في الدين بكل ما تعنيه هذه الكلمة، مطالباً كل شخص غيور على وطنه بملاحقتهم ومتابعهم وأن لا يقبل وجودهم بأي صورة كانت.

الغرياني لفت خلال استضافته عبر برنامج” الإسلام والحياة” الذي يذاع على قناة “التناصح” أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن مجلس البحوث والدراسات الشرعية في دائرة الإفتاء ومركز العلماء بينوا الحكم للمواطنين وطالبوهم بالمقومة والخروج ضد ما وصفهم بـ”الغزاة” لمواجهتهم مواجهة مسلحة.

وأشار إلى:” أن مجلس البحوث في بيانه عندما طلب المواجهة المسلحة والخروج ضد هؤلاء الغزاة المعتدين إنما هو يبين الحكم الفقهي الذي عندما يتعرض الوطن والبلد لغزو أجنبي من أعداء الله كل قرية ومنطقة ينزل بها العدو يتعين على أهلها قبل غيرهم الجهاد فرض عين وأن يقاتلوا هؤلاء ويقاوموا بكل ما يملكون و لا تعاملونهم بالإحسان ولا تبيعوهم وتشتروا منهم هذا ما يتعين على أهل كل منطقة نزل فيها هؤلاء الأوباش الأوغاد الأعداء لعدم السماح لهم بالتمدد في هذه المناطق”.

ورأى أن طرابلس لا زالت مهددة و “الكتائب المسلحة” الموجودة فيها ترابط على الثغور لأن من وصفهم بـ”العدو” (القوات المسلحة الليبية) غير مأمون الجانب فإذا تمكن من الوصول للأماكن التي كان بها جنوب طرابلس ستكلف الوطن الكثير كالحرب التي استمرت 14 شهر، مطالباً هذه الكتائب بأن ترابط في أماكنها ويدها على الزناد و أن تتربص وتأخذ حذرها.

كما تابع :” الملاحدة الروس لم يخفوا عداهم وهذا وجه من أوجه احتلال روسيا لأنها تمارس القمع ضد شعبها في الداخل لا تبالي أن تمارس القمع ضد الشعوب الأخرى بدليل تاريخها الأسود في هذا الملف، من يسمونهم مليشيات هذه الكتائب التي حققت النصر هي أقدر على تأسيس الدولة وفرض النظام من الحكومة الموجودة الآن التي لم تستطع أن تحل ولا مشكلة من مشاكل المواطنين ومع ذلك الحكومة و الرئاسي لا يحركون ساكناً،  الفساد المالي والسرقات مثبتة من ديوان المحاسبة ومع ذلك الحكومة و الرئاسي والمجالس عاجزون عن تأسيس دولة و فرض نظام، من يسمونهم مليشيات نظمت نفسها وكأنهم غير موجودين هم رجعوا معسكراتهم و فرضوا النظام و استقروا لأنهم لا يريدون الفوضى بل يريدون فرض النظام و دولة مدنية ذات مؤسسات”.

واستطرد :”أطالب الثوار وأقول لهم المعول عليكم بعد الله في استقرار البلاد وتأسيس مؤسسات وبناء دولة انتم يامن انتزعتم النصر للوطن فلا تسمحوا بأن يفتتوكم أو يلتفوا عليكم ويُطمعوكم بإدخالكم في المؤسسات بطرق شتى هذا ضحك عليكم فهم يريدون أن ينزعوا منكم قوتكم وعليكم ألا تقبلوا إلا بانضمامكم جميعاً لمؤسسة عسكرية وهي الحرس الوطني فلا تقبلوا بغير ذلك ولابد أن تفرضوا وجودكم وتطلبوا من الوفاق تفعيل قانون الحرس الوطني لأنه صدر من جهة تشريعية مُعتد بها”.

الغرياني أضاف:” الأركان تقدمت بمقترح للرئاسي أن يُصدر قرار بتشكيل الحرس الوطني هذا ضحك على الذقون لا تسمحوا بذلك لأن من يُصدر قرار بتشكيل حرس وطني يستطيع في اليوم التالي العمل على إلغائه يجب أيضاً أن تُطالبوا بأن تكون على رئاسة الحرس الوطني أناس تطمئنون إليهم قادرون على أن يُحافظوا عليكم ويأخذوا بحقوقكم، كيف يطالب البعض بتسليم السلاح؟ لمن يسلمونه هل للروس الذين يحتلون منابع لنفط؟ أم لحفتر الذي يعلمون ما فعله في ترهونة”.

وأكد على ضرورة أن يترأس الحرس الوطني أشخاص قادرين على الدفاع عن “الثورة” وحفظ حقوق ما وصفهم بـ”الثوار”، مشيراً إلى أن ترديد البعض عبارات بأن هؤلاء ميليشيات ويجب تسليم سلاحهم لا ينبغي أن ينطلي على أحد كونه حديث من قبل الدول المعادية بحسب قوله.

وحث “الثوار” على عدم قبول أي اقتراحات أخرى بتوزيعهم على الأجهزة المختلفة لأن هذا تفتيت وتضييع للدولة وانضمام الثوار لمؤسسة الحرس الوطني يعد صمام أمان كونهم يستطيعوا الحفاظ على الحريات العامة في البلاد.

الغرياني جدد مطالبته للأهالي ليس فقط في المنطقة الشرقية لضرورة الخروج أمام المحاكم والمجلس الرئاسي للوقوف ضد الظلم وتطبيق القانون.

واختتم حديثه:” النفط من المسائل التي تستدعي تمسك الثوار والمجاهدين بما هم عليه وأن لا يقبلوا أقل من أن ينظموا لمؤسسة يفرضون بها وجودهم وأن يكون السلاح تحت تصرفهم وتحت قيادات مأمونة لأن موانئ النفط يحتلها العدو الروس وحفتر وأعوانه من المرتزقة من يسيطرون على النفط وما خرج من بين القبائل مجرد جزء من مسلسل تعودنا عليه في عهد القذافي”.