ليبيا – اعتبر المستشار السياسيّ السابق في مجلس الدولة الاستشاريّ أشرف الشح أنّ المبدا هو أنّ التظاهر حقُّ عام ومشروع للتعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق، في ظلّ الوضع السيء الذي يعيشه الليبون ليس فقط في طرابلس بل في كل ليبيا.
الشح قال خلال تغطية خاصّة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبثُّ من تركيا وتموّلها قطر وتابعتها صحيفة المرصد:إن “الهجوم على طرابلس” ورغبة الحكومة في ترتيب أوراقها بعد انتهاء الحرب في المنطقة الغربية لا يعفيها من مسؤولياتها في اتخاذ اجراءات سريعة دون تكاسل.
وأشار إلى أنّ هناك التزامات على الحكومة، لذلك عليها التحرّك بصورة غير اعتيادية لتلبية حاجات المواطنين، لافتًا إلى أنّ استغلال المظاهرات من قبل الأطراف التي تتحصّل على مآربها بالحرب والدمار وتخترق من قبل بعض العصابات وشذّاذ الآفاق الذين يصل بهم الإجرام والهجوم على الأحياء السكنية، وهذا يعدُّ أمرًا غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه.
وأردف: “عند الوصول لهذ المرحلة على الحكومة ضبط الأمور، فكما للمتظاهرين حقوق فإن للمواطنين الآمنين في بيوتهم حقوقًا أيضًا، التكسير والتدمير هذا مخالف للقانون، ويجب أن تتخذ ضدّه عقوبة رادعة والحكومة ملزمة بهذا، ويجب أن تتكلّم لغة واحدة، أما أن يخرج وزير الداخلية ويحاول المتاجرة سياسيًا لارضاء رغباته و طموحه السياسي فهذا يسمى تمردًا وليس خلافًا بين الحكومة”.
كما استطرد في حديثه بالقول: “لا أعتقد أنّ هناك أيّ إهمال لما يحدث في سرت أو المنطقة الشرقية، ولكنّ هذه المناطق لا تقع تحت سيطرة الحكومة بل يسيطر عليها الانقلابيون، التركيز على طرابلس لأنّ هناك محاولة لإحداث فتنة لكي تنهار كلُّ اسس الشرعية الموجودة الآن ويتعامل معها العالم لتنفيذ طموحاته، مسؤولية وزارة الداخلية بحفظ الأمن والإستقرار بين المدن في المناطق المسيطر عليها لا يعطيها الحصرية لتفعل ما تريده”.
وأكّد على عدم تشجيعه للانقلابات والوصول للسلطة بطرق ملتوية، مشيرًا إلى أنّه من المناصرين للوصول للسلطة عن طريق إرادة الشعب والمسار السليم، أما قيام وزير الداخلية بارسال المراسلين شرقًا و غربًا واجتماعات في القاهرة و باريس للاتفاق على تشكيل حكومات في المستقبل فهذا يعتبر محاولة انقلاب على الحكومة.
وأضاف: “عندما لا تقوم وزارة الداخلية بمنع بعض المندسّين الذين يهاجمون حيًّا سكنيًّا الساعة الواحدة صباحًا وتخرج بيانات دفاعًا عن المتظاهرين الذين لا يلتزمون بضبط الأمن و الاستقرار، بعد أن تتخذ الحكومة قرارًا بأن تتولى أجهزة أمنية مشتركة مكوّنة من وزارة الداخلية باشراف وزير الداخلية ورئيس المخابرات و القوة المشتركة، وبعدم خروج المظاهرات عن السياق المعروف والسماح باستغلالها لا ينبغي لوزير أن يعترض على شيء ويصدر بيانًا مخالفًا للحكومة”.
الشح نوّه إلى أنّ الدولة المدنية لا تنسجم مع كلمة المنع، لافتًا إلى أنّ السماح بالتظاهر وحمايتهم ليس هدفًا، بل الهدف إصلاح منظومة خدمات المواطنين واتخاذ الإجراءات، لذلك على السراج أن يستفيق من نومه و يتّخذ هو ومجلسه الرئاسي إجراءات تسمح بتشكيل حكومة من القادرين على إنهاء الفساد و الفوضى.
واختتم حديثه بالقول: “السماح بفوضى الحكومة والتعامل كأنهم زعماء سياسيون هذا أمر مرفوض ، لا نقبل الفوضى والفساد”.

