ليبيا – قال رئيس حزب التغيير المبعوث الخاصّ لرئيس الرئاسيّ لدول المغرب العربيّ جمعة القماطي إنّه من الطبيعي أن تكون هناك مطالب ودوافع مختلفة للتظاهر والمتظاهرين، ويبقى المهمّ هو ترسيخ مبدأ حق التظاهر السلمي الحضاري المكفول لجميع الليبيين في ليبيا، والذي يعدُّ استحقاقًا مهمًا من استحقاقات ما وصفها بـ”ثورة فبراير”.
القماطي أكّد خلال تغطية خاصّة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبثُّ من تركيا وتموّلها قطر الثلاثاء وتابعتها صحيفة المرصد، على أنّه لا يمكن الوقوف ضدَّ حقِّ وإرادة الليبيين في التظاهر السلمي الحضاري ورفع أي مطلب، وعلى الدولة والمؤسسات والشرطة توفير الأجواء الأمنية المناسبة لحمايتهم وحماية حقهم.
وأضاف: “ليبيا اليوم منقسمة جغرافيًا وسياسيًا وأمنيًا لقسمين متباينين، والفرق واضح فيما يجري في الجزئين. حيث الجزء الأول الذي يسيطر عليه حفتر في ليبيا يمنع التظاهر ويطلق الرصاص في سرت، أما المناطق التي ليست تحت سيطرة حفتر كغرب ليبيا نجد أنه منذ عام 2011 للآن لا ترفع صورة شخص واحد لأي سياسي، وكأن الليبيين يقولون انتهت عبادة الأشخاص والحكام” دون أن يشير إلى عمليات إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط جرحى في صفوفهم.
كما زعم بأن التظاهرات السلمية قد خرجت عن طريقها الصحيح قائلًا: “هناك أجندات خارجية تعمل في ليبيا بقوة، وهناك أجهزة استخبارات دولية وإقليمية تعمل في ليبيا من 9 سنوات. محور الشرّ ومخابراتهم يحاولون بعد هزيمة حفتر نشر البلبلة إسقاط طرابلس بطرق أخرى. نحن نتكلّم عن مرحة انتقالية وحكومة مؤقّتة أدائها سيئ وضعيف جدًا، والمجلس الرئاسي داخله خلافات وانقسامات”.
كما أعرب عن تمنّياته بأن يكون هناك حراك قويّ في طرابلس وكل ليبيا يطالب بالتوجّه للانتخابات في أسرع وقت، وتمكين الشعب الليبي من ممارسة حقّه في تغيير من يقود المؤسسات والحكومة من خلال صناديق الاقتراع حسب تعبيره.
وشدّد على أنّ مطالب المتظاهرين المتعلّقة بالأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية ومعاناة المواطنين من أزمة الكهرباء والسيولة وفيروس كورونا هي مطالب مشروعة، وعلى حكومة الوفاق التفاعل معها وتقديم خطوات عملية بشأنها.
القماطي نوّه إلى ضرورة الضغط على المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية ومن هم داخل ليبيا بأنّ الحل الوحيد يتمثّل بإنهاء المرحلة الانتقالية والفوضى والذهاب لمرحلة دائمة وإنتخابات.
وتابع مدعيًا : “هناك توافق إقليمي و دولي أنّ حفتر فشل بالمغامرة التي قم بها، لذلك عليه تحمل مسؤولية فشله، أمّا بشأن المسار السياسي يجب ممارسة الضغوطات والحديث عن أن 75% من الليبيين يريدون بناء دولة مدنية ودستورية وديمقراطية، لتغيير هذه الوجوه التي تعتبر جزءًا من المشكلة”.
وأكّد على أهمية المحافظة على مشروع دولة مدنية دستورية كونه الخيار الوحيد الذي يحقّق للمواطن الليبي حريته بحسب تعبيره، حاثًّا أبناء المنطقة الشرقية على التعبير عن أرائهم والانتفاض وطرد “حفتر”، من أجل العودة لحضن الوطن والالتقاء على مبادئ واضحة كأن تكون ليبيا موحّدة ذات سيادة حسب زعمه.

