السفير الأمريكي: لا حلّ للازمة الليبيّة إلا بالتفاوض السياسي، ونقترح أن تكون سرت منطقةً منزوعة السلاح – صحيفة المرصد الليبية
آخر الاخبار

ليبيا – أكّد السفير الأمريكيّ لدى ليبيا رديتشارد نورلاند أنّ إعلان القاهرة بشأن الأزمة الليبيّة في الـ 6 من شهر يونيو الماضي يعدّ فرصة جيّدة للتفاوض بين الليبييّن من شرق ليبيا مع حكومة طرابلس للوصول إلى حلّ سياسيّ سلميّ للوضع في مجمله.

نورلاند وفي تصريح لصحيفة “بوابة الأهرام” الإنجليزيّة خلال زيارته لمصر لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين في القاهرة وكذلك مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح حول الأوضاع في ليبيا، قال: “نحن نرى إنّ اعلان القاهرة سيوفر فرصة لبداية سلميّة تتعامل مع المواجهة حول خطّ سرت الجفرة وللمساعدة في استئناف إنتاج النفط في ليبيا الذي يحتاج لاستقرار أمنيّ”.

وأضاف أنّ الولايات المتّحدة تريد مساعدة الليبيين الذين يرغبون في استعادة سيادتهم الوطنيّة على أراضيهم كافة، مشيرًا إلى أنّ الزيارة إلى مصر كانت مفيدة للغاية فهي تأتي في سياق المحادثات الأخيرة بين الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك بين وزيري خارجيّة البلدين مايك بومبيو وسامح شكري.

وأعرب السفير الأمريكيّ عن أمله في التوصّل إلى اتفاق يوفر الاستقرار وخروج كافّة القوّات الأجنبيّة منها.

وحول التدخّل التركيّ في الشأن الليبيّ،قال :”لا حلّ للازمة الليبيّة إلا بالتفاوض السياسيّ، وأعتقد أنّ الحكومة في طرابلس قبلت على مضض المساعدة التركية حين كادت العاصمة أن تسقط، لكنّني اعتقد أنّه يجب أن تكون هناك حدود لأي تدخل أجنبيّ، وعلينا الآن أن نسعى لإنهاء كافّة تلك التدخّلات من كافّة الأطراف، وعدم التصعيد”.

ورأى السفير الأمريكيّ أن عدم التصعيد العسكري يمنح فرصة للوصول لحلٍّ سياسيٍّ للوضع؛ لأن المواجهة بين القوّات التركية وقوّات الوفاق من جهة، وقوات الجيش الليبيّ يمكن أن تؤدي لنتائج كارثية في ليبيا، مطالبًا كافة الجهات الأجنبيّة بالتوقف عن تأجيج الصراع في ليبيا وخاصّة تلك التي تقدم سلاحًا أو مرتزقة.

وأكّد أن الوفاء بمقرّرات مؤتمر برلين يعدّ وصفةً جيّدة لإنهاء الصراع، لافتًا إلى مشاركة الجميع في دعم الوطنيين الليبيين يمكّن من رسم ملامح إنهاء الصراع بمشاركة القوى الأجنبيّة، معتقدًا أنّ إعلان القاهرة كان إيجابيًا.

وحول الأفكار الأمريكيّة حيال سرت قال السفير الأمريكي لدى ليبيا: “إحدى الأفكار التي نقترحها هو منطقة منزوعة السلاح في سرت، لكننا لسنا الوحيدين الذين اقترحوا ذلك ونأمل أن نتمكّن من فعل ذلك، الهدف من هذا المقترح دفع كافّة القوات للانسحاب، وبالتالي تحييد المدينة بدلًا من أن تصبح نقطة اشتعال أوسع للصراع”.

وأضاف: “اعتقد أنّ لدينا فرصةً، ولست متشائمًا ولا متفائلًا. بل أرى قوى إقليميّة تسعى لوقف إطلاق نار طويل الأمد؛ لأنّ البديل هو صراع إقليميّ واسع وخطير”.

وحول إعلان الرئيس السيسي في يونيو الماضي أنّ (سرت-الجفرة) خطٌّ أحمر قال السفير الامريكي: “نحن نحترم تصريحات الرئيس السيسي، لأنها تظهر مخاطر التصعيد، وقد أوضح لي المسؤولون المصريون خلال محادثاتي معهم، وكذلك سمعته من الرئيس السيسي، أنّهم يعارضون أيّ تحرك عسكريّ من شرق أو غرب ليبيا، كما أنّهم يعارضون أيّ هجوم على طرابلس، وهذا ضروري لبناء الثقة، وسيكون له تأثير قويّ فيما بعد عند بناء الاستقرار”.

وحول الوجود الروسيّ في ليبيا، أوضح نورلاند: “لروسيا مصالح في ليبيا مثل أيّ بلد آخر، لكن ما يفاجئنا أنّ روسيا تسعى وراء مصالحها عبر شركة فاجنر، التي جلبت معدات عسكريّة كبيرة ومتطورة، إضافة لخطوات لا تساعد على تحقيق الاستقرار في البلاد”.

السفير الأمريكي اختتم تصريحه قائلًا: “خلال اليومين الماضيين رأينا روسيا تتصرف بطريقة جيّدة، من خلال وزارة الطوارئ لمساعدة لبنان. ومن الجيّد أن نرى روسيا تتدخل بطريقة مثمرة في ليبيا وليس بصورة تغذّي الصراع”.