المستشار بوشناف: استقدام المرتزقة السوريين والأفارقة إلى ليبيا يعد محاولة لإحداث تغيير ديموغرافي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكّد وزير الداخليّة في الحكومة الليبية المستشار إبراهيم بوشناف أنّ القوّات المسلحة قادرة على حماية الجبهة الداخليّة وبسط سيطرتها على جميع المدن والمناطق الليبيّة الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

بوشناف قال في تصريح لصحيفة “لشرق الأوسط”: إن وحدات الداخلية مرت بتجارب عديدة ناجحة من حيث القدرة على تأمين ظهر الجيش خلال معاركه في الحرب على الإرهاب، واستطاعت حينها تأمين الجبهة الداخلية بقدر عالٍ جدًا.

وأضاف: “نحن قادرون على فعل ذلك مجدّدًا، وتنفيذ دورنا المنوط بنا ضد هذه الجماعات، الحكومة الليبية باتت تتخوّف من تغيير التركيبة الديموغرافية في ليبيا؛ بسبب استقدام المرتزقة السوريين والأفارقة”.

وشدد بوشناف على استعداد كافّة الأجهزة الأمنيّة بوزارته على التعامل مع أي تطورات عسكرية قد تحدث، وتحديدًا في خط القتال المتوقع حول مدينة سرت وقاعدة الجفرة، وتحدّث عن قدرة الدولة الليبية ووزارتها على ممارسة مهامّها في فرض الأمن واستعادة السيطرة بعموم البلاد، إذا ما تم توحيد مؤسسات الدولة مستقبلًا.

وقال بهذا الخصوص: “قبل أشهر من الآن اجتمعنا بكافة المديرين في كل مناطق ومديريات أمن ليبيا، ولم يتغيّب عن الاجتماع الذي عقد في مدينة بنغازي إلا أربعة من مديري الأمن؛ لأنّ مدنهم منحازة لحكومته وأنّ وزارته لديها كامل السيطرة الأمنية، فضلًا عن كوننا جهّزنا العديد من مديريات الأمن في مناطق غرب ليبيا، ودرّبنا عناصرهم وألحقناهم بهيئة الشرطة”.

كما رأى أنّ الوضع الأمني بالمدن والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الليبية تشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً بعد أن تم بناء مؤسسة مهنية قادرة على فرض القانون وتحقيق الأمن وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب، مشيراً إلى انخفاض معدل الجريمة وفقاً للإحصاءات المعدة من قبل الإدارات والمكاتب المختصة بالوزارة عن السنوات الماضية.

وتطرق بوشناف إلى الأوضاع في جنوب ليبيا، قائلًا: “في السابق لا يكاد يمر يوم دون وقوع جرائم بحق المواطنين وأموالهم، لكن حاليًا يمكن القول إن السيطرة الأمنية وإن كانت دون المأمول، لكنها في مستوى مقبول”.

واعتبر أن المساحة الشاسعة للجنوب جعلته ساحة خصبة لنشاط عصابات التهريب والاتّجار بالبشر إضافة لجرائم الخطف، كما اتخذت الجماعات الإرهابيّة ومنها تنظيما القاعدة وداعش من هذه الأماكن الشاسعة مسرحًا لنشاطها قبل تمكن الجيش من فرض سيطرته على كثير من مناطقه.

وبيّن أنّ الوضع الأمني بمدن غرب ليبيا سيئ للغاية ويخرج عن السيطرة بسبب تغوّل الميليشيات المسلحة على اختصاصات الأجهزة الأمنية، مضيفًا :”حسب معلوماتنا الوضع هناك سيئ ولدينا مخاوف جمّة في إمكانية تغير التركيبة الديموغرافية للبلاد، من خلال استقدام عشرات الآلاف من المرتزقة السوريين والأفارقة إلى مناطق غرب البلاد، وقد شاهدنا انتهاكات جسيمة تورّط فيها هؤلاء المرتزقة في مناطق عدة في غرب البلاد واستولوا على الممتلكات العامة والخاصة خصوصًا في طرابلس ومدينة ترهونة”.
بوشناف استكمل موضّحًا أنّ الحكومة الليبيّة لم تترك أو تتخلى عن واجبها في مناطق غرب البلاد، مبينًا أنّ هناك عناصر في الغرب تعمل على إمداد الوزارة بالمعلومات عن الوضع الأمنيّ الذي يخرج عن السيطرة تمامًا، نتيجة تحكم الميليشيات المسلحة.

أما بشأن ملف الهجرة غير النظاميّة وكيفية تعامل الوزارة معه، قال بوشناف: “المناطق الواقعة تحت سيطرتنا تخلو من الهجرة غير الشرعيّة، فالأراضي الليبية تقع على ساحل على البحر المتوسط بطول 1200 كيلومتر، والمنطقة التي تسيطر عليها حكومتنا تمتد من الحدود المصرية شرقًا وحتى سرت غربًا، وبالتالي لم يسجل المجتمع الدولي أيّ حالات هجرة غير مشروعة في هذه المنطقة”.

واختتم حديثه بقوله: “نكاد نعجز عن مكافحة الظاهرة نتيجة انعدام الموارد، وبالتالي على دول المستقر أو الوجهة النهائية للمهاجرين أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الصدد، ونحن بصدد عقد مؤتمر بهذا الشأن خلال شهر ديسمبر المقبل”.