البكوش: هدف التحرّكات الأمريكيّة لجعل مدينتي سرت والجفرة منزوعة السلاح هو تحييدُ روسيا وإخراجها من ليبيا – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – اعتبر المستشار السابق في مجلس الدولة الاستشاري صلاح البكوش أنّ هدف التحرّكات الامريكيّة الأخيرة من أجل ما يسمى بمنطقة منزوعة السلاح في سرت و الجفرة، هو محاولة تحييد الموقف الروسيّ وإخراجها من الصراع في ليبيا مقابل امتيازات اقتصاديّة وتفاهمات اقتصاديّة مع روسيا حسب قوله.

البكوش أكد خلال تغطية خاصّة أذيعت على قناة “التناصح” التابع للمفتي المعزول الغرياني على أنّ التحرك الأمريكيّ في القضيّة الليبيّة له حدود، أي أن الرئيس الأمريكيّ لا يرغب بالتدخل مباشرة في الملف الليبي.

وأردف: “أعتقد أنّ الحل سيكون على شكل مناطق نفوذ تابعة للطرف الإقليميّ أو الدوليّ؛ لأنه ليس هناك أيُّ مبادرات سياسية ذات رؤيا مستقبليّة لتوحيد ليبيا، وتحويل الصراع من حالته الآن إلى حالة جديدة يمكن معها بناء دولة ليبيا جديدة، التدخّلات الدوليّة ستقودنا لبقاء دولة كليبيا موحّدة ولكن بمناطق نفوذ تسيطر عليها دول ما، وسنذهب لإعادة تدوير الاتّفاق السياسيّ وتغيّر الرئاسيّ من 9 لـ 3 أشخاص كلّ طرف يعيّن وزراءَه ويحصل على الميزانية الخاصّة به”.

وأضاف: “حفتر بدوره السياسيّ كانت لديه فرصة، لكن حاليًا ليس هناك فرصة أخرى لأنه بطبيعة الأمر والحالة في ليبيا أثبتت أنه ليس هناك حلّ عسكريّ في ليبيا، أعتقد أنّ القصة انتهت وسيبقى حفتر في موقعه كقائد عامّ تابع لجيش طبرق، بينما يتقدم عقيلة صالح كواجهة جديدة للمشروع الذي لم ينته”.

كما زعم أن التلويح بالعقوبات الأوروبيّة ليست عبارة عن مفاوضات، بل هي محاولة من الاتحاد الأوروبيّ لكي يصبح ذا علاقة بالقضيّة، مضيفًا: “مصر مستفيدة من التواجد الروسيّ لأنه يوفّر عليها التدخّل مباشرة، فهي لا تريد التدخّل والظهور بمظهر أنها تحارب في نفس الصف مع روسيا ضد تركيا، أعتقد أنّ الهدف من التواجد الروسيّ هو إحداث حالة من الجمود لتصبح المفاوضات أفضل بديل”.

واستطرد في حديثه قائلًا: “ميزانية وزارة الدفاع الامريكيّة سنويًا أكثر من 600 مليار، والاحتياط الليبي من العملة الأجنبيّة لا يصل لـ 70 مليار، لذلك اقتصاديًا بالنسبة لأمريكا ليبيا لا تمثّل شيئًا، وقف تصدير النفط سيصل تأثيره السلبي لجميع المناطق الليبية، سواء الأراضي التي تقع تحت سيطرة حكومة الوفاق أو تحت سيطرة خليفة حفتر”.

وأكّد في ختام حديثه على أنّ المواضيع التي ستطرح في الحوار المقبل ونتائجه ستكون نتيجة فشل النخبة والأطراف السياسيّة في ليبيا بجميع أصنافها، في الخروج برؤيا و مبادرة سياسية.