مصطفى: أردوغان يسعى لتمكين جماعة الإخوان الإرهابية في ليبيا عقب التسويات الدولية – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – أكّد مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط والخبير في الشأن التركي محمد مصطفى أنّ غزل أنقرة بمصر عبر ياسين أقطاي مستشار أردوغان هو في الحقيقة أكذوبة، واصفًا أردوغان بالماكر لأنه يتراجع في شرق المتوسط لتخفيف الضغوط عليه من قبل حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، لشغل الانتباه سعيًا لتمكين أتباعه وأنصاره من جماعة الإخوان الارهابية في ليبيا وسوريا عبر صناديق الانتخابات، عقب التسويات الدولية التي ستتمّ عقب الانتخابات الأمريكية القادمة في شهر نوفمبر 2020.

مصطفى وفي تصريحات خاصة لموقع “صدى البلد” المصري شدّد على أن سحب تركيا لسفينة التنقيب من المياه الإقليمية اليونانية يأتي كإجراء تكتيكي يستهدف من ورائه إظهار أنه يقوم بالرضوخ للمطالب الأوروبية، ولكن في نفس التوقيت يجري مفاوضات وبشكل سري يعقبها مفاوضات علنية حول المناطق البحرية المتنازع عليها مع اليونان في البحر المتوسط.

وتابع بالقول أنّ أردوغان يسعى لأمرين في الوقت الحالي، هما تخفيف الضغوط عليه فيما يخصُّ الصراع البحري في شرق المتوسط، وفي نفس التوقيت يمهّد لأتباعه من الإخوان المسلمين عبر التركيز على الملف الليبي لإنجاحهم عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة، مثلما حدث في تونس عقب التسويات الدولية التي ستتمُّ في الملفين السوري والليبي عقب الانتخابات الأمريكية.

وأضاف خبير الشؤون التركية أنّ كلّ مظاهر التهدئة التي يتّبعها تأتي بهدف واحد، ألا وهو إلهاء الجميع ولفت الأنظار بعيدًا عن أهدافه في ليبيا وسوريا عقب فشله في احتلال الأرض والسيطرة عليها إلا من خلال شرعية الصناديق.

وأوضح أنّ أردوغان يحاول أن يتلافى التصعيد مع فرنسا التي تقود الصقور ضدّ تركيا في أروقة الاتحاد الأوروبي وحتى لا تمتدّ هذه الضغوطات عليه في ليبيا أثناء الانتخابات القادمة، مشيرًا إلى أنّ الهدف الأهمّ هو نجاح عناصر الإخوان حتى يستمر في صفقاته المشبوهة والسيطرة على الاقتصاد الليبي وعمليات إعادة الإعمار لحسابه.

وذكر أنّ إعادة ترسيم الحدود البحرية مع اليونان هدف آخر لأردوغان؛ طمعًا في الحصول على مناطق جديدة أكثر اتساعًا مقارنة بالمناطق التي حصلت عليها تركيا وفق معاهدة لوزان 1923، والتصعيد هدفه الوصول لطاولة المفاوضات بموقف قويّ.

وحول التصريحات التركية تجاه مصر والتغزّل بجيشها، قال مصطفى إنّ هذه كلها محاولات إلهاء للعب في ليبيا وتمكين الإخوان الإرهابيين من الحصول على النسبة الأكثر من المقاعد وتسليم البلاد لأردوغان على طبق من فضة، خاصّة وأنّ أسلوب أردوغان يعتمد على التحرّك خطوات تجاه الشرق كي يقوم بأهدافه في الغرب عبر إلهاء الأنظار وإبعادها عن أغراضه الخبيثة، وكذلك التحرك غربًا ليتمكّن من ارتكاب حماقات في الشرق، ومعروف أنه لا يغير استراتيجيته في أيّ مكان.