المرصد تتحرى .. حقيقة سلاح شركة ” الشحن الأردنية ” في إعلام الإخوان عن العقوبات الأوروبية ! – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – انهمك إعلام الإخوان المسلمين كالعادة في تحوير المواضيع وتحريفها والتلاعب بالترجمة وكان آخر ما أقدم عليه هو التلاعب بمحتوى العقوبات التي فرضها الإتحاد الأوروبي أمس الإثنين بحق ثلاثة شركات وشخصيتين هما محمود الورفلي ومهرب البشر في بني وليد موسى ذياب  .

البداية كانت من العنوان التضليلي التالي ” عقوبات على شركة أردنية تمد حفتر بالسلاح دعمًا له ” وقد تصدر هذا العنوان عدة منصات وقنوات وحسابات تابعة للإخوان المسلمين أو مستقرة في تركيا .

رحلة البحث عن الحقيقة

المرصد بحثت خلف الموضوع وحقيقة هذه الشركة التي وُصفت بالأردنية وبشكل يوحي بأن ماكنت تشحنه يخرج من الأردن ، لتجد بأن الشركة المعاقبة هي ” ميد ويف “ اللبنانية للشحن البحري لصاحبها اللبناني ” مرعي أبو مرعي ” وهي مسجلة في عمّان كفرع أسوة بعشرات الشركات التي تعمل بهذا المجال نظرًا لأهمية المنطقة الحرة بالعقبة الأردنية لشركات الملاحة البحرية بينما يقع مقرها الرئيسي في لبنان ولها في بيروت 3 مكاتب أحدها في حي رأس بيروت وسط المدينة وآخر في ألمانيا لكنها أغلقته قبل فترة .

سجلات الشركة تشير إلى أن مكتبها الرئيسي منذ تأسست في 2016 هو بيروت

ولكن لماذا وضعت هذه الشركة بالذات على لائحة العقوبات ؟ وهل تورطت فعلًا في دعم حفتر ؟ 

الإجابة بكل بساطة كانت من وحي وثيقة العقوبات نفسها بفقرة واضحة وصريحة جهلها أو تجاهلها إعلام الإخوان المسلمين أما عمدًا أو جهلًا في اللغة الإنجليزية ألا وهي أن هذه الشركة هي المالك والمشغل للسفينة الشهيرة ” بانا ” التي وُثقت بالجرم المشهود وهي تفرغ حمولة من السلاح والدبابات في ميناء طرابلس ليلة 29 يناير 2020  ، ثم أُلقي القبض على طاقمها في إيطاليا واعترف بكل شيء .

وثيقة عقوبات الإتحاد الأوروبي تشير إلى أن سبب معاقبة شركة ” ميد ويف ” التي لها فرع بالأردن هو ملكيتها للسفينة ” بانا ” 21 سبتمبر 2020

وكانت تلك السفينة ” بانا ” قد وصلت ميناء طرابلس ترافقها حماية من فرقاطات تركية عقب يومين فقط من مؤتمر برلين الذي حضره أردوغان وتعهد فيه أسوة ببقية قادة الدول بوقف إرسال السلاح مستغلًا فترة الهدنة .

السفينة " بانا " لحظة دخولها إلى ميناء طرابلس تحت حماية الفرقاطات التركية ليلة 29 يناير 2020

السفينة ” بانا ” لحظة دخولها إلى ميناء طرابلس تحت حماية الفرقاطات التركية ليلة 29 يناير 2020

الشركة لبنانية والشحنة تركية

وكانت المرصد قد نشرت عدة تقارير سابقة عن شركة ” ميد ويف ” وتأكدت من أن مكتب عمّان هو مجرد فرع لتسهيل عمل الشركة من ميناء العقبة حيث تنشط مئات شركات الشحن البحري العالمية نظرًا للأهمية الإستراتيجية لذلك الميناء الواقع بين آسيا وأفريقيا على بعد كيلومترات من قناة السويس ، أسوة ببقية الموانئ الحرة والعالمية التي تدأب شركات الشحن البحري على فتح فروع بها مثل موانئ بنما ودبي وجزر المارشال وليبيريا   .

وكانت قناة ” بي بي سي ” قد نشرت هي الأخرى وثائقي أسمته ” سفن الأشباح التركية وتطرقت فيه للسفينة ” بانا ” المملوكة لشركة ” ميد ويف ” وكيف أن السفينة تحركت إلى العاصمة الليبية طرابلس من ميناء بيروت إلى ميناء مرسين التركي حيث حملت حمولتها العسكرية ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن العقوبات قد شملت شركة شحن بحري تركية تتمركز في مرسين ذاتها وقد نددت أنقرة الثلاثاء بهذه العقوبات .

كما أن صحيفة المرصد كانت قد تحصلت على صور بالأقمار الصناعية ترصد تحركات السفينة ” بانت ”  ، منذ دخولها إلى المياه الليبية وحتى تفريغ شحنتها بعد سفينة أخرى تدعى ” سيركين ” تابعة لشركة الشحن التركية المعاقبة بالعقوبات الأوروبية التي جائت لتؤكد بأن استيراد الوفاق للأسلحة من تركيا بناءً على الاتفاقية الامنية والبحرية المبرمة بين السراج في نوفمبر الماضي هو أمر غير مشروع ولتنسف بذلك رواية الوفاق عن ” استيراد السلاح بشكل شرعي ” بل وتنسف الإتفاقية برمتها رغم زعم أنقرة بأنها أودعتها لدى الامم المتحدة وباتت شرعية .

ويبقى السؤال المطروح دائمًا بين قوسين مفتوحين في إنتظار الإجابة ( لماذا يستغفل إعلام الإخوان متابعيه ويصر على تضليلهم وعلى تقديم الوجبات الإخبارية لهم إما منقوصة أو محرفة   ؟ )

المرصد – خاص