ليبيا – أكّد المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية هشام الحلبي أنّ اجتماعات القاهرة تكشف تغيّرًا جديدًا في المشهد الخاصّ بالأزمة الليبية، وهو التدخّل الأميركي، ما يعزّز من فرص نجاح جهود حلّ الأزمة، فضلًا عن أنّ ذلك تزامن مع الاجتماع الوزاري الخاصّ بليبيا في برلين الإثنين، وهو ما يعني تدخّلًا أميركيًا وأوروبيًا قويًا يدفع نحو خروج تركيا من الصراع في ليبيا.
الحلبي وفي تصريح لموقع “العربية .نت” اليوم الثلاثاء أشار إلى أنّ ذلك سيجبر حكومة الوفاق على الرضوخ للحلّ وإنهاء الأزمة والاتفاق على مسار سياسي وعسكري واقتصادي كامل، يعيد الاستقرار للبلاد وينهي وجود الميليشيات والمرتزقة ويسفر عن تشكيل حكومة ممثّلة للأقاليم الثلاثة، تستطيع مع كلّ الدعم الكامل لها حلّ أزمات البلاد وتحسين الخدمات وتخفيف الأعباء على الليبيين.
وقال: “إن اجتماع الغردقة وهو اجتماع عسكري، نجح في الخروج بتوصيات توقف الصراع المسلّح وتثبت وقف النار، ومن خلاله يمكن الانطلاق لحوار سياسي واقتصادي”، مؤكّدًا أنّ إسكات المدافع والبنادق يدفع الفرقاء للجلوس على طاولة المفاوضات والبحث عن تسوية شاملة للأزمة سياسيًا واقتصاديًا بعد توقّف الصراع العسكري.
الحلبي لفت إلى أنّ اجتماعات القاهرة والغردقة قدمت حلولًا أيضًا لليبيين تخفّف من الضغوط المعيشية عليهم، مثل حرية التنقل بين الأقاليم وإيقاف حملات التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية، وهو ما سيجبر الفرقاء على التوصّل إلى حل لمنع عودة الاحتقان والكراهية ووقف الانقسامات.

