مختار: التيار الوطني داخل المجلس الاستشاري يختلف مع ما يقوم به المشري بشكل كلّي – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال ناجي مختار عضو مجلس الدولة الاستشاري أنّ الصوت الواحد داخل المجلس لا يعبّر عن جميع الأعضاء، وأنّ التيّار الوطني يختلف مع ما يقوم به رئيس المجلس خالد المشري بشكل كلّي.

مختار أشار في تصريح لوكالة “سبوتنيك” الروسية إلى أنّ التيّار الوطني داخل المجلس يدعم مبادرة الحلّ السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة بشكل جادٍّ وفعال.

وشدّد على ضرورة تفعيل دور الجنوب الليبي ومؤسساته، وأنّه يتطلّع لمساعدة روسيا في ذلك الأمر، خاصّة لما لها من حضور قوي على كل الأصعدة وفي المشهد الليبي بصورة خاصة، وفيما يلي نصّ الحوار:
س/ فيما يتعلّق بإعلان وقف إطلاق النار والدعوة لاستئناف المسار السياسي، كيف ترى هذه الخطوة؟ 

خطوة وقف إطلاق النار قرار جريء وشجاع ومهم، ونحن كتيّار وطني توافقي داخل المجلس رحّبنا بالمبادرة، كما دعونا إلى اتخاذها خطوة أولى يتم التأسيس عليها لفتح المسار السياسي، بعيدًا عن مساومات الجماعات والأحزاب الانتهازية في المشهد الليبي.

 

س/طالبتم في وقت سابق بتغيير إدارة المصرف المركزي تحت اسم “التيّار الوطني”، لماذا هذه المطالبات وما هو التيار الوطني بالأعلى للدولة؟ 

فيما يخصُّ إدارة المصرف المركزي فتغييرها وتوحيدها هو مطلب تدعمه كل الظروف والشواهد، ولا سبب منطقيًا لبقاء هذه الإدارة التعيسة، التي تمارس إفقار الناس والمتاجرة بالعملة الصعبة، كما أنّ فكرة إيداع إيرادات النفط في حساب خاصّ وتجميدها هو أمر يضر بالاقتصاد والعملة الليبية بشكل كبير.

وأحد أسباب هذه الخطوة هو سوء إدارة الإدارة الحالية، وإصرارها على البقاء في إدارة المصرف المركزي، ولذلك فتغيير الإدارة الحالية مصلحة وطنية لعموم ليبيا.

 

س/ فيما يتعلّق باستقالات الإخوان في مدينة الزاوية، هل ترى أنها مراجعة حقيقة للموقف؟ وهل يمكن أن يكون للإخوان فرصة في المشهد الانتخابي المقبل؟

فيما يخصُّ الإخوان المسلمين فهي جماعة عقدية، ومن يدخلها تلزمه أن يبايع على السمع والطاعة ولهم بنيتهم التنظيمية المعقدة، والتي لا يسهل الخروج منها، فهي ليست حزبًا أو تنظيمًا سياسيا يمكن الخروج منه بالاستقالة، والخطوة التي قام بها أعضاء التنظيم لا تعدو كونها مناورة سياسية لا أكثر من ذلك.

 

س/ كيف قيّمتم موقف المستشار عقيلة صالح خاصّة فيما يتعلّق بالبيان الخاص بشأن المبادرة السياسية والدعوة لتغيير المجلس الرئاسي؟

فيما يتعلّق ببيان عقيلة صالح، يمكن القول أنّ أوّل نقاط المبادرة التي أطلقها مُرحّب بها، وهو ما يتعلّق بوقف إطلاق النار، أما عن محاولته إعادة تشكيل مجلس رئاسي، فأنا أعتقد أنه مطلب غير واقعي في الوقت الرهن.

 

س/ كيف تقيمون الدور الروسي في الأزمة الليبية؟ وهل هناك متطلّبات ترونها ضرورية في الوقت الراهن؟ 

كما يعلم الجميع، روسيا تتمتّع بقوة عسكرية وحضور سياسي يمكّنها من التأثير في المشهد الليبي بشكل كبير، ونتمنّى أن يكون هذا التأثير يتمحور حول دعم قيام مؤسسات الدولة الأمنية والخدمية، وتقديم الاستشارة لمن يتقلّدون مناصب الدولة.

 

س/ يمثل الجنوب الليبي إشكالية خاصّة فيما يتعلق بالموضوع الأمني. برأيك وأنت ممثّلٌ عن الجنوب، كيف يمكن حل هذه الأزمة؟ 

بالنسبة للجنوب الليبي وبالذات الجنوب الغربي منه، فهو الثلث المعطّل، الذي نسعى لتفعيله أولا لحاجة سكّان هذه الجغرافيا لمؤسسات فاعلة تدير شؤونهم، وثانيًا لتفعيل دور الجنوب السياسي في قيام الدولة الليبية، وهذا ما نحن بحاجة لمساعدة دولة روسيا في القيام به، وكذلك الدول الشقيقة والصديقة.

 

س/ لماذا يسمع صوت واحد من الأعلى للدولة وهو رئيس المجلس خالد المشري؟ وهل يتوافق التيار الوطني داخل المجلس مع طرح رئيسه؟

الصوت الواحد من داخل المجلس هو إشكال حقيقي، لأننا نختلف مع خالد المشري في كلّ شيء قولًا وعملًا، ولا يوجد بيننا أيّ نقاط توافق، وما يحدث هو أنّ دولًا ومنظمات تُسوّق بأنّ ما يقوله المشري يمثل المجلس الأعلى للدولة، وهذا ما ننفيه جملة وتفصيلًا.

 

س/ حضرت العديد من المؤتمرات الدولية بشأن ليبيا ورغم دعواتها جميعا للحل السياسي لم يتم تنفيذ أيّ منها إلى الآن. برأيك ما هي الموانع التي تحول دون هذا الأمر؟

حضرت العديد من المؤتمرات، بصفتي النائب الأوّل لرئيس المجلس، ومنها “مؤتمر باريس” ومؤتمر “پاليرمو” وقمت بزيارات رسمية لدول أوروبية وعربية، ودائمًا كانت (مساومات الأحزاب وأطماع الجماعات) هي المعرقل لتنفيذ أيّ فكرة أو الذهاب لتحقيق أي خطوات عملية.

 

س/ كيف تقيّم الدور العربي وخاصّة دول الجوار في المشهد الليبي؟

حول الدور العربي فنحن نطلبه، ونؤكّد عليه، ولا يمكن لليبيا أن يكون لها وجود دون توافق ومساندة أشقائنا العرب، وفي وقت سابق أعلن عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة في ليبيا أنّ توحيد المؤسسات وتفعيلها يجب ألّا يبقى رهينة في يد حزب أو تكتل.