لجنة مكافحة كورونا بنغازي تفرض حظرًا جزئيًا للتجول وحظرًا تامًّا للتنقل بين المدن لمواجهة تفشي الوباء

ليبيا – أعلنت اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا أمس الثلاثاء، إعادة فرضها لحظر التجول داخل المدن والمناطق من الساعة السابعة مساءً وحتى الساعة السابعة صباحًا، مع قفل التنقل بين المدن نهائيًا لحين إشعار آخر.

اللجنة المُشكّلة بموجب قرار القائد العام للقوات المسلحة رقم 127 لسنة 2020 عقدت وفقًا للمكتب الإعلامي التابع لها برئاسة رئيس الأركان العامّة الفريق عبد الرازق الناظوري، وعضوية وزير الداخليّة ووزير الصحّة، اجتماعًا طارئًا بمقر رئاسة الأركان العامة في المرج، لبحث تطورات الوضع الوبائي المحلي للجائحة.

وحضر الاجتماعَ نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الهيئات – رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية المكلف الدكتور عبد الرحمن الأحيرش، ووزير التعليم الدكتور فوزي بومريز، ورئيس اللجنة الطبيّة الاستشاريّة للجنة العليا الدكتورة فتحية العريبي، ومديرو أمن (بنغازي، والمرج، وتوكرة، والأبيار، وسلوق – قمينس، وأجدابيا، وسرت).

واستطلعت اللجنة في مستهل اجتماعها آخر إحصائية وبائية لفايروس كورونا في مختلف مدن ومناطق البلاد، والتي بيّنت مدى ارتفاع منحنى معدّل الإصابة بالمرض وسرعة انتشاره، وارتفاع عدد الوفيات بسبب الإصابة بالفيروس.

كما قال رئيس الأركان العامّة – رئيس اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا الفريق عبد الرازق الناظوري: إن الوضع الوبائي بات يستلزم العودة إلى الإجراءات والتدابير الوقائيّة والاحترازية السابقة؛ للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه، مؤكدًا أنّ وحدات الجيش ستشارك في الخطة مع وزارة الداخلية لفرض حظر التجول ومنع التنقل بين المدن.

من جهته قال وزير الداخلية – عضو اللجنة المستشار إبراهيم بو شناف: إن اللجنة قامت بما عليها في السابق، وأن وزارة الداخلية جاهزة دائمًا في تنفيذ مهامها المنوطة بها في فرض حظر التجول والتنقل بين المدن وما يصحبهما من إجراءات.

وأشار وزير الصحة – عضو اللجنة الدكتور سعد عقوب إلى الوضع الوبائي السيء، لافتًا إلى أنّ العالم بأجمعه يعاني نقصًا حادًا في كافة الإمكانيات اللازمة لمواجهة وباء كورونا والكشف عنه وعلى رأسها مشغّلات معامل التحاليل.

ولفت إلى أنّ إمكانيات ليبيا متواضعة وأنّ مخزونها محدود مقارنة بدول العالم، داعيًا الجميع لاتباع طرق الوقاية من المرض حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة، وذلك من خلال الأخذ بتوصيات اللجنة الطبية الاستشارية.

بدورها قالت رئيس اللجنة الطبية الاستشارية: إنّ حالات الوفاة المتزايدة وظهور الأعراض على عديد المرضى بشكل يتطلب وضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي وإدخالهم للعناية الفائقة بات ينذر بالخطر. مؤكدةً أنّ الحل الوحيد يكمن في التباعد الاجتماعي واتباع طرق الوقاية المعلن عنها من قبل اللجنة والتزام الحجر المنزلي للمشتبه في إصابتهم بالمرض، أو الذين لم تظهر عليهم الأعراض؛ حتى لا يزداد الوضع الوبائي سوءًا.

وأكدت أن معظم الحالات المخالطة التي تم اكتشافها أصيبت خلال حضورها لمناسبات اجتماعية، لافتًا إلى أنّ هناك حالتين وصلتا إلى المستشفى وانتقلتا إلى رحمة الله بسبب قوة الإصابة التي تعرضتا إليها.

وناقشت اللجنة عمليّة استئناف الدراسة والامتحانات من عدمها خلال الأيام القادمة، مقررةً إحالة الأمر للجنة الطبية الاستشارية لتبين رأيها بالخصوص.

وفي هذا الصدد، أكدت اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا أنّ وحدات الجيش ووزارة الداخلية سيفرضون التدابير الاحترازية والوقائية الجديدة التي خلصت إليها اللجنة الطبية الاستشارية خلال اجتماعها، مقررةً إقفال كافة المقاهي والمطاعم أمام استقبال الزبائن، مع السماح لها بخدمات التوصيل للمنازل مع القفل التام لكافة صالات الحلاقة ومزينات النساء، وكافة صالات المناسبات والمنازل المخصّصة لذلك وتشاركيات تأجير خيم وكراسي المناسبات.

ودعت اللجنة في الختام كافّة الوحدات الإداريّة بتسييرها بالحد الأدنى من الموظفين، مشددةً على أن إجراءاتها ستكون تصاعدية.

 

Shares