ليبيا – اعتبر رئيس حزب التغيير المبعوث الخاصّ لرئيس الرئاسيّ لدول المغرب العربيّ جمعة القماطي أنّ قرارات الرئاسي الأخيرة بشأن تعيين وزير دفاع ورئيس أركان موفقة جداً، وخطوات مهمة و إيجابية، معتقدًا أنّها استجابة لطلبات من وصفهم بـ”الثوار والتشكيلات المسلّحة”، التي كانت تنادي بضرورة تعيين رئيس أركان قويّ وحازم ومقرّب ومقبول من قبلهم.
القماطي رأى خلال تصريح أذيع على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبثُّ من تركيا وتموّلها قطر أمس السبت وتابعتها صحيفة المرصد أنّ الشخصيات التي تمّ اختيارها سواء النمروش أو الحداد تنطبق عليها كل المعايير، وستلقى ترحيبًا كبيرًا، خاصّة أنّ الشخصيتين أثبتتا جدارتهما و دورهما الكبير في التحدي الذي تمّ مواجهته في طرابلس لمدّة عام ونصف حسب قوله.
وأضاف: “كان للنمروش والحداد وكل القادة الآخرين العسكريين وكل من هو ينتمي لرئاسة الأركان دور مهم في إدارة المعركة ورصّ الصفوف وتنظيمها، ومواجهة هذا العدوان ودحره في النهاية، نعتقد أنها خطوات مهمة وإيجابية. والشخصان هما من أبناء فبراير ومن الثوار ولا يزايد عليهما أحد بوطنيتهما وانتمائهما وإخلاصهما، هما سيكونان دعائم لمؤسسة مهمة جدًا و هي المؤسسة العسكرية”.
وأكّد على دعمهم لبناء جيش وطني محترف وحديث منضبط، يكون مسؤولًا عن حماية الأرض و الحدود و السيادة وملء أي فراغ أمني، معتقدًا أنّ هذه الخطوات تصبُّ في هذا الإتجاه.
كما علّق على المظاهرات التي تشهدها البلاد مؤخّرًا قائلًا: “في الدولة المدنية الرأي العام له دور كبير جدًا، ما يعرف بالقوة الناعمة وهو الشارع والرأي العام الذي يعبّر عن نفسه من خلال المظاهرات السلمية ومن خلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ينشر رسائل قوية للحكومة والمسؤولين ويطلب منهم مطالبَ ويتوقع منهم أن يستجيبوا. هذا مايحدث الآن كون الرئاسي يجتمع بأعضائه الخمسة ويتخذ قرارات مهمة جدًا. هذا أمر إيجابي و تطورّ مهم ربما يردّ على من يقول أنّ السراج استفرد بالمجلس الرئاسي ويتخذ قرارات فردية ولا يعير اهتمامًا لزملاءه في المجلس الرئاسي. الواقع الآن يثبت عكس ذلك “.
ونوّه إلى ضرورة أن يستمر الضغط الناعم من خلال المظاهرات السلمية ووسائل الإعلام، فهي القوة الحقيقية التي دائمًا تضبط إيقاع الحكومة والمسؤولين ليكونوا في خدمة المجتمع و الدولة، لافتًا إلى أنهم يقومون بتأسيس أسس قوية للدولة المدنية الديمقراطية الدستورية التي تتمحور حول المؤسسات وليس الأفراد و يسودها القانون لا الأشخاص.
وإدعى : “في المقابل نرى أن إخوتنا في الوطن في الشرق الليبي والجنوب ما زالوا يعيشون تحت القمع والقبضة الأمنية وحكم الفرد الأوحد وعاد بهم الوضع للحقب المظلمة السابقة، التي ثار الليبون ضدها. ولكن بإذن الله سيلحق بنا أخوتنا في الشرق والجنوب عندما يتحررون من تلك القبضة”.
القماطي علّق على أحد قرارات الرئاسي القاضي بتشكيل لجنة لمراجعة إنفاق قطاع الصحة خلال السنتين الماليتين الماضيتين، مستبعِدًا أن تنهي هذه الخطوة الفساد المالي و الإداري؛ لأنه مستشرٍ في ليبيا من عشرات السنين، وهو ثقافة عامة سلبية وسرطان مستشرٍ في جسد الدولة الليبية، ربما يحتاج تقليصه لسنوات عديدة. ومع ذلك وصفها بالخطوات الجيدة التي تأتي بعد مطالب بضرورة مكافحة الفساد.
وأكّد على وجود فساد داخل أروقة الحكومة والوزارات خاصّة الخدمية، وعلى الجهات المعنية بمحاربة الفساد كديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد والرقابة الإدارية القيام بدورها في كشف الفاسدين وتحويلهم للقضاء، مشيرًا إلى أن الحكومة والمجلس الرئاسي بإمكانهم التحقيق بالشبهات والوصول لحقيقة ما يجري و اتخاذ القرارات المناسبة مع أي جهه أو شخص، ففي ليبيا الجديدة لا أحد فوق القانون، على حد قوله.

