شكري: من الضروري أن يستند أيّ حلّ سياسي في ليبيا على رؤية وطنية وحصرية للشعب الليبي دون إملاءات

ليبيا – أكّد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس الإثنين، على ضرورة أن يستند أيّ حلّ سياسي في ليبيا على رؤية وطنية وحصرية للشعب الليبي، دون إملاءات. مشيرًا إلى ضرورة تنفيذ توصيات مؤتمر برلين كاملة بشأن ليبيا.

جاء هذا في كلمته أمام المؤتمر الوزاري بشأن ليبيا والتي نشرتها وزارة الخارجية على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وقال شكري: إنه يجب تنفيذ توصيات مؤتمر برلين بشأن ليبيا كاملة وبدون استثناء، “في إجراءات فعلية ملموسة لدفع الأطراف الليبية لاحترام ما التزم به الجميع في برلين وفي مجلس الأمن، سواء تعلّق ذلك بوقف إطلاق النار أو بحظر استيراد السلاح من جانب، أو بتفكيك الميليشيات ونزع سلاحها ومكافحة التنظيمات الإرهابية من جانب آخر”.

وأضاف شكري: “هذه الالتزامات لطالما قطعها الليبيون والمجتمع الدولي على أنفسهم دون أن نرى لها أثرًا فعليًا على الأرض، ودون أن نرى مواقف رادعة لمن يخالفها”.

وتابع وزير الخارجية: “كلّي أمل ألا تصل مصر إلى مرحلة تضطرّ فيها إلى حماية مصالحها وأمنها القومي بالشكل الذي تراه، كما صرّح الرئيس عبد الفتاح السيسي بقاعدة (سيدي براني) في 20 يونيو الماضي، ومن هنا تواصل مصر جهودها عبر اتصالات مع الأشقاء الليبيين ومن خلال التنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي؛ حتى يعود الأمن والاستقرار إلى كافّة ربوع ليبيا”.

وأكّد شكري أنّ أيّ حلّ سياسي حقيقي في ليبيا لا بدّ أن يستند إلى رؤية وطنية وحصرية للشعب الليبي، دون إملاءات أو ضغوط مغرضة.

وأشار إلى أنّ معاناة الليبيين تزايدت بشكل غير مسبوق، وزاد: “على صعيد توفر الاحتياجات والخدمات الأساسية، فضلًا عن هدر واستنزاف ثروات الليبيين، وغياب الأمن في ظلّ سيطرة الجماعات المسلّحة على بعض المناطق وانتشار الجماعات الإرهابية والمرتزقة والقوّات الأجنبية في بقاع من ليبيا”.

وعن دور بلاده في محاولة حلّ الأزمة الليبية قال: “مصر لم تتوقّف منذ اندلاع الأزمة الليبية عن التحرّك الدؤوب والمخلص في كافة الاتجاهات، مرتكزة في ذلك على علاقات تاريخية وروابط شعبية ومصير مشترك مع أشقائنا الليبيين”.

واعتبر وزير الخارجية المؤتمر الوزاري فرصة مثالية للتوصّل إلى تسوية سياسية تراعي كافّة الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة الليبية، وتأخذ في الاعتبار التوزيع العادل للسلطة والثروة.

وفي نهاية كلمته، قال شكري: “يتحتّم على اجتماعنا اليوم أن يرسل رسالة واضحة لا لبس فيها، بأنّ المجتمع الدولي جادٌّ في إنهاء الأزمة الليبية وفق إرادة ورؤية الليبيين، فلا مصلحة لأحد في أن تتحوّل ليبيا إلى بلد تتخطّفه الأزمات وتمزقه الصراعات، وأن تتحول إلى بلد مصدّر للتهديدات الإرهابية والهجرة غير الشرعية”.

Shares