ليبيا – قال السياسي التركي المقرب من حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم يوسف كاتب أوغلو إن تركيا دخلت في ليبيا من الباب الرئيسي سواء أمنياً وسياسياً ودبلوماسياً أدى ما أدى إلى ما يسمى قلب الأوراق وخلطها والإخلال بما هو مخطط له مسبقاً.
اوغلو لفت خلال تغطية خاصة أذيعت على قناة “ليبيا بانوراما” أمس الأربعاء وتابعتها صحيفة المرصد إلى أن دخول تركيا على المعادلة أدى لقلب الطاولة في وجوه “حفتر” (القائد العام للقوات المسلحة)، مشيراً إلى أنها دعمت الوفاق لأنها شرعية ومعترف فيها بحسب قوله.
وأردف:” نجد بعد هذه المرحلة وفك الحصار على طرابلس والانتصارات المتوالية وتقهقر المليشيات لمجرم الحرب حفتر تركيا تقوم بإعطاء ثقل سياسي وديبلوماسي من ناحية الضغط على روسيا ليكون هناك توازنات إقليميه ودعم للخطط التركية مع حكومة الوفاق الليبية، سرت و الجفرة هي مدن يجب أن تخضع لسيطرة حكومة الوفاق، الفاغنر الموجودة في تلك المدن تمثل عائق أساسي وبالتالي كان واضح أن هناك تريث من قبل تركيا لما يسمى محاولة فرض السياسة والديبلوماسية والتفاهمات مع روسيا وللآن نجحت لحد كبير بدليل انسحاب الفاغنر كما انسحبت من ترهونة ومن جنوب طرابلس”.
وأكد على أن دخول مسلحي الوفاق لسرت والجفرة أصبح مسألة وقت لأنه لا يمكن الحديث عن شرعية دون الحديث عن فرض هذه الشرعية على الأرض، معتبراً أن تركيا مارست ثقلها السياسي والديبلوماسي ولو لم ينجح كانت ستتجه للدخول العسكري.
كما أضاف” السياسة لا تتحمل الفراغ وتركيا ما تستند عليها في طرحها مع الدول الأخرى المعنية بالملف الليبي هي القوانين الدولية والشرعية، تركيا لا يمكن أن ترضى بالنفاق السياسي والازدواجية السياسية الموجودة عند بعض الدول الغربية والأوروبية والإقليمية، كان هناك محاولة لخناق تركيا الافريكوم في طرابلس وتقصف من قبل حفتر ولكن لا احد يتكلم، الافريكوم و امريكيا والكل يقول أنه مع الشرعية وهم يصمتون عن جرائم حفتر”.
ورأى أن فرنسا تتخبط بشكل واضح في الملف الليبي ولا يمكن التعويل عليها دبلوماسياَ وسياسياً فهي تحن لماضيها الاستعماري على حد زعمه، مبيناً بأنها تخشى تنامي الدور التركي في ليبيا وقوة ما وصفها بـ”الشرعية” (حكومة الوفاق غير المعتمدة من البرلمان المنتخب) ، فضلاً على أن فرنسا تعتبر ليبيا بوابة أساسية لما وصفها بـ”مستعمراتها” وقواعدها العسكرية في مالي وتشاد دون أن يشير إلى عشرات الالاف من المرتزقة السوريين الذين ترسلهم بلاده إلى ليبيا لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية في البلاد.

