جماعة الإخوان: روسيا تريد إستغلال الفراغ في ليبيا لترسيم وإعادة تموضعها بخارطة النفوذ الدولي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – علق عضو مجلس النواب المنقطع منذ سنة 2014، سعد الجازوي القيادي بجماعة الاخوان المسلمين على جلسة مجلس الأمن حول ليبيا والتي عقدت أمس الأربعاء ، معتبراً أن الجرائم التي اكتشفت وزعم أن دلائلها ثابتة وواضحة لا تترك لأي متحدث إلا أن يضع الأمور في نصابها بحسب قوله.

الجازوي قال خلال تصريح أذيع على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إن حديث ممثل ليبيا واقع ومسؤول ويعبر عن رأي وتطلعات حكومة تعبر عن رأي شعبها تجاه ما تركته ما وصفها بـ”المليشيات” من دمار في البنيان وزرع الألغام.

ورأى أنه أصبح لزاماً على المنظمة الدولية أن تتخذ موقف تجاه هذه الأحداث في ظل أراء الممثلين المعبرة عن مواقف دولهم الداعمة للقوات والمحاولة لتبرير مثل هذه الأعمال، مضيفاً :” معظم الأعمال والجرائم وثبوتها بالأدلة جعلهم في مأزق مما أدى إلى أن الأمم المتحدة توافق على إرسال لجنة تقصي حقائق لكي يشاهدون ويثبتون ذلك في المحافل الدولية”.

وتابع :” خطاب الدول الغربية وبالأخص أمريكا تغير كثيراً تبعاً لدرجة هذا التدخل والجرائم التي لا يستطيع أحد إنكارها، أنوه أن تدخل الروس ودعمهم لحفتر لم يكن جديد لكن ما دعا أمريكا تتحدث عنه بهذه الدرجة لأنه اتسعت رقعته وحجمه بحيث أصبح يهدد النفوذ الأطلسي لأنه يهدد جنوب أوروبا والتواجد الكبير للقوات الروسية يمثل مطامع لروسيا لإعادة تمركزها ورسم خارطة النفوذ على الخارطة الدولية لأنه ومما لا شك فيه أن أحادية القطب وغياب القطب الروسي عن التأثير في المعادلة الدولية نتيجة انقسام الإتحاد السوفيتي جعلها تحاول إعادة تموضعها”.

كما اعتبر أن الفراغات الدولية التي تحدث في المناطق وما يحدث في ليبيا هي مساحة فراغ تريد أن تستغلها روسيا لترسيم وإعادة تموضعها في خارطة النفوذ الدولي إن لم يكن يتواجد فعلياً في هذه المنطقة أو بالضغط على القوى الأخرى للمساومة في مناطق أخرى.

وأشار في ختام تصريحه إلى أن ما إدعاه أعلاه من حجم القوات والتدخل الروسي دعا المندوب الأمريكي للحديث بهذه اللهجة، لافتاً إلى أن التدخل الروسي وإن كان تحت مظلة شركة أمنية لكنها تتبع الاستخبارات الروسية وهي أداة من الأدوات التي تستخدمها الدول الكبرى لتنأى بنفسها عن طائلة المسائلة القانونية حسب زعمه.