عمال مناجم يكتشفون حفرة نيزكية صدمية خفية عمرها 100 مليون عام – صحيفة المرصد الليبية

أستراليا – اكتشف عمال مناجم ذهب في المناطق النائية الأسترالية مؤخرا فوهة نيزكية عملاقة يعود تاريخها إلى نحو 100 مليون سنة، عندما جابت الديناصورات الأرض.

ووقع العثور على ما أطلق عليه حديثا اسم الفوهة الصدمية أورا باندا (Ora Banda Impact Crater)، بالقرب من بلدة أورا باندا بغرب أستراليا، والتي يبلغ قطرها نحو 3 أميال (5 كم).

ويرجح أن تكون هذه الفوهة الضخمة ناتجة عن نيزك يصل قطره إلى 660 قدما (200 متر)، أو أطول من طول ملعبي كرة قدم ، وفقا لموقع Resourc.ly الأسترالي.

وعندما صادف الجيولوجيون في Evolution Mining، وهي شركة أسترالية لتعدين الذهب، بعض النوى الصخرية غير العادية في أورا باندا، اتصلوا بجيسون مايرز، الجيوفيزيائي الرئيسي ومدير ومؤسس شركة Resource Potentials، وهي شركة استشارات ومقاولات جيوفيزيائية في بيرث.

وفحص مايرز عينات الجيولوجيين الأساسية للفوهة الصدمية، وكذلك عينات الصخور من الموقع، ولاحظ على الفور المخاريط المحطمة، وهي علامات منبهة لتحطم نيزك.

وتتشكل المخاريط المحطمة عندما تتسبب موجات الصدمة عالية الضغط وعالية السرعة من جسم كبير، مثل نيزك أو انفجار هائل (مثل الذي يحدث في موقع اختبار نووي)، في هز منطقة، وفقا لمعهد علوم الكواكب (PSI)، وهي مجموعة غير ربحية مقرها توكسون في أريزونا، والتي لم تشارك في الاكتشاف الجديد.

وتعمل موجات الصدمة هذه على تحطيم الصخور في شكل مخروطي فريد من نوعه، تماما مثل العلامة التي يمكن أن يتركها جسم صلب على الزجاج الأمامي للسيارة.

وقال مايرز لموقع Resourc.ly: “لأننا نعلم أنهم لم يجروا أي تجارب نووية في أورا باندا، فإن الأدلة تشير إلى أن الحفرة ناتجة عن اصطدام نيزكي عنيف قديم ضرب الموقع”.

ولمعرفة المزيد، قام مايرز بفحص تضاريس الموقع (أي ارتفاعاته المتغيرة) وفحص خريطة شذوذ الجاذبية.

وهو الفرق بين قيمة التسارع الملاحظ للسقوط الحر أو(الجاذبية على سطح الأرض) والقيمة المتوقعة من نموذج النطاق الجذبي للكرة الأرضية، وفقا لمرصد الأرض التابع لناسا، والذي لم يكن مشاركا في الاكتشاف.

ويمكن لأي شواذ جاذبية تظهر على الخريطة أن تعطي نظرة ثاقبة للسمات الخفية التي تؤثر على مقدار الكتلة، وبالتالي قوة الجاذبية، في منطقة معينة.

وكشف عمل ماير عن فوهة صدمية خفية مع وجود تجعد في المنتصف. وذكرت صحيفة Resourc.ly أن هذا التجعد هو المكان الذي عادت فيه الصخور الممزقة إلى السطح بعد اصطدام المذنب.

وعندما ذهب علماء الجيولوجيا إلى جزء “التجعيد” من الموقع، اكتشفوا مخاريط متشظية في النتوءات الصخرية.

والآن، يقوم علماء من جامعة كيرتن في بيرث بالتحقيق في موقع أورا باندا على المستوى المجهري. وعلى وجه الخصوص، سيقوم الفريق بفحص ما إذا كانت المعادن الموجودة في الموقع قد تبخرت ثم أعيدت بلورتها تحت ضغوط عالية.

ويعتقد مايرز أن النيزك وصل ما بين 250 مليون و40 مليون سنة، وإذا ضرب بعد انتهاء العصر الطباشيري، منذ نحو 65 مليون سنة، فلن يكون هذا النيزك أزعج الديناصورات غير الطيرية، لأنهم ماتوا بالفعل.

المصدر: لايف ساينس

Share and Enjoy !

0Shares
0 0