الموت يغيّب الممثل المصري المنتصر بالله بعد صراع مع المرض – صحيفة المرصد الليبية

مصر – تشيع مصر اليوم الممثل المنتصر بالله، أحد فنانيها الكبار المتميزين في المجال السينمائي، إلى مثواه الأخير إثر وفاته بعد ظهر السبت في أحد مستشفيات الإسكندرية عن عمر ناهز 70 عاما.

يرحل المنتصر بالله بعد معاناة منذ 12 عاما من عدة أمراض كانت بدايتها إصابته بجلطة في المخ. بدأت معه عام 2008 و تسببت في إبعاده عن التمثيل عامين، وعندما عاد لم يستمر ‏طويلًا، حتى عاود الإبتعاد لتأثير المرض عليه، لكنه كان يتحامل ‏على نفسه لتقديم بعض الأعمال، التي لا تتطلب مجهوداً ومنها ‏المسلسلات الإذاعية، أو المشاركة ضيف شرف في مشهد أو حلقة ‏ببعض الأعمال، فظهر في مسلسل “​راجل وست ستات​”، ‏والمسلسل الإذاعي “عوام على بر الهوى”.ويأتي رحيله بعد أن ترك سجلا حافلا بالإنجازات حيث تكلل مشواره منذ بدايته في مطلع سبعينيات القرن الماضي بنحو 180 عملا فنيا.

ومن أهم أفلامه “تجيبها كده تجيلك كده هي كده”، “أسوار المدابغ”، “التحدي”، “الحدق يفهم”، “الزمن الصعب”، “الشيطانة التي أحبتني”، “الطيب أفندي”، “الفضيحة”، “المعلمة سماح”، “المغنواتي”.

وشارك في العديد من المسرحيات، ومنها “إستجواب”، “حضرات السادة العيال”، “عائلة سعيدة جدا”، “شارع محمد علي”، “علشان خاطر عيونك”، “مطلوب على وجه السرعة”، “العالمة باشا”.
كما شارك المنتصر بالله في العديد من المسلسلات، ومنها “أنا وأنت وبابا في المشمش”، “حكايات بناتي”، “اجري اجري”، “راجل وست ستات”، “شارع المواردي”، “لن أمشي طريق الأمس”، “الصحيح ما يطيح”، “الدنيا لما تلف”.

كانت حياة الفنان الراحل مليئة بالمفاجآت والحكايات الطريفة، روى إحداها على موقع “فيسبوك” صديقه الكاتب والسيناريست وليد يوسف وحدثت وقائعها في المملكة العربية السعودية التي تربط بينها وبين المنتصر بالله علاقة وصفها بالطيبة.مصر تشيع المنتصر بالله..الفنان المسيحي الذي دعي للصلاة داخل الكعبة

قال وليد يوسف إن أحد المعجبين السعوديين في العقد الخامس من العمر بمسرحية “عجيب يا ناس عجيب” كان يحضر يوميا عرضها في مدينة جدة سنة 2001 إلى حد أنه تابعها من الصف الأول للقاعة برفقة أولاده “أكثر من 20 مرة”.

وفي دردشة معه، تبين أنه “صاحب المصانع التي تشارك في عمل كسوة الكعبة المشرفة”، وطلب الحديث مع المنتصر بالله ليشرفه بدعوة لاستضافته في مكة “ويمكنه من الدخول للصلاة بداخل الكعبة”.

وأضاف وليد يوسف ” كدنا أن نجن.. فرصة لن تتكرر بالدخول إلى الكعبة والصلاة فيها”.

غير أن الحلم لم يكن ممكن التحقيق، لأن المنتصر بالله وإن أسعده هذا التشريف إلا أنه اعتذر بشكل غير مباشر، ورد “بابتسامته المعهودة إن شاء الله..حاضر..نخلص العروض وأزورك في مكة إن شاء الله…”.

أما السبب، يقول وليد يوسف إن “مونتي”، مثلما يحلو له تسمية المرحوم المنتصر بالله “كان جميع الحاضرين عدا الضيف الكريم يعلمون سر اعتذار(ه)..لأنه مسيحي ولخجله من الإفصاح لعدم إحراج الرجل صرفه بلطف”. وأَضاف وليد يوسف عن عدم محالفة الحظ إياهم بفرصة كهذه للصلاة في الكعبة بالقول “تتخطانا جميعا وتذهب للمنتصر بالله رحمه الله”.

المصدر: وسائل إعلام مصرية