ليبيا – اعتبر عضو مجلس النواب علي التكبالي، أنّ نتائج وفدي مجلسي النواب والدولة التي توصلا إليها خلال مشاورات بوزنيقة المغربية، لا تُعبّر عن رأي الشعب الليبي، مشيرًا إلى أنّ ما حدث تقاسم للمناصب لمحاصصة جهويّة وقبلية.
التكبالي قال في مقابلة خاصّة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية: إنّ النتائج التي توصّل إليها الوفدان لا تُعبّر عن رأي الشعب الليبي.
وأشار إلى أنّ “تلك النتائج هي تقاسم المناصب ومحاصصة وجهويّة وقبلية، وفي الوقت الذي لا ننكر فيه القبلية والجهوية فيما مضى في مناطق معينة من ليبيا، إلّا أنّها لا تحلُّ مشكلة البلاد، ولن تقيم لنا دولة مدنية حديثة”.
وردًا على سؤال حول ما تداولته وسائل إعلام محلّية ليبية عن وصول وفد مجلس النواب طرابلس وطبرق إلى العاصمة المصرية القاهرة لإجراء لقاء مع مسؤولي الجانب مصري، أكّد أنه “أولًا ليس هناك مجلس نواب طبرق، هناك مجلس نواب ليبيا، والذين ذهبوا إلى طرابلس قبضوا ثمنهم وذهبوا إلى طرابلس وهم منشقّون عن البرلمان الليبي”.
وأكّد التكبالي بأنّ “مجلس النواب الليبي قام بأسقاط عضويتهم، ولا نعلم أنهم قد توصّلوا إلى أيّ شيء في مصر”.
كما تابع: “إذا كانت مصر بهذه السذاجة التي يظنّونها فأعتقد أنهم أتوا لها منذ زمن، ولكن أتوا الآن إلى مصر لأنّها هي المنطقة التي سوف يأتي إليها الجميع، لأنّهم يعلمون أنّ مفتاح الحلِّ بالنسبة لليبيا هو في مصر” .
وحول مسألة التوافق الداخلي بين الفرقاء الليبيين وخاصّة أنّ هناك مصادر تؤكّد وجود خلافات بين عقيلة وحفتر، قال التكبالي: “لا أعتقد أنّ هناك توافق داخلي، ولو كان هناك توافق أو موافقة على الأسماء لما بقوا يومين أو ثلاثة في المغرب”.
وأضاف بقوله: “الخلاف بين عقيلة وحفتر وارد، فهذا القائد الأعلى للقوات المسلّحة وذاك القائد العام للقوات المسلّحة، والخلافات في الرأي موجودة، ولكن التخالف والخلاف العميق ليس موجودًا بينهم”.
التكبالي أردف: “حقيقة المشكلة الليبية كما قلنا دائمًا هي مشكلة أمنية، فإذا لم تصلح من الأمن لن تستطيع أن تفعل شيئًا، كيف تستطيع أن تجلس وتبعد الجيش وأنت محتل من قبل الأتراك والمرتزقة؟ هناك 20 الف مرتزق من سوريا فقط، وهناك تنظيم داعش الإرهابي وهناك بوكو حرام. كلّ أنواع الأجانب في ليبيا، ثم تأتي وتقول أننا نريد أن نجلس ونحل الأمر سياسيًا، وأنت تعلم أنّ هناك على الأقل 52 فرقة سياسية مختلفة” .
وأضاف: “إذا أصرَّ أولئك المتعنّتون على مناصبهم واستمرّوا في خداع الشعب، فأنا لا أرى أن الأمور تبشّر بخير لبلادنا وسوف تستمرُّ كما استمرّ العراق في صراع وعراك”.
وعن اجتماع جنيف وأهميته بخروج ليبيا من أزمتها، وهل من الممكن أن تكون النتائج إيجابية لصالح البلاد إذا ما ذهب كلُّ الأطراف الليبية خلال الأيام القليلة القادمة لجنيف، أكّد عضو مجلس النواب أنّ الأسماء التي رُشّحت للجلوس في جنيف تبشّر بكارثة كبرى تفوق كارثة الصخيرات.
وحذر قائلًا: “الشعب الليبي لا يمكن أن يرضى بهذه الوجوه التي سوف تذهب إلى جنيف، ولم يخترها الشعب الليبي ولا البرلمان ولا أي شخص أخر يمتُّ إلى ليبيا بصلة”.
واعتبر في الختام أن “هذه أسماء معروفة فاسدة، أتى بها المجتمع الدولي الذي يريد لليبيا أن تبقى كما هي بـ 10 أو 20 سنة قادمة على نفس الوضع الموجود الآن”.

