تبون يعلن ملامح خارطة طريق لإنعاش الاقتصاد الجزائري – صحيفة المرصد الليبية

الجزائر – أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، امس، ملامح خارطة طريق لإنعاش الاقتصاد، تقوم على استثمار أكبر للموارد المتاحة، وترشيد الإنفاق العام، ومحاربة “المال الفاسد”، ومراجعة وتكييف النصوص القانونية الخاصة بالممارسة الاقتصادية.

ويتولى تبون الرئاسة منذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، واتسمت الأشهر الأولى من رئاسته بأزمة اقتصادية، جراء انهيار أسعار النفط في السوق الدولية، وتداعيات جائحة كورونا، التي تضرب العالم منذ أشهر.

وعقد تبون، الثلاثاء، جلسة عمل مع رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، ووزراء المالية والطاقة والصناعة والمناجم والتجارة والفلاحة، وكاتب الدول المكلف بالاستشراف (التخطيط)، بحسب بيان للرئاسة.

وأوضح البيان أنه سيتم عرض خطة الإنعاش الاقتصادي بكامل تفاصيلها على مجلس الوزراء في اجتماعاته القادمة.

وأضاف أن تبون أعلن أن “الخطة النهائية للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي ستعرض على كل الفاعلين الاقتصاديين الجزائريين، بعد اعتمادها من طرف مجلس الوزراء كخارطة طريق مرفقة بآجال تطبيقها”.

ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لعائدات المحروقات (نفط وغاز)، حيث تمثل 93 بالمئة من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي، بحسب بيانات رسمية.

وأفاد البيان الرئاسي بأن خطة الإنعاش الاقتصادي يجب أن تحافظ على الطابع الاجتماعي للدولة، وصيانة القدرة الشرائية للمواطن، وخاصة الطبقة الهشة.

وطلب تبون من أعضاء الحكومة الحاضرين في الاجتماع تقليص النفقات غير الضرورية على المدى القصير، وزيادة وتشجيع الإنتاج المحلي، وتشديد محاربة التهرب الضريبي والتبذير.

كما طلب من الحكومة التصدي بقوة لـ “المال الفاسد”، الذي يحاول أصحابه استعماله لعرقلة عملية التغيير الجذري، الذي انطلق بعد انتخابه رئيسا، في 12 ديسمبر الماضي، وفق البيان.

وتتضمن خارطة الطريق كذلك استثمارا أكبر للثروات الطبيعية، ومنها المناجم.

ووجه تبون بالشروع في بداية استثمار منجم غار جبيلات للحديد في ولاية تندوف (جنوب غرب) على الحدود مع موريتانيا، وهو من أكبر الاحتياطات في العالم، إضافة إلى منجم للزنك بولاية بجاية (وسط).

وتتضمن خارطة الطريق أيضا إطلاق مبادرات وتحريرها من القيود البيروقراطية، ومراجعة النصوص القانونية الحالية أو تكييفها بواقعية أكبر تحتكم إلى منطق الممارسة الاقتصادية.

وكذلك تطوير أنشطة صناعية للمشتقات النفطية والغازية (البيتروكيماويات)، لزيادة إيرادات الجزائر من النقد الأجنبي.

 

الأناضول