ليبيا – إعتبر عصام عميش القيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بالولايات المتحدة تحت شعار وترخيص منظمات سياسية مدنية أن الاتصال الرئاسي على مستوى دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان يأتي في ظل تسارع اهتمام الطرف الأمريكي بالقضية الليبية وإدراكهم الدور الذي وصفه بـ”الرئيس” التي تلعبه تركيا بالمشهد الليبي حسب زعمه.
عميش أشار خلال تصريح أذيع على قناة “التناصح” التابعة للمفتي المعزول الغرياني أمس الأربعاء وتابعته صحيفة المرصد إلى أن المكالمة جاءت في خضم عدة مكالمات تمت خلال الأشهر السابقة الهدف منها أن الأمر وصل لقرب الحسم العسكري على الأرض وإنزعاج الطرف الأمريكي من الدور الروسي مع ارتفاع وتيرة الديبلوماسية الإيطالية بالتعاطي مع الملف الليبي.
وأضاف:” ما نراه على سياق المسار الاقتصادي وتصريحات الافريكوم وتدخلها وتعريضها للدور الرئيس السيء وما نراه من اتصالات قام بها الطرف التركي سواء مع الروس والاتحاد الاوروبي كله ينتظم داخل اهتمام الطرف الأمريكي ومتابعته للشأن الليبي من خلال إيجاد الشراكة، ترامب لديه علاقة قد تكون أقرب من كل سياسي أمريكا أقرب من اردوغان، حجم التعاون الاقتصادي المرتقب مع تركيا بما يزيد عن مئة مليار وذكر الحاجة للتعاون في إنهاء الصراعات المحلية من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة كلها يأتي ضمن الخطوط العامة للسياسية الامريكية لتصاحبها وتيرة الديبلوماسية الأمريكية في هذا الامر”.
ولفت إلى أن الإدارة الامريكية ترى أنه من الضروري إنهاء الصراع والوصول للمسار السياسي في ليبيا، معتبراً أن إصرار تركيا وحكومة الوفاق على بسط نفوذها على سرت والجفرة والتفاهم حول الموانئ النفطية هو الذي أدى لإقناع الطرف الأمريكي لاتباع هذه السياسة.
كما أردف” رأيناها في تصريحات الإدارة الامريكية في المنشأت النفطية ورغبتها في تدفق النفط وتعاونها مع صنع الله ودعمها لويليامز والبعثة كلها خطوط تسير في نفس الدائرة التي تقول أن الطرف الأمريكي حريص على الانتهاء من الأزمة الليبية في تحقيق الاستقرار وتحرير سرت وإرجاعها لحكومة الوفاق دون شك أن هناك إصرار تركي واضح على هذا الأمر هذا استجلى بالدعم الأمريكي لمثل هذا التوجه من خلال إقناع الشريك الأوربي أن يضع لجام على الدور الفرنسي الذي يريد أن يعبث بالمشهد الليبي”.
وتوقع أن الأمور تسيير نحو التهدئة والتسوية ونحو تحرير سرت بأقل قدر من التدخلات العسكرية ومن ثم تحجيم الدور الروسي بقبول أمريكي ودعم لـ”الشريك التركي” الذي يقوم بالعمل الأكبر في الساحة الليبية حسب قوله.
وقال إن من وصفه بـ”الشريك التركي” طرح رؤيته للحل في ليبيا بالتفاهم مع حكومة الوفاق في تحرير سرت والانتهاء من المشكلة ومن الوجود العسكري الروسي في الجفرة ومن ثم تأمين المنشآت النفطية.
كما اعتقد أن هذا يلتصق مع التوجه الأمريكي لأنه يحقق الاستقرار الكافي ويحصن ما يتبعه من مصالحات سياسية، مضيفاً :” الأمريكان ليس بالضرورة أنهم وافقوا على هذا الأمر لأنهم غير راغبين في دعم ومتأثرين في ضغوطات الدول الأخرى ولكنهم أسقط في حساباتهم ليس هناك وسيلة لتحجيم الدور الروسي وإرجاع ليبيا وتحقيق الاستقرار في السوق النفطي بالشمال الافريقي من دون هذا الحل الذي بدأت ترتسم الآن خيوطه ويظهر على الساحة لذلك الطرف الأمريكي جاء مقتنع بهذا الحل وكل دوائره الديبلوماسية أصبحت تدور في هذه الدائرة”.
وأبدى أمله في أن تتحقق في نهاية ما وصفه بـ “الإحتراب” في سرت وتحريرها وانهاء الوجود الروسي تحييد المعارك العسكرية في الجفرة ومن ثم تأمين المنشآت النفطية في اتفاقيات توزيع الثروة العادل.
ونوّه في الختام إلى أن الدبلوماسية في حكومة الوفاق بحاجة لتتفاعل مع الطرف الأمريكي من أجل تأمين أفضل المخارج من هذه الأزمة ومن ثم يأتي التساؤل الأكبر وهو التفاوض السياسي على موضوع التعامل مع المنطقة الشرقية وهو عنوان المرحلة بعد تحرير سرت.

