الضراط: المجتمع الدولي أصبح ينظر لمرحلة ما بعد حفتر وللعملية السياسية التي لا تشمله – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – اعتبر القيادي بمدينة مصراتة ومستشار حكومة الوفاق للعلاقات الامريكية محمد عبدالله الضراط  أن التصريحات الأمريكية تأتي في سياق التطورات الملحوظة في الدور الأمريكي تجاه الأزمة الليبية على عدة أصعدة وأهم النقاط التي ترسخها هذه التصريحات أن “حفتر ” (القائد العام للقوات المسلحة المشير حفتر) أصبح حجر وعائق أمام إيجاد حل للأزمة الراهنة.

عبد الله قال خلال تصريح أذيع على قناة “ليبيا بانوراما” وتابعته صحيفة المرصد إن الإدارة الامريكية تنظر إلى الموقف الذي اتخذته في السابق وهو الابتعاد عن الملف الليبي حيث أدرجته في أسفل قوائم اهتمامها وتركت المجال للدول التي تعتبر حليفة للولايات المتحدة أدى لفراغ سمح لبعض الدول جلب روسيا والفاغنر حسب تعبيره.

وأشار إلى أن إستراتيجية أمريكا وسلوكها أدى لفراغ سمح لهذه الدول الحليفة جلب روسيا والفاغنر واخفاقاتها في تحقيق أي نجاح من منظورهم حسب زعمه، لافتاً إلى أن هناك تطور مهم آخر في مجلس الشيوخ الأمريكي حيث تم تقديم نص في إطار العملية التشريعية وبالولايات المتحدة هناك قانون يمنح الميزانية السنوية لقطاع الدفاع نصف ما تم تقديمه من أحد أعضاء مجلس الشيوخ وهو يتضمن فرض عقوبات على “حفتر” وعائلته نتيجة ما قال أنها “جرائم حرب ودورهم في جلب مرتزقة الفاغنر ” حسب قوله.

وإدعى أن هذا التعديل من المتوقع أن يتم اعتماده من اللجان المختصة كلجنة الدفاع والخارجية خلال الأسابيع القادمة والتي تعتبر خطوة ومؤشر آخر بأن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والدول الداعمة له أصبحت تنظر لما بعد “حفتر “وللعملية السياسية التي لا تشمله بل تشمل ملاحقته ومحاكمته وتحميله مسؤولية الأزمة والجرائم في ليبيا .

واختتم زاعماً :” ملف النفط بالتحديد له خصوصية واهتمام أكبر من باقي الملفات وواقع الخلل يعكس قصور في الأولويات الحقيقية التي تمس المواطن الليبي وحياة الإنسان بصفة عامة لكن هذا الواقع الذي نسبح فيه يتطلب أن نتعامل مع القضايا التي تحظى باهتمام الدول والمصالح وهي تمس مصالح الدول القوية العظمى لنستطيع أن نحقق الأهداف التي تهمنا كليبين، قطاع النفط من 2014 كان هناك خطوط حمراء رسمت لكثير من الأطراف سواء الجضران ومن ثم حفتر وميليشياته، عندما يتم المساس بالنفط ومصالح الشركات الأجنبية هناك خطوات عملية تتخذ تجاه هؤلاء المجرمين الذين يعرقلون هذه العمليات”.