الثني يجتمع بقطاعي النفط والكهرباء لبحث تداعيات مشكلة إنقطاع الكهرباء وآليات حلّها – صحيفة المرصد الليبية

ليبيا – عقد رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني أمس السبت اجتماعًا موسّعًا بقطاعي النفط والكهرباء، وذلك لبحث تداعيات الأزمة وأسبابها ووضع حلول جذرية لها، بحضور  نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات عبدالسلام البدري، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط بنغازي المبروك سلطان، ورئيس الهيئة العامة للكهرباء والطاقات المتجددة فخري المسماري.

الثني قال بحسب المكتب الإعلامي للحكومة الليبية إنه جاء للاستماع من المسؤولين في قطاعي النفط والكهرباء عن المشاكل الحقيقية وراء الأزمة، ما إذا كانت لأسباب فنية أم لنقص المحروقات من الوقود الخفيف والغاز.

وأضاف: “استبشرنا خيرًا في الأيام الماضية، وبدأت الأمور تعود للمربع الأول ذاته، وأصبحت ساعات الإطفاء تصل إلى 15 ساعة” ،مؤكّدًا أن الحكومة لا بد أن تكون في مستوى المسؤولية ولا بد أن يعرف المواطن حقيقة الأمر.

وشدّد على أنّ الصراحة وإن كانت مرة إلا أنها الأفضل، وأنّ المواطن يعلم أنه ليست هناك إمكانيات أكثر مما هو موجود، قائلًا: “لا داع للمسكّنات”، موضّحًا أنّ الكهرباء هي الحياة الآن، محمّلًا مجلس النواب مسؤولياته للتنسيق مع المحافظ لتخصيص مبلغ لحلّ الاختناق في هذه المرحلة.

وتابع: “طيلة السنوات الخمس الماضية لم تكن هناك أزمة في الكهرباء، وأزمة الشهر الماضي أزمة غير مسبوقة”، لافتًا إلى أنّ مصلحة المواطن هي الأساس وأّن تصفية الحسابات ليس وقتها.

وكشف رئيس الحكومة عن الاجتماع الذي عقد مؤخّرًا في القبة برئاسة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح وبحضور رؤساء اللجان في المجلس والمحافظ، إضافة إلى أعضاء الحكومة.

وأردف: “إنّ الاجتماع خلص إلى الاتفاق على استجلاب 4 بواخر نفط من الخارج على وجه السرعة وبشكل عاجل، وتخصيص القيمة المالية المطلوبة لذلك، فضلًا عن الاتفاق على تشكيل لجنة من مجلس النواب لمتابعة الحالة ودراستها، مؤكّدًا أنّ تلك الاتفاقيات لم يُنفّذ منها شيء حتى الآن على أرض الواقع”.

وأضاف: “مجلس النواب لم يتّخذ الخطوات العملية التي تضع الأمور في نصابها حتى الآن، وعلى الجميع أن يعرف ذلك”.

ومن جهته، قال البدري: إن المشكلة تكمن في توفّر الوقود من عدمه، موضّحًا أنّ مشكلة نقص الوقود الخفيف (الديزل) لا تؤثّر فقط في الكهرباء، وإنما في جميع مناحي الحياة.

وأضاف: “لا مبرّر لدولة مثل ليبيا صاحبة ثالث أكبر احتياطي من النفط في العالم وليس لديها وقود خفيف”، كاشفًا أنّ أطراف كثيرة تسببت في هذا الموضوع.

ونوّه إلى أنّ محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري أكّد خلال الاجتماع مع مجلس النواب استعداده لسداد أيّ مبلغ لجلب كميات إضافية من الوقود لمعالجة الأزمة، وأنّ مجلس النواب لم يعتمد مسوّدة قرار لجنة الأزمة المشتركة.

واعتبر أنّ المركزية سبب هذه المشاكل، مؤكّدًا وجود نظرية المؤامرة لكون المصافي النفطية توقّفت بقرار سياسي، ما تسبّب في توقف التكرير النفطي، لافتًا إلى أنّ الحكومة لم تقصّر، وأنّ على مجلس النواب تحمّل مسؤولياته في حثّ المعنيين على تنفيذ مهامهم المنوطة بهم.

ورأى أنّ هناك ظلمًا يقع على الحكومة وأنّ غيرها يرتكب الذنب وهي تتحمل المسؤولية أمام الرأي العام وهذا غير صحيح.

ومن جانبه، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط: إنّ الكميات التي تحيلها شركات المؤسسة هي ذاتها التي كانت تحيلها في الأعوام الماضية، وهذا يبين أنّ هناك خللًا فنيًا آخر في قطاع الكهرباء متعلق بعدم إجراء العمرات لمحطات التوليد.

وبدوره، أوضح المسماري أنّ 600 ميجاوات إضافية دخلت على الشبكة ما يعني زيادة الاحتياج لوقود إضافي.

وتحدّث مسؤول التوريدات في شركة البريقة عن تنقيص الكمية المخصّصة لمناطق شرق ليبيا من الوقود الخفيف، بسبب وزارة المالية بحكومة الوفاق غير الدستورية ومصرف ليبيا المركزي الموازي.

وقال: “إنّ خمس شحنات من أصل 22 شحنة هي التي وافقوا على توريدها على مستوى ليبيا”،مشيراً  إلى أنّ شحنتين فقط للمنطقة الشرقية وشحنتين لطرابلس والزاوية، وشحنة واحدة لمصراتة. لافتًا إلى أنّ المشكلة مستمرة حتى في شهر أكتوبر القادم بسبب خفض الشحنات وتوقف المصافي.

ولفت إلى أنّ حصّة المنطقة الجنوبية حرمت منها المنطقة وباتت تتحمّل أعباءها المنطقة الشرقية دون إضافة هذه الكميات إليها، مشدّدًا  على عدم التقصير في تزويد الشركة العامة للكهرباء بالوقود الخفيف وفقًا لموعد الوصول.

وضمّ الاجتماع كلًا من: “رئيس قسم الوقود بالشركة العامة للكهرباء محمد بوجازية، ومدير إدارة توليد محطة شمال بنغازي عبدالعزيز الدرسي، وعضو لجنة إدارة شركة البريقة لتسويق النفط لشؤون للعمليات والموارد البشرية فرج الجعيدي، ومدير عام المنطقتين الشرقية والوسطى في الشركة علي الشلطامي، ومدير إدارة نقل وتزويدات الغاز في شركة سرت فرج القطعاني”.

 

 

 

 

 

Share and Enjoy !

0Shares
0 0