المشير حفتر: تركيا ترى أن ليبيا إرثها التاريخي وتمارس عدوان همجي على بلادنا

ليبيا – ألقى القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر كلمة له أمس الثلاثاء خلال تخريج دفعات جديدة من ضباط القوات المسلحة وبمناسبة ذكرى “ثورة الكرامة”.

المشير حفتر قال خلال كلمته التي أذيعت على قناة “ليبيا الحدث” وتابعتها صحيفة المرصد إن معاني القوة و الإرادة و التصميم على شق الطريق الوعر نحو بناء القوات المسلحة البناء الكامل مهما بلغ حجم الصعوبات تتجسد مع مناسبة تخريج الدفعة الثانية والخمسين من ضباط القوات المسلحة.

وأكد تركيزهم على ضمان سلامة الوطن ووحدة أراضيه وحرية المواطن وسيادته فوق أرضه وتحقيق أمنه وأمانيه لقطع الطريق أمام الإرهاب الواهم بالاستيطان والتنكيل في الارض الليبية والتحكم في مصير الشعب بالعنف والترهيب، مشدداً على مواصلتهم بكل ثبات بناء القوات المسلحة لحماية الأرض والدفاع عن الشرف والكرامة.

وأضاف” بهذه المناسبة نحيي الشعب الليبي على ثقته بقواته المسلحة و دعمه له بأغلى ما لديه وتمسكه بالثوابت والمبادئ الوطنية ونتقدم له بالتهنئة وهو يرى دفعة جديدة من أبنائه الضباط الشباب بكامل جاهزيتهم العلمية والمادية والمعنوية وفي مختلف الصنوف العسكرية يأخذون مكانهم في أركان الجيش مستعدين لتلبية نداء الوطن لدحر الإرهاب و هزيمة المستعمر، نحيي الجموع الحاشدة الغاضبة التي تظاهرت في قلب بنغازي العصية ليعبروا بكل صدق وحماس عن رفضهم القاطع للغزو العسكري التركي لبلادنا ومن هنا من هذه القلعة الشامخة مصنع الرجال والأبطال نرفع معكم الشعار ونردد معهم الهتاف مرفوعين الرأس أننا ندفع الدماء و الأرواح فداء للوطن”.

كما أعرب عن تثمينه لموقفهم الساخط ضد ما وصفهم بـ”العملاء والخونة” الذين اختاروا مزبلة التاريخ لتكون مستقرهم ليوم الدين وثمّن موقف الدول العربية الشقيقة وفي مقدمتها الإمارات ومصر والدول الصديقة التي أدركت حقيقة نوايا وأطماع تركيا الاستعمارية و خطورتها على أمن واستقرار المنطقة والأمة العربية قاطبة وانحازت بكل شجاعة ودون تردد للشعب الليبي وقواته المسلحة وأعلنت رفضها القاطع للعدوان التركي الذي يهدد وحدة ليبيا ومستقبلها و يعرض الأمن و السلم للخطر إقليمياً و دولياً بحسب قوله.

وأشار إلى أن ما يتعرض له الوطن عبارة عن خطر داهم يهدد حاضره ومستقبله وهو يمر بمرحلة مفصلية حاسمة لن يتجاوزها بسلام إلا إذا أخذ من أسباب القوة ما يضمن له النصر على “اعدائه ثالوث الشر الخونة والإرهاب والاستعمار التركي البغيض” الذي تحالفوا من أجل السيطرة على ليبيا.

واستطرد:” لم يعد الإرهاب وحده الخطر الذي يهدد وجودنا ها هي تركيا التي ترى أن ليبيا إرثها التاريخي تمارس العدوان الهمجي علينا وتكشف عن نواياها لاحتلال بلادنا وتحويلها إلى إيالة تخضع لسلطانها وتنشأ غرف العمليات الحربية في عاصمتنا وفي مدن ومواقع عدة غرب البلاد بكامل تجهيزاتها لإدارة المعارك ضدنا وترسل ضباطها وجنودها وآلاف المرتزقة من الإرهابيين لقتالنا على أرضنا وتبني قصور جوية و بحرية تعمل على مدار الساعة لنقل الأسلحة بمختلف أنواعها لقصف قواتنا وترسل بوارجها الحربية على شواطئنا وتسعى جاهدة للسيطرة على ثروات ومقدرات بلادنا لتعالج بها ازماتها الاقتصادية وتحقق رغد العيش و الرفاهية لشعب من قوت شعبنا في اعتداء صارخ على كرامتنا واستقلالنا وسيادتنا على أرضنا ليصبح قتالهم واجب وطني مقدس تفرضه كل الأديان السماوية والدساتير في كافة أنحاء العالم و تقره القوانين والأعراف الدولية”.

المشير حفتر أردف” إذا كنا استجبنا للمطالب الملحة والمتكررة من الدول الصديقة والجارة والمجتمع الدولي للشروع في ترتيبات من أجل تسوية سياسية سلمية وشاملة إلا أننا لا نقبل استغلال الظرف من أجل جلب المزيد من الأسلحة والمرتزقة لتعزيز قدرات العدو ولن نتنازل عن مبادئنا الوطنية الثابتة وفي صدارتها مغادرة الغزاة والمرتزقة أراضينا لن تنازل عن تضحيات شعبنا ودماء وأرواح شهدائنا وسنواصل الكفاح حتى تحرير ارضنا وتحقيق أماني وطموحات شعبنا”.

واختتم كلمته قائلاً:” نحيي جيشنا الوطني البطل على تضحياته وانتصاراته ونحي جنودنا الابطال في جميع جبهات المواجهة على صبرهم وثباتهم ونحييهم على انضباطهم والتزامهم بما يصدر عن قياداتهم من أوامر وتعليمات وحرصهم الدائم على سلامة المدنيين وممتلكاتهم، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار والخزي واللعنة على الخونة والعملاء”.

 

Shares