الشحومي: تفعيل الرئاسي لقرار علاوة العائلة جاء لإرضاء المواطنين لكنه سيسبّب تفاقمًا في الدين العام – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – قال الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي إنّ القرار الصادر عن المجلس الرئاسي في جوف ليل الجمعة بخصوص صرف علاوة العائلة الصادرة بقانون والمتوقّفة منذ 2013، حدّد أنّها فقط عن سنة 2020 وأنّ المصدر لتمويل المبلغ من خلال الرسوم المحدّدة على بيع العملة.

الشحومي أشار في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى أنّ هذا القرار هدفه جاء بدون دراسة، محاولة لإرضاء المواطنين بحق مقرر بموجب القانون وتحت ضغط الشارع، ولكنه جاء فقط ليتحدّث عن سنة واحدة ومع ذلك سيكون توفير الموارد لسدادها أمرا صعبًا أمام المصرف المركزي, خصوصا أنّ الايرادات المحلّية محدودة وايرادات النفط متوقّفة، وربما لن يكون هناك كفاية برصيد رسوم بيع الدولار لدى وزارة المالية بسبب استخدامها في تمويل نفقات الميزانية الحكومية.

وأضاف: “مع كل ذلك وحتى إن توفر الرصيد، فإنّ الإنفاق سيرتّب تفاقمًا في الدين العام؛ بسبب عدم وجود إيرادت لتغطية نفقات هذا العام بالكامل تقريبًا. كنّا نتوقع أن يتمّ فرض الرسوم على كافّة الاستخدامات، وأن يتمّ الغاء ازدواج أسعار الصرف وأن تفرض السعر بالرسوم على واردات الحكومة والجهات التابعة لها ويعالج دعم الوقود؛ حتى يمكن توفير رصيد كافٍ لصرف علاوة الأسرة وحتى صرف مقابل استبدال الدعم”.

ولفت إلى أنّه بهذه القرارات المرتبكة وغير المدروسة يصبح الأمر أكثر تعقيدًا، و يلقي الكرة في ملعب البنك المركزي والذي قد يحتجّ بعدم وجود رصيد كافٍ للحكومة للانفاق على علاوة الأسرة، في ظل الاتفاق على استخدام جزء من إيرادات الرسوم في سداد أقساط الدين العام.

كما أردف: “وطالما كان البنك المركزي لم تتوفر له الموارد الكافية وفي ظل استفحال أزمة السيولة ستكون هذه المعالجة صعبة التنفيذ، مع أنّ هذا الخيار يظل أفضل للمصرف المركزي من صرف مخصّصات علاوة الأسرة بالدولار والتصرف في جزء من الاحتياطيات، السليم أن تكون هناك معالجات متناسقة و حزمة مترابطة تمكّن من الوصول إلى الأهداف المنشودة بشكل صحيح و تضمن الاستمرارية والعدالة والقدرة علي التنفيذ”.