الحويج يعلن بداية المفاوضات مع اليونان لترسيم الحدود البحرية وفق القانون الدولي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – حذّر وزير الخارجيّة بالحكومة الليبيّة عبد الهادي الحويج اليوم الإثنين من انفجار قنبلة المرتزقة والإرهابيين الموجودين في طرابلس على الجانب الآخر من البحر المتوسط. 

الحويج قال في تصريح لصحيفة “العين الإخبارية”: “المرتزقة السوريّون قنابل موقوتة ستنفجر على الجانب الآخر للمتوسط”، مطالبًا المجتمع الدوليّ بأن يواجه عدوان هولاء المرتزقة.
وأشار إلى أنّ ليبيا تريد أن يكون البحر المتوسّط فضاء للسلم، وليس بحرًا لجلب المرتزقة والإرهاب من قبل النظام التركي، لافتًا إلى أنّ هولاء المرتزقة لن يهددوا ليبيا فقط بل سينتقلوا لدول الجوار محذرًا من تعرض أوروبا لخطرهم.
ولفت إلى أنّ الأتراك يحاولون السيطرة على ثروات الليبيين بالبلطجة، مؤكّدًا أنّ الجيش لن يسمح لهم ولا الشعب الليبي ولا كل أصدقاء ليبيا.
وفي سياق آخر رحّب وزير الخارجيّة باتفاقية ترسيم الحدود البحريّة بين مصر واليونان، مشدّدًا على أنّ ليبيا ترحّب بأيّ اتفاق يتوافق مع قانون البحار الخاصّ بالأمم المتحدة و يحفظ حقوق الليبيين.
وكشف عن أنّ الخارجية الليبية أجرت مباحثات مع نظيرتها اليونانية منذ قرابة شهر، وتم الاتفاق على بداية مفاوضات لترسيم الحدود وبعض القضايا الأخرى بين البلدين، لافتًا إلى أنّ ليبيا ترحب بحل المشاكل عن طريق المادة 74 من قانون البحار والتي تتعلق بالحلول المبنية على الاتفاق وحسن الجوار.
كما نوّه إلى أنّ الدولة المصريّة كانت سبّاقة للتعامل مع القضايا الدوليّة وفق القانون الدولي وقانون البحار بالشكل الصحيح والسليم، مبينًا أنّ الأمة العربيّة تواجه اليوم أكبر تحدٍ وسط تكالب الأمم عليها، وخصوصًا الأتراك الذين يحاولون إعادة ساعات الكون إلى الوراء من أجل السيطرة على كامل مقدرات الأمة.
ولفت إلى أن زيارات رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح تأتي من أجل توضيح المبادرة الليبية المصريّة، مؤكدًا أن الشعب الليبي سئم من تواجد فائز السراج وحكومته المنتهية الصلاحية غير الشرعيّة.
وزير الخارجيّة كشف عن أنّ أهمّ شروط التوافق بين الليبيين والتي تتمثل بأن يتمّ أبعاد التدخّل التركيّ وأن يترك الليبيون لصناعة الحلّ لأزمتهم.
الحويج دعا الليبيين أن يتنازلوا لأنفسهم بعيدًا عن استخدام القوة وعن هيمنة المليشيات، وبعيدًا حتى عن المجتمع الدولي الذي أصبح يدير الأزمة ولا يحلّها، مشيرًا إلى أنّ الليبيين تمكنوا من صنع قيادتهم في عام 1922 في مثل هذه الظروف في مدينة سرت، والليبيين قادرون على فعلها مجددًا وصناعة حلّ لأزمتهم فلديهم الحنكة والخبرة والشجاعة لصناعة الحلّ.
واختتم الحويج قائلًا: “أن المجتمع الدولي لديه فهم جديد للأزمة الليبية ومخرجات برلين وإعلان القاهرة مهمان وكذلك الدور الروسي وبعض الدول الصديقة لصنع حلٍّ دائم لليبيين”.