البكوش: تاريخ مجلسي النواب والدولة حافل بالخلاف والفساد.. ووفد الوفاق لم يذهب لمصر إلّا بموافقة تركيا

ليبيا – قال المستشار السابق في مجلس الدولة الاستشاريّ صلاح البكّوش إنّ السبب الرئيسي لتمديد حوار المغرب هو أنّ مجلسي النواب والدولة لا يريدان تفادي أيّ انتخابات بأيّ طريقة ممكنة للبقاء في المشهد، لذلك هما على أتمّ الاستعداد لتقديم تنازلات لبعضهما البعض.

البكوش أشار خلال تغطية خاصّة أذيعت على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبثُّ من تركيا وتموّلها قطر أمس الإثنين وتابعتها صحيفة المرصد، إلى أنّ مجلس النواب والدولة يعلمون أنّه لا مصداقية لهم على الأرض ولا يمثّلون أيّ كتلة سياسية و لا عسكرية، لافتًا إلى أنّ سجلهم خلال الـ ٥ سنوات الماضية حافل بالخلاف والفساد والحروب، وعلى هذا الأساس يقدّمون التنازلات لبعضهم بحسب قوله.

وأضاف: “مجلسا الدولة والنواب منقسمان على بعضهما البعض، هناك أعضاء لمجلس النواب في طرابلس وطبرق والمنطقة الرمادية وجزء من مجلس الدولة يؤيدون المشري وجزء يرفضه، لذلك الوفدان لا يمثّلان مجلسي الدولة و النواب، والمشري يريد أن يصل لصفقة سريعة له ولحزبه مع عقيلة صالح، والأخير يرغب بذلك أيضًا”.

وزعم أنّ مجلسي النواب و الدولة لا يمثّلان أيّ شيء في الدولة الليبية، معتبرًا أنّ عقيلة صالح موجود لأنّه يمثّل الطرف المصري في المعادلة الذي له ثقله في المشكلة الليبية، بحسب تعبيره.

كما أفاد أنّ هذه الأجسام لا تستطيع حلَّ أيٍّ من المشاكل، كونها لا تملك الأدوات ولأنّ تاريخها مليء بالفشل؛ مما يتطلّب ضرورة التركيز على اخراج هذه الأجسام من المشهد.

وأردف: “أمريكا هدفها الآن وقف الحرب وجلب الأطراف على طاولة المفاوضات للتفاوض على أي شيء، والجميع يريد ذلك لأن الأطراف الدولية المتداخلة في الشأن الليبي لا تريد الحرب، الوضع في ليبيا كارثي. لا يمكن الانتظار، وليس هناك شيء تفوم بهذه الأجسام إلا التوصّل لقانون انتخابات وإخراج كلّ الأجسام وإيجاد واقع جديد”.

وعلّق على توجّه وفد من حكومة الوفاق إلى القاهرة قائلًا: “السراج و مجلس النواب لم يذهبا إلى مصر إلا بموافقة تركيا، وأعتقد أنّ حليفنا التركي يعرف أنّ جزءًا من الحلُّ هو التوصّل لتفاهمات مع مصر، وربما مجلس النواب نكاية بالمشري ذهبوا لمصر”.

البكوش استبعد أن يقوم القائد العام للقوّات المسلحة خليفة حفتر بمواجهات في سرت، مضيفًا: “لن يجرؤَ حفتر على القيام بمغامرة غبية للهجوم على قوّات الوفاق في ظلّ توجّه الوفود للقاهرة والمغرب، لكنَّ هذه التحرّكات عبارة عن استفزاز لقوّات الوفاق لينهار الاتفاق على وقف النار، وبالتالي تنهار المحادثات السياسية”.

واختتم حديثه مشيرًا إلى أنّه لن يتمَّ نزع السلاح في سرت والجفرة والموانئ النفطية إلا عندما تطمئن الأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة في ليبيا لتضاريس وملامح الحلّ السياسي، مبديًا رفضه لتوزيع المناصب والمحاصصة بين مجلس الدولة والنواب والزاوية ومصراته ورؤساء الكتائب.

Shares