ليبيا – أعرب متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن عن إيمان أنقرة بإمكانية تحقيق حلٍّ سياسي في ليبيا، وأنّها لا تفضّل الحلَّ العسكريّ في أيِّ بقعة من ذلك البلد.
قالن وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية وفقًا لما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية أمس الإثنين، أوضح أنّ تركيا وقطر وبعض البلدان الأخرى تتواجد حاليًا في ليبيا بهدف دعم مبادرة الحل السياسي.
وأشار إلى أنّ مدينتي سرت والجفرة تشهدان منذ نحو عام حشودات عسكريّة كبيرة وأنّ هذا الأمر يبعث القلق ويشكّل تهديدًا لوحدة الأراضي الليبية وإحلال السلام فيها.
وأكّد أن بلاده تعارض أيّ خطة رسميّة أو غير رسمية لتقسيم ليبيا وأنّ أنقرة صرّحت مرارًا بعدم رغبتها في استمرار الفعاليات العسكريّة في ليبيا.
وأضاف قالن أنّ تركيا لا تريد الدخول في مواجهة مع أيّ دولة على الأراضي الليبية، معربًا عن اعتقاده بإمكانيّة مصر لعب دور بنّاء في ليبيا على اعتبار أنهما دولتان جارتان.
وأعرب قالن عن تأييد بلاده لفكرة نزع السلاح من مدينتي سرت والجفرة، مبينًا أن هذه الخطوة ستكون مفيدة لإنهاء الاشتباكات.
واستطرد في هذا الخصوص قائلًا: “إن صادقت الحكومة الليبية الشرعيّة على نزع السلاح من سرت والجفرة بشروط يمكن قبولها، فإننا ندعمها. يجب أن تكون هذه الخطوة عادلة وشفّافة، فهاتان المدينتان يمكن أن تكونا نافذة الحلِّ السياسيّ”.
كما أكّد قالن أنّ بلاده لا ترغب في تصعيد التوتّر في شرق المتوسّط أيضا، مشيرًا إلى إمكانيّة مساهمة الدول المطلّة على المتوسّط في إرساء السلام وتقاسم ثروات المنطقة بشكل عادل.
وردًا على سؤال حول فحوى المكالمة الهاتفيّة التي جرت بين الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ونظيره الروسيّ فلاديمير بوتين أمس الإثنين، قال قالن: إنّ الحديث تمحور حول مستجدّات الأوضاع في سوريا وليبيا.
وأشار إلى إمكانيّة التعاون بين أنقرة وموسكو في ليبيا على غرار التعاون القائم بين الجانبين في سوريا، وأنّ هذا التعاون المحتمل لن يكون ضدّ دولة ثالثة.
قالن أشار إلى أنّ روسيا لا تتبنّى موقفًا محايدًا حيال الأزمة الليبية، زاعمًا أنّها تدعم حفتر (القائد العام للقوات المسلحة) رغم إنكارها ذلك رسميًا،على حد قوله.

